تزامنت احتفالات دولة الإمارات بعيد الاتحاد الثاني والخمسين لهذا العام مع احتضانها مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 28» المنعقد في مدينة إكسبو دبي. ومثلما كان الاحتفاء بعيد الاتحاد متميزاً، ينبض بروح الانتماء وحب الوطن، كان استقبال العالم على هذه الأرض المباركة، مفعماً بالإيمان بالمصير الواحد للبشرية جمعاء في مواجهة أكبر تحدٍ تواجهه في الوقت الراهن؛ وهو الأزمة المناخية.
كل المؤشرات، التي بدأت من الإعداد الجيد إلى دقة التنظيم والشفافية في طرح القضايا ذات الصلة، تؤكد أن «كوب 28» ينتهي إلى نتائج حاسمة، تؤسس لتاريخ جديد للعمل المناخي. فهذا المؤتمر يمثل لحظة حاسمة لتحقيق الأهداف، لا سيما عدم تجاوز حرارة الكوكب للحد البالغ 1.5 درجة مئوية، وما شهده من مبادرات غير مسبوقة في انطلاقته، يشير إلى أن النتائج النهائية مبشرة وواعدة، وهذا رهان الإمارات وقيادتها منذ أن تم الإعلان عن استضافتها «كوب 28».
الإمارات، دولة لا تعرف المستحيل، ومصممة على إنجاح هذه التظاهرة كما نجحت في كل الميادين. وتؤكد شهادات القادة والفاعلين والمراقبين أن الرئاسة الإماراتية للمؤتمر، تمكنت من التغلب على كثير من التباينات والخلافات حول كثير من القضايا، ومنها صندوق «الخسائر والأضرار»، وما زال لدى الإمارات الكثير من المفاجآت السعيدة التي ستتوالى خلال باقي أيام المؤتمر.
وفي ظل هذا العزم والإرادة، سيكون يوم اختتام المؤتمر، بعد أيام، فرحة عالمية على أرض الإمارات، وسيكون له بالغ الأثر الإيجابي في كوكب الأرض ومستقبل الحياة.، لقد قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله: إن «أنظار الشعوب تتجه إلينا، وآمالها تتعلق بما سنتفق عليه، ومن حق أولادنا وأحفادنا علينا أن نترك لهم عالماً صالحاً للحياة». وبإذن الله، ستفي الإمارات بوعدها، وستكون عند طموحها مثلما عرفها العالم أهلاً للإرادة والإبهار والإنجاز.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة
إقرأ أيضاً:
وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
ترأست سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين.
ضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة، والمقدم دانة حميد المرزوقي المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها ال 69، حيث سلّطت الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات وتعزيز حقوقهن وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً وفي المستقبل.
كما شاركت في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل ومعالجة الفجوات والتحديات. وسلّطت سناء بنت محمد سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتحقيق مشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة التاسعة والستين للجنة وضع المرأة، عقدت سناء بنت محمد سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الداخلية، على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة». كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال. كذلك، انضمت دولة الإمارات إلى كل من الأردن والمملكة العربية السعودية وتونس ومصر وسلطنة عُمان والمغرب وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في رعاية حدث جانبي حول «دور الاستراتيجيات الوطنية والجهود الجماعية في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول الخليج».
وخلال الحدث، أكدت نورة السويدي التزام دولة الإمارات الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة في كافة القطاعات. واستضافت دولة الإمارات بالشراكة مع الصين وكوبا والمملكة العربية السعودية وزامبيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان حدثاً جانبياً بعنوان: «التكنولوجيا وتمكين المرأة: منظور وممارسة دول الجنوب العالمي».
وأكدت حنان أهلي، خلال هذه الفعالية التزام دولة الإمارات بالاستفادة من التكنولوجيا لسد الفجوات الرقمية، وتوسيع نطاق المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وريادة الأعمال، وضمان الوصول للتمويل، والسلامة الرقمية، عبر وضع السياسات، والابتكار، والتعاون العالمي.
وشاركت حنان أهلي في مائدة مستديرة، عقدها البنك الدولي بعنوان: «مستقبل الرعاية: الاستثمار في رائدات الأعمال لتقديم حلول الرعاية على نطاق واسع».(وام)