برلماني: انطلاق فعاليات مبادرة شباب من أجل إحياء الإنسانية تأكيد على دور مصر لإرساء السلام
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
أكد النائب مصطفى سالمان، عضو مجلس الشيوخ، أن انطلاق فعاليات مبادرة شباب من أجل إحياء الإنسانية بمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ، تأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه المنتدي في القضايا الدولية، وترسيخ لمبدأ إرساء السلام في المنطقة.
وأضاف سالمان، في تصريحات صحفية له، أن منتدى شباب العالم يقوم بجهود ودور محوري يتكامل مع الدور الكبير الذي تبذله الدولة المصرية سياسيًا وإنسانيًا بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة الأخيرة، وعبر التاريخ، حيث تدعم الدولة المصرية القضية الفلسطينية بشكل كبير.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن شباب من أجل إحياء الإنسانية تستهدف توحيد الجهود الدولية والشبابية في مواجهة التحديات وتعزيز المساعى نحو تحقيق السلام العالمى، وسعيًا لترسيخ القواعد البناءة في وجدان الشباب بداية من حماية ضحايا الحروب والنزاعات في كل مكان دون النظر لعرق أو جنس أو دين وصولًا إلى تحقيق السلام والعدالة في دول العالم.
وتابع النائب مصطفى سالمان، أن المبادرة تهدف إلى تقديم الدعم لضحايا الحروب والنزاعات في كل مكان دون النظر لعرق أو جنس أو دين وصولاً إلي تحقيق السلام والعدالة في دول العالم، ومن ثم إحلال السلام في كافة أرجاء العالم.
يشار إلى أن تنطلق فعاليات مبادرة (شباب من أجل إحياء الإنسانية)، اليوم الأحد الثالث من ديسمبر 2023، في مدينة السلام شرم الشيخ، وذلك على مدار ثلاثة أيام لعقد جلسات تفاعلية وورش عمل وزيارات متعددة بهدف توحيد الجهود الدولية والشبابية في مواجهة التحديات الحالية وتعزيز المساعي نحو تحقيق السلام العالمي، وسعيًا لترسيخ القواعد البنائة في وجدان الشباب بداية من حماية ضحايا الحروب والنزاعات في كل مكان دون النظر لعرق أو جنس أو دين وصولًا إلى تحقيق السلام والعدالة في دول العالم
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: النائب مصطفى سالمان مبادرة شباب من أجل إحياء الانسانية شباب من أجل إحیاء الإنسانیة تحقیق السلام
إقرأ أيضاً:
التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
في خضم المجازر اليومية التي يتعرض لها أهل غزة، يمرّ مشهد الدم والدمار كأنه خبر طقس عابر، لا يثير الغضب ولا يستفز الضمير. لقد دخلنا، شئنا أم أبينا، مرحلة خطيرة من التطبيع مع العجز، حيث لم تعد مشاهد الأطفال تحت الركام تهز القلوب، ولا صرخات الأمهات الثكالى تكفي لقطع بث البرامج الترفيهية أو تغيير سياسات الدول.
أصبحت الشهادة رقما، والجريمة نسبة مئوية، وصوت الانفجار مجرد مؤثر صوتي في نشرة الأخبار. على الشاشات، تظهر أرقام الشهداء بجانب أسعار العملات والبورصة، وكأن الفقدان الجماعي لحياة البشر أصبح جزءا من دورة اقتصادية باردة.
المرحلة الثانية من العدوان على غزة تجاوزت كل الخطوط، الإبادة لم تعد مجرد مجازٍ لغوي، بل حقيقة تُبثّ مباشرة على الهواء. المدارس لم تعد ملاجئ، والمستشفيات أصبحت أهدافا عسكرية. الأطفال، وهم الضحايا الأبرياء، يُدفنون جماعيا، ولا يجد الإعلام الغربي من كلمات يصف بها المشهد سوى "نزاع"، وكأن الحرب تدور بين جيشين متكافئين، لا بين محتلٍّ وشعبٍ أعزل.
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني
التطبيع الأخطر: قبول الجريمة كواقع
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني.
خطر هذا القبول أكبر من مجرد صمت، فهو تمهيد لطغيان جديد، فحين تُقتل غزة في العلن، ولا يتحرك العالم، يصبح قتل الحقيقة، والحرية، والكرامة مجرد مسألة وقت.
ما هو دور الشعوب؟
قد تكون الأنظمة شريكة، صامتة أو متواطئة، لكن الشعوب تملك ما لا تملكه السياسات: الضمير والقدرة على الضغط. الصمت الشعبي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، أما الوعي، والاحتجاج، والمقاطعة، وتوثيق الجرائم، فهي أشكال مقاومة لا تقل أهمية عن أي سلاح.
على الشعوب العربية أن ترفض الاستسلام لهذا الواقع المصنوع إعلاميا، وأن تواصل الضغط، وتنظّم المسيرات، وتدعم كل صوت حرّ يكسر الحصار الإعلامي المضروب حول غزة. وعلى الشعوب الحرة في العالم أن تسأل حكوماتها: إلى متى تتواطأون مع الإبادة؟ أين إنسانيتكم التي ترفعون شعارها حين يكون الجاني غيركم؟
لا يجب أن نعتاد
لا يجب أن نعتاد، فكل مرة نُسكت فيها الألم، نمهد لمجزرة جديدة، وكل مرة نعتبر فيها قتل ألف شخص "أقل من الأسبوع الماضي"، فإننا نشارك، بشكلٍ غير مباشر، في الجريمة.
غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، والتضامن، والإرادة التي لا تنكسر.
وغزة، رغم الدمار، لا تزال تقاوم، أما نحن، فعلينا أن نقاوم التطبيع مع العجز، كي لا نُدفن معنويا قبل أن يُدفن الضحايا جسديا.