جراثيم.. زاهي حواس يكشف حقيقة لعنة الفراعنة ولغز مقبرة توت عنخ آمون
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
كشف عالم الآثار الدكتور زاهى حواس، حقيقة لعنة الفراعنة التي ترددت كثيرًا طيلة السنوات الماضية، مؤكدًا أن البعض يعتقد أن لعنة الفراعنة تؤثر على أى شخص يزعج بقايا محنطة لمصرى قديم، ويقال إن هذه اللعنة المفترضة تفرق بين علماء الآثار واللصوص، ويقال إنها تسبب سوء الحظ أو المرض أو حتى الموت.
لعنة الفراعنة
وأضاف زاهى حواس، خلال حديثه لصحيفة The U.
مقبرة توت عنخ آمون
وأوضح الدكتور زاهى حواس، لقد رحل كارتر عن عمر يناهز 64 عامًا فى فبراير 1923 بسبب مرض هودجكين وهو نوع من السرطان يُصيب الجهاز اللمفاوى، وتوفى شقيقه الأكبر ويليام فى نفس العام، وهنا يعتقد "حواس" أن اللعنة أسطورة، لكنه يعتقد أنه قد يكون هناك سبب علمى للوفيات.
وأضاف "حواس"، أصبحت لعنة الفراعنة أكثر شهرة عندما تم العثور على قبر توت عنخ آمون، وأعطى اللورد كارنارفون الحقوق الحصرية لصحيفة لندن تايمز، فلم يستطع باقى المراسلين كتابة أى شيء عن المقبرة، ولكن عندما توفى اللورد كارنارفون بعد خمسة أشهر من الاكتشاف اختلقوا العديد من القصص عن اللعنة التى لم تكن حقيقية.
وتابع حواس، "عندما يكون لديك مومياء داخل قبر، فهذه المومياء بها جراثيم لا يمكنك رؤيتها، وعلماء الآثار زمان كان لديهم استعجال ودخلوا داخل المقابر فأصابتهم الجراثيم وماتوا".
وعن طريقة تجنب مثل هذا المصير، قال حواس، "منذ أسبوعين فقط عثرت على تابوت مغلق، وزنه 25 طناً، ومحفوظ تحت الأرض بحوالي 60 قدماً، كان غطاء التابوت حوالي ستة أطنان، وبدأ رجلان من العمال بفتحه لي، لرفع الغطاء، وبعد ذلك أستطيع أن أضع رأسي وأرى ما بداخله، وعندما فتحوه تركته مفتوحا لمدة نصف ساعة حتى يخرج الهواء الفاسد ويدخل الهواء النقي وأضع رأسي ولا شيء، هذه لعنة الفراعنة"، وعندما سئل عما إذا كانت لعنة الفراعنة مجرد جراثيم قديمة أجاب "بالضبط".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عالم الاثار زاهي حواس لعنة الفراعنة توت عنخ آمون لعنة الفراعنة توت عنخ
إقرأ أيضاً:
حين يسقط البرميل وترتجف الدولة... العراق بين لعنة الريع وشبح التعرفة
بغداد اليوم - بغداد
في خضمّ موجات الأسواق التي لا ترحم، وبين تعقيدات الإقليم وتقلبات واشنطن، بدا العراق مرة أخرى مكشوفًا وعاريًا أمام ضربة جديدة في خاصرته الأضعف: النفط.
في تغريدة لافتة لرئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية ماجد شنكالي، دوّى التحذير من خسائر جسيمة قد تُمنى بها البلاد إثر هبوط أسعار النفط الخام بنحو 13% خلال 48 ساعة فقط، أي بما يعادل عشرة دولارات للبرميل، في وقت لا تزال فيه موازنة العراق تعتمد على هذا الذهب الأسود بنسبة تتجاوز التسعين في المئة، دون أن تُبدي الدولة أي علامات تحوّل جادّ نحو بدائل اقتصادية حقيقية.
