في تجربة خاصة قبل اشهر ، تحدثت ومجموعة من الشباب بين 20-45 عام ، جميعهم فقدوا مدخراتهم ونهبت منازلهم وفقدوا مصادر دخلهم وفقد كثيرون منهم وظائفهم ، كانت هناك حالة من عدم اليقين في ” بكرة ” وقلق من المستقبل يسيطر عليهم ، بدايةً اتفقنا ان البكاء على ما مضى لن يجدي ، وأن الحزن لا يُوفِّر مخرجاً ، والجلوس في انتظار ان تطعمنا السماء بلا عمل قلة عقل ،والاعتماد على المغتربين لحمل مسؤولية الجميع خيار غير صائب لان المغتربين انفسهم تغيّرت ظروفهم وأوضاعهم والعالم متحرك بقوة نحو كساد كبير سيفقد خلاله الكثيرون وظائفهم !! اتفقنا اننا بحاجة للتفكير الإيجابي .
هناك ضرورة ملحة لحدوث تحوّل حقيقي في الدولة تقوده الحكومة والمجتمع يغيّر من نمط الحياة والعادات الاجتماعية وطريقة التعاطي مع الوظيفة العامة والأداء المؤسسي ، وذلك بهدف فتح الباب واسعاً حتى يدخل غالب السودانيين القادرين خاصة الشباب من الجنسين في دائرة الإنتاج ، ويتحول المجتمع عبر قطاعات عريضة فيه إلى مساهم حقيقي في الاقتصاد ، لابد ان ينخرط المواطن السوداني والمواطنة السودانية في سوق العمل الحقيقي ليكون مُنتجٍ حقيقي، لابد من ان نقف جميعاً في حرب لا هوادة فيها ضد الفراغ القاتل الذي يعاني منه الشباب خاصة والمجتمع عامة والذي ابتلع زهرة عمر الشباب ودفعهم إلى مزالق خطرة ، ..لن يكون هذا الخيار سهلاً بل هو في حقيقته خيار قاسي وصعب ، لكن لابد منه ومما سيزيد في وطأته انه سيتم بطريقة غير متدرجة !! الجيد في الأمر انها سيكون صعباً في البداية فقط ، و حالما يجني الأفراد والمجتمع ثماره .. ستتحسن الأوضاع ..ويتحول إلى مجرد نمط حياة ، وعلى الجميع ان يعلم انه لا بديل عن هذه الخطوة وعدم اتخاذها سريعاً يعني اننا سنتحول لمجتمع من المتسولين !! ..
ينبغي على الشباب أن يفكر بطريقة مختلفة .. والمدخل لذلك يكون بأعلاء قيمة العمل الحرفي ، بالتحوّل نحو توطين وتطوير ورفع كفاءة الحِرف والطيف الواسع من المهن المتخصصة والضرورية المندرجة تحتها ، على الشباب تعلم مهن وحِرف جديدة ، لابد لهم من امتلاك صنعة تعينهم وتعين أسرهم وبلادهم .
لابد من تنظيم سوق العمل حتى لا يدخله الفاشلون وفاقدي القدرات ، لابد من وضع ضوابط صارمة تضع له معايير ومطلوبات …
ان الأوطان القوية والمستقرة تبنى بيد ابنائها . بيد الشباب..لقد اصبحت الشهادات الاكاديمية في العالم كله عدا تخصصات بعينها مجرد لازمة اجتماعية لا تفتح باباً للتوظيف ولا مصدر للرزق ، وفي ظروف البلد الحالية ومع تدمير المراكز الصناعية والمؤسسات الحكومية والخاصة بطريقة ممنهجة من قبل مليشيا الدعم السريع ، سيجد الكثيرين انفسهم بلا عمل ولا مصدر دخل ، يقفون امام المجهول ، والان هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات مصيرية وتغيير المسار حتى ولو مؤقتا .
هذه البلد ستنتظمها بإذن الله حملة إعمار وعِمران واسعة ، وبلا شك هي بحاجة للأيدي العاملة الماهرة ! وستجذب الآف العمال والصنايعية من الخارج . ، فهل ستكررون ذات الخطأ تقفون بعيدا مترفعين عن العمل !! ، هل سيظل ابناؤنا وشبابنا تحت الأعمدة او حول بائعات الشاي في حلقات للوناسة والشيشة والشاي !! الان وفي ظل هذه الحرب هناك فرصة لعشرات الالاف من الشباب غير المنخرطين في اعمال الدفاع عن الارض والعرض ، للاستعداد للمرحلة المقبلة باكتساب مهارات جديدة او تطويرات مقدراتهم وتعلم صنعة جديدة ، عليك ذلك حتى لا تقف امام المجهول عاجزاً !! فكر وأحزم امرك ..وادخل لسوق العمل الواسع القادم ،، ليس كتاجر ولا موظف ولا سمسار ..بل صنايعي ماهر لا يمكن الاستغناء عنه ، هناك مجالات واسعة مثل الكهرباء والسباكة والبناء والنقاشة ، اللحام ، كهرباء وميكانيكا السيارات ، الزراعة ،تجفيف الفواكه والخضروات ..مهم ان تتحول النساء لمنتجات بدل حلقات القهوة والنميمة !! يمكنكن تعلم الزراعة في حيشان المنازل وتوفير احتياجات المنزل والبيع منها في الحي ، تعلم تجفيف الخضروات والفواكه والأعشاب ، اقتحام سوق العمل في مجال الأطعمة ومحلات الشاي والقهوة بطريقة نظيفة ومحترمة وتوفير خدمة محترمة بديلا للنموذج الردئ والمدمر الذي اضر بالأحياء وبالشباب ..
