كيف تشكل الأغذية والزراعة أحد مسببات تغير المناخ؟
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
تشكل التغذية على مستوى العالم مهمة كبيرة ينتج عنها مليارات الأمتار المكعبة من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري كل عام، والتي تمثل نحو ثلث إجمالي الانبعاثات العالمية.
نفايات الطعام تُشكل 25% من النفايات الصلبة للسكان في مكبات النفايات
بنسبة 65% تعد الثروة الحيوانية من أكبر مسببات الانبعاثات
وعلى الرغم من أن إنتاج الغذاء يسبب مشكلة مناخية كبيرة، لم يبذل جهد يذكر حتى الآن لمعالجتها.
وسيكون مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28) في دبي هو الأول من نوعه الذي يخصص يوماً كاملاً لبحث كيفية الحد من تأثير إنتاج الغذاء على المناخ، وتضغط مجموعات حماية البيئة على البلدان للتوصل إلى حلول حقيقية.
وفيما يلي بعض التفاصيل حول مصادر الانبعاثات من قطاع الأغذية والزراعة:
ما هي كمية الانبعاثات الناتجة عن التغذية؟
قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إن النظم الغذائية العالمية كانت مسؤولة عن 17 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون أو 31% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي يسببها البشر في عام 2019.
وأوضحت المنظمة أن ذلك شمل الانبعاثات المرتبطة بالزراعة واستغلال الأراضي وإنتاج المحاصيل وتربية الماشية وكذلك ما تستهلكه الأسر من غذاء وما تخلفه من نفايات والطاقة المستخدمة في المزارع وإعداد الأغذية ونقل المواد الغذائية.
وأضافت أنه إجمالاً نتج عن هذه القطاعات 21% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، و53% من إجمالي انبعاثات غاز الميثان و78% من إجمالي انبعاثات أكسيد النيتروز على مستوى العالم.
الماشية
تعد الثروة الحيوانية من أكبر مسببات الانبعاثات. وتقول الفاو إن عمليات الإنتاج الحيواني العالمية تطلق نحو 14.5% من إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن النشاط البشري.
والماشية مسؤولة عن 65% من تلك الانبعاثات، ومعظمها على هيئة غاز الميثان. وعندما تهضم الحيوانات المجترة مثل الأبقار والأغنام الطعام، فإنها تطلق غاز الميثان على شكل تجشؤ. كما أن تخزين المخلفات، خاصة في برك كبيرة، يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان.
وتأتي الانبعاثات أيضاً من إنتاج ومعالجة أعلاف الحيوانات، بما في ذلك حرث الأراضي لزراعة محاصيل هذه الأعلاف وهو ما يؤدي إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون المخزن في التربة.
استخدام الأراضي
تطلق الأنشطة الداعمة للزراعة مثل إزالة الغابات أو استغلال أراضي الخث 3.5 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وفقاً للفاو.
وعندما تتم إزالة الغابات لأغراض زراعية مثل تربية الماشية أو زراعة المحاصيل، ينطلق الكربون المخزن إلى الغلاف الجوي.
وتقف إزالة الغابات وراء 80% تقريباً من الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الغذاء في البرازيل، على سبيل المثال، وهي أكبر مصدري لحوم الأبقار وفول الصويا في العالم.
ومن ناحية أخرى تخزن الأراضي الخثية كميات هائلة من الكربون تصل إلى مثلي ما تخزنه غابات العالم.
ويعد تجفيف أو حرق أراضي الخث لأغراض مثل زراعة المحاصيل أو تربية الماشية مسؤولاً عن نحو 5% من جميع الانبعاثات التي يسببها البشر، وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2021.
إهدار طعام
تقول الأمم المتحدة إنه يتم إهدار نحو ثلث الأغذية المزروعة في العالم، 13% منها في مراحل الحصاد والبيع بالتجزئة، و17% في المنازل وقطاعي الخدمات الغذائية والتجزئة.
وأظهرت دراسة أجريت في مارس (آذار) الماضي، ونشرت في مجلة "نيتشر فود"، أن الطعام المهدر يتسبب في نصف إجمالي انبعاثات النظام الغذائي العالمي، بما في ذلك الطاقة المستهلكة في إعداده ونقله، وما يتلف خلال النقل والطعام الذي يتم التخلص منه بعد التعفن في الثلاجات بالمنازل.
وجزء كبير من هذه الانبعاثات يكون ناتجاً عن غاز الميثان، الذي يتكون عندما يتعفن الطعام في مكبات النفايات. وتشكل نفايات الطعام نحو 25% من النفايات الصلبة للسكان في مكبات النفايات بالولايات المتحدة، وفقاً لدراسة حديثة أجرتها وكالة حماية البيئة.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: ثانی أکسید الکربون غاز المیثان
إقرأ أيضاً:
غزة.. عشرات القتلى بغارات إسرائيلية و«الأغذية العالمي» يغلق جميع مخابزه
تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غارات مكثفة على عدة مناطق في قطاع غزة، منذ ساعات فجر أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينين بينهم أطفال ونساء.
وأفادت وسائل إعلام فلسطنية “بمقتل فلسطيني وأصابة آخرين بعد قصف طائرات اسرائيلية خيمة نازحين قرب شارع البيئة في دير البلح وسط القطاع، كما قتل 3 آخرين وأصيب العشرات في قصف إسرائيلي على منزل شمال مدينة رفح، فيما تواصل الآليات العسكرية قصفها على أحياء الجنينة وخربة العدس والمشروع”.