التحذير لم يكن تقنيًا أو اقتصاديًا فحسب، بل حمل نفَسًا سياسيًا واضحًا حين أشار شنكالي إلى أن كثيرًا من قوانين التعرفة الكمركية التي فرضها ترامب، أو تلك التي يُعدّها بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي، تنطوي على مخاطر حقيقية على الدول التي لا تمتلك قدرة تفاوضية أو اقتصادية كافية، لكن بعض الأصوات في الداخل، كما وصفهم، يتعجلون في إطلاق الأحكام دون وعي بالسياقات الإقليمية والدولية التي تحكم حركة السياسة والنفط والتجارة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يُستدعى فيها شبح انهيار السوق ليذكّر العراقيين بأن اقتصادهم معلّق بخيط واحد، هشّ، قابل للاهتزاز عند أول عاصفة. فمنذ سنوات، وبالرغم من التصريحات المتكررة حول "تنويع مصادر الدخل"، لم يتمكن العراق من بناء قاعدة إنتاجية محلية، بل ظل عالقًا في دوامة الاستيراد والإنفاق الحكومي المرتفع، دون إصلاح بنيوي حقيقي. كل خطة إصلاح تنطلق بأمل، وتخبو سريعًا عند أول تحدٍّ سياسي أو مصالح فئوية. والنتيجة أن الدولة التي يُفترض أن تكون راعية للنمو والتنمية، تحوّلت إلى كيان ريعيّ يتغذى على الإيرادات النفطية، ويفشل كل مرة في استثمارها لبناء قاعدة اقتصادية صلبة.
في خلفية المشهد، يلوح شبح القوانين الأمريكية التي تحاول إعادة تشكيل قواعد التجارة الدولية عبر فرض رسوم جمركية جديدة على بضائع الدول ذات الاقتصادات الهشة، وهو ما يُعرف اختصارًا بـ"مشروع ترامب الكمركي". وإذا ما طُبّق هذا المشروع بالشكل الذي يُناقش حاليًا داخل الكونغرس، فإن كلف الاستيراد في العراق ستتصاعد بشكل كبير، خصوصًا وأن أكثر من 80% من الحاجات الغذائية والصناعية والطبية في البلاد تأتي من الخارج. ومن دون قدرة حقيقية على ضبط المنافذ الحدودية أو فرض التعرفة الموحدة، فإن السوق العراقية ستتحول إلى ساحة مفتوحة لا تعرف السيادة الجمركية ولا العدالة في التنافس.
الخطورة في هذا السياق لا تكمُن فقط في أثر تلك القوانين، بل في غياب الوعي السياسي العميق في الداخل، كما أشار شنكالي، حيث يخرج البعض من المراقبين والمعلقين لينتقدوا أو يُهاجموا دون امتلاك أدوات الفهم أو الاطلاع على الخريطة المعقدة للعلاقات الدولية. وهنا لا يصبح الجهل مشكلة فردية، بل يتحول إلى أزمة قرار تُصاغ في البرلمان أو الإعلام بناءً على شعارات لا على قراءات واقعية. وكلما زاد هذا النوع من الانفصال بين ما يُقال وما يجري، كلما تعمّق الجرح في جسد الاقتصاد العراقي المنهك أصلًا.
من وجهة أخرى، فإن هذا التحذير البرلماني يفتح الباب أمام تساؤل أكبر: كيف يمكن لدولة تمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم أن تعيش تحت رحمة تقلبات البرميل؟ ولماذا لم تتمكن الطبقة السياسية، خلال أكثر من عقدين، من خلق بيئة اقتصادية قادرة على التحمّل والصمود؟ ربما لأن الدولة، منذ تأسيسها بعد 2003، تأسست بوصفها نظام محاصصة لا مشروع وطن، فتم تقاسم الإيرادات لا تطويرها، وأُنفقت الأموال على الوظائف الشكلية لا على الإنتاج، وتمت حماية الاستيراد بدلًا من تحفيز الصناعة المحلية.
اليوم، يعود النفط ليؤكد أن الريع لا يُبنى عليه وطن، وأن كل انخفاض في السوق العالمي هو صفعة على وجه الدولة التي لم تتعلّم من دروسها السابقة. وإذا ما ترافق هذا الهبوط مع قوانين كمركية أمريكية قاسية، فإن الموازنة العراقية لن تترنّح فقط، بل قد تسقط تمامًا في فراغ التمويل والعجز، لا سيما وأن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يلوّحان بشروط قاسية لأي دعم مستقبلي.
إن تحذير شنكالي، وإن بدا اقتصاديًا في ظاهره، يحمل في عمقه نداءً سياسيًا وأمنيًا، لأن هشاشة الاقتصاد لا تُهدد الرواتب والخدمات فحسب، بل تُضعف قدرة الدولة على الحفاظ على السلم الأهلي، وتُغذي شبكات الفساد التي تجد في كل أزمة منفذًا جديدًا للنهب. وفي ظل صمت حكومي لافت حيال الانهيار الأخير في أسعار النفط، يبقى السؤال معلقًا في فضاء الأزمة: من يصحو أولًا؟ الدولة أم الكارثة؟ وهل يكفي تحذير برلماني واحد لإيقاظ حكومة بأكملها من سبات الغفلة؟
المصدر: بغداد اليوم + وكالات