بدأت الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة تأخذ اتجاهات بالغة الخطورة، خصوصاً وأن التمهيد الناري والمجازر وتدمير المربعات السكنية بات يوحي بأن العملية البرية ستستهدف جنوب قطاع غزة كما استهدفت شماله، وهذا يعني ان التدمير سيشمل كل القطاع بهدف تهجير الغالبية العظمى من الفلسطينيين الى مصر او الى اقصى جنوب القطاع، عمليا ستصبح غزة غير قابلة للحياة ما يؤدي الى انهاء وظيفتها الاستراتيجية.

  الاجتياح البري لجنوب القطاع يعني امرين، الاول أن الحرب الاسرائيلية قد تكون طويلة جدا، وبدأ الحديث عن اشهر من القتال قبل تحقيق تل ايب لاهدافها، وثانيا ان غطاء اميركيا شاملا اعطي لتل ابيب شرط تخفيف استعمال العنف ضد المدنيين، وهذا ما لم يحصل امس اذ اعاد عدد الشهداء المدنيين الى الذاكرة الايام الاولى من العدوان، وعليه فإن المنطقة بدأت تتجه الى مرحلة بالغة التوتير ما يهدد فعليا بالانزلاق الى حرب متعددة الجبهات.   وبحسب مصادر مطلعة فإن تراجع الايجابية التي ظهرت في الساعات الاخيرة بسبب المفاوضات التي تجري في الدوحة بعد سحب اسرائيل لممثلها هناك تعني أن عودة المعارك ليس سوى مرحلة جديدة من الحرب ولا يمكن اعتبارها عملية تصعيد موضعية لتحسين الشروط التفاوضية، فتل ابيب لا تريد التفاوض مع حماس التي ظهرت قوية في ايام الهدنة وقادرة بشكل كبير على الاستمرار في حكم القطاع.   وترى المصادر ان الجبهة الجنوبية عادت الى سخونتها، فبالرغم من ان "حزب الله" لم يذهب إلى تصعيد كبير اول من امس، الا ان اصرار اسرائيل على توجيه رسائل حاسمة ضد المدنيين في الجنوب ساهم في رفع الحزب مستوى عملياته ليعود الى ما كان عليه قبل الهدنة فتعود مخاطر الانزلاق الى سابق عهدها، خصوصا وأن تل ابيب لا تتعامل بعقلانية مع جبهتها الشمالية بل بتوتر شديد وبسقف مرتفع في السياسة.


وتلفت المصادر إلى ان التصاعد الكبير في الأهداف العسكرية في غزة سيؤدي حتما الى تصاعد الحرب في جنوب لبنان، لان احدا من حلفاء حماس لن يقبل بتحقيق الاهداف الاسرائيلية في الداخل الفلسطيني لكون ذلك سيعني تراجعا استراتيجيا كبيرا لا يمكن استعادته حتى في السنوات المقبلة، لذلك فإن الاستعدادات باتت توحي بأن التصعيد سيكون متدحرجا وسريعا من دون الوصول الى حرب شاملة الا اذا قررت اسرائيل تخطي الخطوط الحمراء في إحدى الساحات.     وتعتبر المصادر ان التسارع الكبير الذي ستشهده الايام المقبلة في نوعية الاشتباك الناري جنوب لبنان، قد يؤدي، اما الى مفاوضات حقيقية حول غزة ومصير الحرب فيها او الى توسع نطاق المواجهة في ظل استيعاب حزب الله وحلفائه لما حصل واستعدادهم للذهاب ابعد مما كانوا يريدون الذهاب اليه في الايام الاولى للحرب.   المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟

قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته البرية في رفح جنوبي قطاع غزة تعد الأهم منذ استئناف الحرب يوم 18 مارس/آذار الماضي، معددا الأهداف التي تسعى القوات الإسرائيلية لتحقيقها.

وأوضح حنا -في معرض تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن العملية تعد مدخلا إلى محور فيلادلفيا ومعبر رفح إلى مصر، ومن ثم فإنه يمكن تهجير الناس إلى منطقة المواصي غربا، والوصول إلى مدينة خان يونس.

ووفق الخبير العسكري، فإن جيش الاحتلال ينفذ عملية "كماشة" من الجنوب والشرق بهدف تقسيم القطاع في ظل وجود محاور فيلادلفيا، وكيسوفيم، ونتساريم، ومحاولة الدخول إلى بيت لاهيا وبيت حانون شمالا.

ومهد جيش الاحتلال لتوسيع عمليته البرية في محافظة رفح، التي تعتبر إحدى 5 محافظات في القطاع، وأصدر أوامر لسكان المحافظة الحدودية مع مصر بالإخلاء القسري لمناطق واسعة.

وأعرب حنا عن قناعته بأن جيش الاحتلال ينفذ عملية قضم متدرجة وتقطيع لأوصال القطاع ودفع الغزيين إلى مكان فارغ من أجل عزل المقاومة، في إطار سعيه للوصول إلى الأماكن السكنية بعدها، وهي مركز ثقل المقاتلين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات تسيطر على محور موراغ، الذي يقع بين رفح وخان يونس، ووصفه بأنه سيكون "محور فيلادلفيا الثاني"، مشيرا إلى أن الجيش يقوم بـ"زيادة الضغط في قطاع غزة خطوة بعد خطوة حتى نعيد المخطوفين".

إعلان

ويسيطر الاحتلال على ما يصفه بـ"حزام أمني" بعرض 700 متر إلى كيلومتر واحد في عمق غزة يحيط بكل القطاع، كذلك أصر على البقاء على الحدود بين مصر وقطاع غزة في محور فيلادلفيا.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

ويريد الاحتلال من هذه العملية -حسب حنا- الدخول إلى عمق القطاع عندما يريد وكيفما يريد وفي الوقت الذي يريده من دون مقاومة.

وأكد الخبير العسكري عدم وجود اشتباكات مباشرة بين المقاومة والاحتلال من المسافة صفر باستثناء الصواريخ التي أطلقت على تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.

وأرجع ذلك إلى أن المقاومة تحاول الاقتصاد في مخزونها للمرحلة المقبلة، إضافة إلى أن أي عملية اشتباك "قد تؤدي إلى انهيار منظومة مفاوضات وقف إطلاق النار".

وحسب حنا، فإن نتنياهو يضع العمل العسكري أولوية لاستعادة الأسرى المحتجزين، إذ يعتقد أنها فرصة إستراتيجية لتغيير معالم غزة وأرضها.

مقالات مشابهة

  • اكتشاف رفات امرأتين من العصر الحجري في جنوب ليبيا تعود إلى 7 آلاف سنة
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • كندا: علاقتنا مع واشنطن لن تعود أبداً لسابق عهدها
  • زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف عمليات قتل المدنيين في الخرطوم
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخانيونس باليوم 17 من الحرب
  • تصعيد إسرائيلي دموي يستهدف المدنيين في رفح وخان يونس باليوم 17 من الحرب
  • طائرة للجيش اللبناني تحلّق فوق الجنوب لأول مرة منذ عقود
  • بيان صادر عن القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي
  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
  • سب مصر.. عبد الناصر زيدان يكشف سبب اشتباكات جماهير الزمالك في جنوب أفريقيا