وأضافت، “شن الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا عنيفا استهدف شرقي بلدة عبسان الكبيرة وحي التفاح وشرق غزة، بالإضافة إلى استهداف المسجد الإندونيسي المدمر سابقًا في خان يونس، وقتلت طفلة متأثرة بإصابتها جراء قصف خيمة نازحين في منطقة أصداء شمال غرب خانيونس”.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ،الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع إلى 50.399 قتيلا، و114.583 مصابا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، وجاء في التقرير الإحصائي اليومي أنه “وصل مستشفيات قطاع غزة اليوم 42 شهيدا، بينهم شهيد واحد تم انتشاله من تحت الأنقاض، إلى جانب 183 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية”.
وأشار البيان إلى أن “️حصيلة الشهداء والاصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت 1.042 شهيدا، و2.542 إصابة”.
بدورها، أدانت حركة “حماس”، “مقتل أحد عناصر الشرطة في مدينة دير البلح على يد مجموعة من المجرمين”، مشددة على “وقوفها خلف الأجهزة الأمنية لحماية السلم الأهلي”.
وقالت الحركة في بيان: “لن تنجح محاولات العدو الصهيوني في تنفيذ مخططاته عبر ضرب السلم الأهلي وإشاعة الفلتان، ونقف بقوة خلف الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون”.
وأضافت أن “إقدام مجموعة من المجرمين على خطف وقتل أحد عناصر الشرطة الشهيد البطل إبراهيم شلدان (النجار) في مدينة دير البلح اليوم الثلاثاء، والتمثيل بجثته، أثناء أدائه واجبه الوطني هي جريمة مستنكرة، يجب محاسبة مرتكبيها بقوة وحزم”.
هذا وقتل رجل من عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، في جريمة مروعة أثارت استياء شعبيا واسعا وسط دعوات للضرب بيد من حديد وتنفيذ المقتضى القانوني بحق مرتكبي، وتحذير من التستر عليهم أو حمايتهم.
برنامج الأغذية العالمي يغلق جميع مخابزه في غزة
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنه “سوف يغلق جميع مخابزه في قطاع غزة، مع تناقص الإمدادات بعد أن أغلقت إسرائيل القطاع أمام جميع الواردات قبل نحو شهر”.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأنه “وزع على منظمات الإغاثة بأنه لم يعد بإمكانه تشغيل مخابزه المتبقية، والتي تُنتج الخبز الذي يعتمد عليه الكثيرون”.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنها “تعطي الأولوية لمخزونها المتبقي لتقديم مساعدات غذائية طارئة وتوسيع توزيع الوجبات الساخنة”.
من جانبه، قالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن “برنامج الأغذية العالمي بصدد إغلاق مخابزه المتبقية البالغ عددها الـ19 بعد إغلاق ستة مخابزالشهر الماضي”. وأضافت أن “مئات الآلاف من السكان يعتمدون عليها”.
الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة “سخيف”
رفضت الأمم المتحدة بشدة ادعاء إسرائيل بأن “مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي لفترة طويلة”، ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ،هذا الادعاء بأنه “سخيف”.
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي في نيويورك: “إننا في نهاية إمداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني”.
وأضاف دوجاريك أن برنامج الأغذية العالمي “لا يغلق مخابزه من أجل المتعة إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها”.
وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات) أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن “هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه”.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أمس الثلاثاء أن “جميع المخابز الـ 25 التي يدعمها في قطاع غزة أغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق”
وقال برنامج الأغذية العالمي”إنه بسبب نقص المساعدات الإنسانية التي لم تدخل غزة منذ 2 مارس الماضي، فإن إمدادات الدقيق والمواد الأساسية الأخرى على وشك النفاد”.
وأوضح أن “البرنامج كان يوزع يوميا أكثر من 306,000 كيلوغرام من دقيق القمح لتشغيل المخابز في جميع أنحاء القطاع، بالإضافة إلى الخميرة والسكر والملح”.
وأشار إلى أنه “مع استمرار إغلاق الحدود ومنع دخول المساعدات نفدت الإمدادات اللازمة مما أدى إلى وقف دعم إنتاج الخبز في جميع المخابز المدعومة من البرنامج”.
وأغلقت السلطات الإسرائيلية معابر قطاع غزة وأهمها معبر كرم أبو سالم وأوقفت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية صباح الثاني من مارس الماضي، حيث انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي استمرت 42 يوما.
المستوطنون يهاجمون قرية دوما في نابلس مخلفين 3 إصابات ودماراً في ممتلكات المواطنين
وفي الضفة الغربية، أفادت وسائل إعلام فلسطينية “بإصابة ثلاثة مواطنين واحتراق مزرعتين للماشية وخمس مركبات مساء الثلاثاء، في هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الجيش الإسرائيلي على قرية دوما جنوبي نابلس”.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أفاد رئيس المجلس القروي في دوما سليمان دوابشة، بأن “نحو 300 مستوطن هاجموا منازل المواطنين في الجهة الغربية من القرية، وأحرقوا خمس مركبات، ومزرعتين للماشية بشكل جزئي، قبل أن يتمكن الأهالي من صدهم، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط الذي أطلقه المستوطنون تجاه أهالي القرية”.
وأشار دوابشة إلى أن “فرق متطوعين من الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحرائق”، مشيرا إلى أن “الهجوم تم خلال وجود حاجز عسكري لجيش وشرطة الاحتلال عند مدخل القرية”.
بدوره، أشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن “هجوم المستوطنين على دوما أسفر عن إصابة شاب (35 عاما) بالرصاص الحي في قدمه، وآخر (45 عاما) بشظايا رصاص حي في عينه ويده، وطفل (17 عاما) بالرصاص المطاطي في عينه، نقلوا على إثرها إلى المستشفى”.