نحن جميعاً بحاجة إلى أن نتعلم الاقتصاد في الصرف والادخار الفعّال ، وإحسان استغلال القليل المتبقي من مدخرات نحو مجالات تعود بالأرباح وتعظم رأس المال ، وذلك بالعمل الجاد والمباشر في حاجة السوق الحقيقية …
وبحمدالله تحمس للفكرة عدد من حضور تلك النقاشات ، وانخرط عدد منهم وقد كانوا موظفين في مؤسسات مختلفة ومنخرطين في أعمال مختلفة ، هولاء الان في برامج تدريب محترفة في بعض المجالات التي اشرنا لبعضها، واتفقنا نحن مجموعة على عونهم لاحقاً بالسعي معهم لتوفير معينات مهنهم الجديدة التي اختاروها .
بالتوفيق لكل مجتهد والدعوات بالوعي لكل لاه غافل .
سناء حمد
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: لابد من
إقرأ أيضاً:
بالفيديو.. وفاة ملاكم بطريقة مأساوية على الحلبة
دخل عالم الملاكمة في حالة حداد بعد أنباء “وفاة الملاكم النيجيري، جابرييل أولواسيغون، بشكل مأساوي، إثر نزاله في وزن الخفيف الثقيل ضد الغاني جون “باور” مبانغو””.
ونقلت صحيفة “ماركا”، “أن النزال أقيم في العاصمة الغانية أكرا السبت الماضي، ومع تبقي 15 ثانية فقط من الجولة الثالثة، انهار أولواسيغون فجأة وسقط على الحبال السفلية دون أن يتعرض لأي ضربة مؤثرة أو مؤذية من خصمه”.
وأضافت الصحيفة أن “الحكم كان أول من هرع لمساعدة الملاكم النيجيري، ثم استدعى الطبيب للدخول إلى الحلبة بأقصى سرعة، وكما هو واضح في الصور والفيديوهات المتداولة، فإن أول شيء قام به المسعفون هو التأكد من أن الملاكم لم يبلع لسانه”.
وأفاد بيان صادر عن هيئة الملاكمة الغانية: “تراجع أولواسيغون للخلف قبل ثوان قليلة من نهاية الجولة الثالثة، واستند إلى الحبال دون أن يتلقى أي لكمة مباشرة من خصمه”.
وأضاف البيان: “الحكم ريتشارد أميفي، بعد أن أدرك خطورة الوضع، أوقف النزال على الفور واستدعى الطبيب الموجود بجانب الحلبة، بمساعدة المسعفين من خدمة الإسعاف الوطنية، لمحاولة إنعاش الملاكم، وبعد تلقيه الإسعافات الأولية في الحلبة داخل صالة بوكوم للملاكمة، نقل أولواسيغون على وجه السرعة إلى مستشفى كورلي-بو التعليمي، حيث أُعلنت وفاته بعد 30 دقيقة من وصوله”، وفقا لما أكدته هيئة الملاكمة الغانية.
وأكدت هيئة الملاكمة النيجيرية أن أولواسيغون، البالغ من العمر 41 عاما، “أعلن لائقا طبيا من قبل مجلس التحكم في الملاكمة النيجيرية، وحصل على شهادته كملاكم محترف قبل أن يحصل على الموافقة لخوض النزال الدولي”.
وكان الملاكم النيجيري معروفا بلقب “النجاح”، وحقق خلال مسيرته 13 فوزا و8 هزائم وتعادلين.
Death of Nigerian ???????? Boxer: GBA reaffirms commitment to Boxing League despite tragedy – Citi Sports Report (1/2)
????: @maxtvgh #CitiSports pic.twitter.com/W9o0TqJqyv
Sad news as Nigerian boxer Gabriel Oluwasegun Olanrewaju tragically collapsed and passed away during his fight against John Mbanugu in Ghana. The cause of his collapse remains unknown and is under investigation. My heartfelt condolences to his family and all Nigerians. May he… pic.twitter.com/Wnc5KO39HA
— Mobolaji (@mo_bolaji_) March 30, 2025Impactantes imágenes.
El boxeador nigeriano Gabriel Oluwasegun se desploma en el ring durante un combate en Accra y fallece trágicamente a causa de una convulsión fatal. El mundo del boxeo lamenta su pérdida.
El boxeo no es deporte.???? pic.twitter.com/3h99I3VcZT