أولمرت يحذر حكومة إسرائيل من صبر المجتمع الدولي
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت من أن المجتمع الدولي سيجبر إسرائيل على إنهاء الحرب في غزة، إذا استمرت برفضها الكشف عن تصورها لما سيكون عليه القطاع بعد انتهاء الحرب.
وقال رئيس الوزراء السابق: "لن يتم منح إسرائيل الوقت الذي تحتاجه لتدمير حماس ما لم تؤكد للمجتمع الدولي أنها ستخرج من غزة بعد الحرب، وتقدم صورة واقعية لما بعد الحرب".
وأضاف في مقابلة مع القناة 12، وهو منتقد لاذع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، "تدعي (الحكومة الحالية)أن لديها الوقت الذي تحتاجه أشهر، حتى مارس من العام المقبل.. مثل هذه التأكيدات غير واقعية.. لدينا وقت محدود للغاية".
وحذر أولمرت قائلا: "إذا لم نرسم الصورة للمرحلة المقبلة، فلن يتاح لنا الوقت لاستكمال العملية العسكرية لكسر القوة العسكرية لحماس.. نحن أقرب بكثير إلى نهاية العملية العسكرية من ادعاءات القيادة السياسية المتفاخرة".
وأيد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارته لإسرائيل يوم الخميس علنا التزام إسرائيل بتحييد التهديد الذي تشكله حماس، لكنه أبلغ أيضا مجلس الوزراء الحربي وقادة إسرائيل أنه من المحتمل أن يكون أمامهم أسابيع وليس أشهرا للقيام بذلك.
وقال أولمرت "إذا أرادت إسرائيل كسب الوقت وصبر المجتمع الدولي، فعليها أن تعلن أنها ستنسحب من قطاع غزة بعد الحرب، وتقدم رؤية واضحة لغزة ما بعد القضاء على حماس".
وتابع أولمرت الذي تولى رئاسة الوزراء من عام 2006 إلى عام 2009: "علينا أن نوضح للعالم ما نريد".
كما حذر من أنه في حال عدم الإفصاح عن الموقف من استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، في إشارة إلى حل الدولتين، فإن بلاده "ستفقد صبر ودعم المجتمع الدولي".
وأضاف أولمرت أن حكومة نتنياهو "لا تفعل ذلك، لأنها غير مستعدة لخطوة في هذا الاتجاه، فهي تعتقد أن بإمكانها الاستمرار في تضليل المجتمع الدولي".
ولفت أولمرت إلى أن "السلطة الفلسطينية ليست جماعة صهيونية. إنهم ليسوا أصدقاءنا هم على الجانب الآخر.. لكن قوات الأمن التابعة لمحمود عباس تعمل اليوم مع قواتنا الأمنية لمحاولة منع الإرهاب في يهودا والسامراء في الوقت الذي نقاتل فيه في غزة… ليس لدينا شريك آخر".
وفي نهاية حواره، دعا أولمرت نتانياهو إلى الاستقالة، قائلا: "كل دقيقة يبقى فيها (بالسلطة) تلحق الضرر بإسرائيل".
ولفت أولمرت إلى أن "التوصل إلى حل قابل للتطبيق أمر ضروري. لقد أوهمنا أنفسنا بأن المشكلة الفلسطينية لم تكن موجودة حتى انفجرت في وجوهنا يوم 7 أكتوبر بشكل غير محمول".
المصدر: تايمز أوف إسرائيل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة القضية الفلسطينية بنيامين نتنياهو حركة حماس طوفان الأقصى قطاع غزة مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولی
إقرأ أيضاً:
حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
من هو حسن بدير؟وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.
هدنة هشةوتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.
وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.
وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.
وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.
تهديد حقيقيوقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".
ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.
ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.
وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.
ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.
تنديد لبنانيوندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.