أثنى فخامة أندجي دودا رئيس جمهورية بولندا على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28”.

وقال فخامته في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش فعاليات المؤتمر: “أهنئ دولة الإمارات على تنظيم الحدث فكل شيء يتم بشكل مثالي على صعيد الأعداد والخدمات واللوجستيات وحجم الأنشطة والفعاليات المصاحبة ليخرج المؤتمر بهذا المستوي المميز”.

وأوضح أن “COP28” حدث مهم للغاية يسلط الضوء على موضوعات مهمة ضمن جدول أعماله، إلى جانب الكثير من الاجتماعات المهمة والحيوية وهو ما يتضح من خلال الحضور الواسع لأصحاب الفخامة والسمو رؤساء الدول المشاركين في الحدث.

وأضاف دودا: “كنت الرئيس المنظم لمؤتمر COP24 لذلك أعرف ما أتحدث عنه من حيث عدد الاجتماعات والفعاليات الضخمة، لذلك نحن فخورون بالإمارات وتنظيمها لهذا الحدث الضخم، ويمكننا رؤية مدى التطور الكبير الذي يحدث في هذا البلد وكم هو مثير للإعجاب”.

ونوه إلى أن هناك الكثير من المواضيع التي يمكن استكشافها بمزيد من التفاصيل حول التعاون بين بولندا والإمارات، بما في ذلك التقنيات ومصادر الطاقة المتجددة مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري مع الإمارات زاد بأكثر من 30% خلال العام الماضي.

وأعرب رئيس جمهورية بولندا، عن تطلعه لأن تشهد العلاقات الإماراتية البولندية مزيداً من التطور والنمو في المستقبل، مشيراً إلى أن بولندا لديها قطاعات أعمال حديثة جداً بما في ذلك صناعة الطيران وتكنولوجيا المعلومات اللذان يشهدان تطوراً مستمراً.

وأوضح فخامة أندجي دودا أن هناك العديد من الموضوعات محل النقاش والتعاون مع دولة الإمارات وقال : “نحن مهتمون أيضاً بجذب الاستثمارات المباشرة من الإمارات العربية المتحدة إلى بولندا”.

ورداً على سؤال حول سبل مواجهة التغيرالمناخي قال فخامته: “يجب ألا نتوقف عن نشاطاتنا التي تهدف إلى حماية المناخ، وعلينا تحديث صناعاتنا للطاقة، وهذه بالتأكيد المهمة الأكبر التي تواجهنا الآن.”

وأوضح فخامة أندجي دودا أن بلاده تتمتع بمناخ معتدل وتقع في وسط أوروبا .. تهطل الأمطار في بولندا، لكنها لا تهطل لمدة 365 يوماً في السنة، ولا توجد رياح لدينا لمدة 365 يوماً في السنة ما يعني أنها ليست مصادر مستقرة للطاقة، بالأخص الرياح والطاقة الشمسية، ولهذا السبب نحتاج إلى إيجاد مصادر مستقرة”.

وأضاف فخامته: “نحن دولة أوروبية كبيرة يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة، ما يعني أن احتياجاتنا من الطاقة هائلة.. لدينا أيضاً صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في بلدنا، وعلينا التأكد من تلبية احتياجات الطاقة هذه للجميع، لذلك إذا كان علينا حماية المناخ، وإذا أردنا القيام بذلك، فعلينا استخدام الطاقة النووية في بولندا، وهذا أيضاً هو أحد الموضوعات التي تحدثنا عنها خلال مؤتمر COP28”.

واعتبر فخامته أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة مهم جد بالنسبة لبولندا وقال : “يجب أن نشكل نسبة متزايدة باستمرار من مزيج الطاقة لدينا ويتعين علينا أن نستند في إنتاج الطاقة لدينا على المصادر النووية للطاقة، وبدأنا بالفعل في بناء محطة للطاقة النووية”.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة للبلاد. 

وقال خلال استضافته ببرنامج "سواعد مصر" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إن مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017، حيث كانت النسبة تصل إلى 97% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة، لكن الدولة عملت بجد على تنويع مصادر الطاقة من خلال استراتيجية جديدة تعتمد على مزيج من الطاقة المتجددة، والنقل إلى الطاقة النووية، إضافة إلى الطاقة المائية.

وأوضح القليوبي، أن مصر تستهدف في الفترة القادمة زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 45% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2030، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء إلى نحو 55%. 

ونوه، أن هذا التحول لا يقتصر فقط على تلبية الاحتياجات الداخلية ولكن يمتد أيضًا إلى تحسين القدرة على تصدير الطاقة إلى الخارج، ما يساهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وتابع، أن مصر تتمتع بقدرة هائلة على إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في البلاد حوالي 2،100 ميجاوات، بينما تتجاوز قدرة الطاقة الريحية 2،800 ميجاوات، مضيفًا أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ مشاريع كبيرة في هذا القطاع، منها مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والرياح في جميع أنحاء البلاد.

وفيما يتعلق بمشروعات الطاقة النووية، نوه القليوبي إلى أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ محطة الضبعة النووية، حيث من المتوقع أن تبدأ المحطة في الإنتاج بحلول عام 2028. 

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار التنوع الذي تسعى مصر لتحقيقه في مصادر الطاقة، حيث تتضمن الاستراتيجية الاعتماد على الطاقة النووية لتوفير طاقة نظيفة وآمنة.

مقالات مشابهة

  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • الاعيسر: لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم “قائد في التمرد” وليس لدينا أسرار نخفيها
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي