انتخابات مجالس المحافظات العراقية: انقسام وشكوك تحوم بشأن إجرائها
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
ديسمبر 3, 2023آخر تحديث: ديسمبر 3, 2023
المستقلة/- مع اقتراب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية في 18 كانون الأول الجاري، تدور في أروقة الشارع العراقي أحاديث بشأن مقاطعة الانتخابات وكذلك المشاركة فيها، فضلاً عن جدواها وتأثيرها المرتقب في الواقع العراقي.
انقسام في الشارع العراقي
يشير المحلل السياسي، محمد صلاح، إلى وجود انقسام في الشارع العراقي بين مؤيد للانتخابات ومعارض لها.
ويقول صلاح لصحيفة ”الصباح” تابعته المستقلة: “الجهة المؤيدة هي التي تريد أن يكون هناك تغيير في الواقع وفي الشارع من تقديم الخدمات وما يحتاجه المواطن من متطلبات الحياة ومساعدته لتنفيذ الخدمات التي يحتاجها وإقامة البنية التحتية”.
ويضيف: “أما الطرف المعارض، فهو لا يعترف بدستورية هذه الانتخابات ولا بالمرشحين الموجودين، وهو بحد ذاته يعتقد بأن مجالس المحافظات (حلقة زائدة)، وأن الانتخابات التي سوف تجري في 18 من كانون الأول الجاري لا تقدم للمواطن أي شيء أو تغيير في الواقع البيئي والخدمات الموجودة في الشارع”.
ويوضح صلاح أن هذه الاعتقادات بين الطرفين سوف تولّد صوراً كثيرة من الانقسام في الشارع وفي اختيار المرشحين.
ويتابع: “الشارع العراقي يحتاج إلى الكثير من الخدمات التي تقدم إلى المواطن، وهذه المجالس سوف تكون اليد الفاعلة في تنفيذ ما يريده من خطط مستقبلية وخدمات”.
شكوك تحوم بشأن الانتخابات
من جانبه، يرى المحلل السياسي، مجاشع التميمي، أن هناك شكوكاً تحوم بشأن إجراء الانتخابات من عدمها.
ويقول التميمي لـ”الصباح”: “أول وأخطر الشكوك بشأن إجراء الانتخابات هو تجدد العمليات العسكرية والمعارك في غزة، وما يرافق ذلك من تهديد مباشر من (فصائل المقاومة الإسلامية في العراق) التي أعلنت بشكل مباشر أنها (لن تترك أهلها في هذه الحرب يواجهون طواغيت العالم وحدهم) بحسب بيان الفصائل، والمخاوف من توتر الأوضاع في العراق ذاهبة للتصعيد، وهذا ما سيتسبب في أزمة عراقية أميركية، حيث ستكون الحكومة العراقية في حرج كبير بهذا الشأن”.
ويضيف التميمي: “في الشأن الداخلي، شهدت محافظة ديالى تدهوراً أمنياً خطيراً مؤخراً، إذ إن هذا الأوضاع سيكون لها التأثير السلبي المباشر في الأوضاع الأمنية في المحافظة، ما ينعكس سلباً على أجواء الانتخابات، فضلاً عن سيطرة أجواء الريبة والتوجُّس على المحافظات الغربية عقب أزمة إعفاء رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، وعجز القوى السنية عن التوصل إلى البديل خاصة مع تطور الخلافات (السنية – السنية) والخلافات الشيعية على الأسماء المرشحة لخلافة الحلبوسي”.
ويشير التميمي إلى أن “التحدي الأخطر، هو مقاطعة السيد مقتدى الصدر الذي حثّ أتباعه وكل محبيه على عدم المشاركة في الانتخابات، ما سيتسبب بضعف المشاركة الانتخابية بسبب حجم القاعدة الجماهيرية الصدرية داخل الساحة الشيعية”.
ويتابع التميمي: “أما في كركوك فإن الأزمة يمكن أن تكون أكثر تعقيداً بعد تشكيك من قبل بعض الشخصيات العربية والتركمانية من تزوير ومخالفات في نتائج اقتراع مجالس المحافظات بكركوك، رغم أن المفوضية العليا للانتخابات أكدت على رصانة سجل الناخبين وعدم وجود أي مسوّغ قانوني لتأجيل الانتخابات في المحافظة”.
ويختم التميمي بالقول: “هذه النقاط أبرز الأسباب السياسية التي تواجه الانتخابات، لكن هناك أسباباً أخرى فنية تتعلق بعدم توزيع المفوضية العليا للانتخابات البطاقات الانتخابية البايومترية للمسموح لهم بالاقتراع”.
في ظل هذه الانقسامات والشكوك، تبدو الانتخابات المحلية العراقية في 18 كانون الأول الجاري أمام تحديات كبيرة، قد تؤثر على إجرائها أو على نتائجها.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: مجالس المحافظات الشارع العراقی فی الشارع
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء اليابان يتعهد بكسب ثقة الناخبين
طوكيو "د ب أ": تعهد رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا الثلاثاء، باستعادة ثقة الناخبين في حزبه الحاكم ، الذي أصابه الضعف بالفعل، وتضرر بشكل أكبر بسبب فضيحة توزيع قسائم الهدايا على نواب جدد به، كما تعهد بتنفيذ إجراءات لتخفيف حدة التضخم "بشكل سلس" مع اقتراب انتخابات مجلس المستشارين هذا الصيف.
وفي مؤتمر صحفي بعد يوم من موافقة البرلمان على الموازنة العامة، بقيمة 20ر115 تريليون ين (770 مليار دولار)، قبل يوم من بداية السنة المالية الجديدة، وعد إيشيبا أيضا باتخاذ تدابير لضمان شعور الناس بآثار نمو الأجور رغم ارتفاع أسعار السلع اليومية ورغم أنه ظل مترددا بشأن خفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية.
وقالت وكالة أنباء كيودو اليابانية، إن حكومة الأقلية بقيادة إيشيبا تمكنت من تأمين تمرير ميزانية السنة المالية 2025 ، ولكنها تكافح في ظل وجود دعم ضعيف وصل إلى أدنى مستوياته في استطلاعات وسائل الإعلام الأخيرة.
ويبدو أن تسليم إيشيبا قسائم بقيمة مائة ألف ين لكل من أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الجدد في مجلس النواب ، أضر بثقة الناخبين ، متجاوزا فضيحة منفصلة تتعلق بأموال الحزب الحاكم.
وأكد إيشيبا أن القسائم كانت تهدف إلى إظهار تقديره للأعضاء الجدد الذين فازوا في الانتخابات العامة في أكتوبر الماضي ، حيث خسر المعسكر الحاكم أغلبيته في مجلس النواب.
ونقلت كيودو عن إيشيبا قوله في رسالة للناخبين:" سأكرس قلبي وروحي لتأمين ثقة كل واحد منكم".
وشدد إيشيبا، الذي يشغل منصب رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي، على الحاجة إلى إجراء مناقشات برلمانية "شاملة" بشأن بنود السياسة لتأمين دعم معسكر المعارضة.
وردا على سؤال حول إمكانية إجراء انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الوقت ذاته، قال إيشيبا: "لا افكر في حل مجلس النواب، أو إجراء انتخابات متزامنة لكلا المجلسين، أو إعادة صياغة الائتلاف الحاكم".
ويتعين إجراء انتخابات مجلس الشيوخ، هذا الصيف، لاستبدال نصف الأعضاء، حيث من المتوقع أن يصدر الناخبون حكمهم بشأن قيادته للحكومة في وقت أثارت فيه تهديدات ترامب برفع الرسوم الجمركية حالة من عدم اليقين الاقتصادي.