تطورت المواجهات المتجددة في الجنوب بين "حزب الله" والقوات الإسرائيلية بعد يوم من عودتها بما يثبت الواقع الميداني الذي يربط الجبهة الجنوبية بحرب غزة في انتظار ما ستسفر عنه المحاولات المحمومة الجارية عبر اجتماعات الدوحة لاعادة التوصل الى اتفاق على هدنة جديدة في غزة.   وفي هذا الاطار كتبت" النهار": لا يزال التوصل الى احياء الهدنة في غزة يواجه عقبات فيما تتصاعد مستويات التصعيد العسكري بقوة عادت الجبهة الجنوبية ترخي بظلال المخاوف على مجمل الواقع اللبناني بما يجعل الأسابيع الفاصلة عن عيدي الميلاد ورأس السنة محفوفة بكثير من الحذر والتوجس وسط تداعيات ثقيلة للغاية على البلاد يترجمها تراجع قياسي في الحركة التجارية والسياحية وانحسار كبير في توافد المغتربين والسياح في موسم الأعياد هذا.



بدورها، كتبت "الراي الكويتية": لم يكن مفاجئاً الالتحاقُ "التلقائي" لجبهة الجنوب اللبناني باندفاعة النار المتجدّدة في غزة بعد انتهاء "سباعية الهدنة" وعدم اكتمال عناصر تمديد وقف إطلاق النار الموقت، سواء بفعل الحاجة إلى وقتٍ إضافي للتفاهم على معيار جديد لتبادُل الأسرى والمعتقلين والمشمولين به أو نتيجة الارتباك الكبير لإسرائيل التي تريد الجمْع بين ضدّيْن لا يلتقيان، هي التي تضع رِجْلاً في التفاوض وأخرى في الحرب "حتى القضاء النهائي" على التنظيم الذي تخوض معه محادثاتِ إطلاق الرهائن.

وطوال يوم أمس، استمرت المواجهات حاميةً مع إعلان "حزب الله" عن سلسلة عمليات استهدفت موقع جل العلام وموقع رويسات العلم في مزارع شبعا المحتلة، وموقع الراهب وحاميته، ومقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت، ومرابض المدفعية في موقع خربة ماعر بالأسلحة الصاروخية.   وأكد أنه "وفي رد أولي على قصف العدو الإسرائيلي لمنزل في بلدة حولا يوم الجمعة، استهدفنا قوة عسكرية إسرائيلية أثناء تواجدها داخل منزلٍ في مستوطنة دوفيف بالأسلحة المناسبة وحقّقنا فيها إصابات مباشرة".   في المقابل، وسعت إسرائيل دائرة استهدافاتها العنيفة، فقصفت منطقتي حامول والروسيات» وأطراف مارون الراس ومنزلاً خالياً للمرة الرابعة في أطراف بليدا وأطراف القوزح، وعلما الشعب وعيتا الشعب ومحيط كنيسة يارون وبلدات أخرى.   كذلك، نفذ طيرانها غارة على أطراف بلدة بيت ليف ومرتفعات كفرشوبا وكفرحمام وأطراف الناقورة.

وكانت إسرائيل صعّدت تهديداتها للبنان و"حزب الله" فهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من انه "اذا دخل "حزب الله" في حرب فهذا يعني نهاية لبنان".   وحذر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اللبنانيين من "أن حزب الله يعرض بلادهم لخطر كبير وغير مسبوق"، وقال في مؤتمر صحافي "أن حزب الله يعتبر عدو لبنان واللبنانين وعميلا للنظام الإيراني" .وأشار إلى "أن الحزب يتحمل وحده المسؤولية عما يحدث من دمار في قرى الجنوب اللبناني". ولفت إلى "أن هناك تصعيدا خطيرا من قبل حزب الله على الحدود الشمالية".   في المقابل، أكد نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس "السرايا اللبنانية"، أنّ "العدو المهزوم والمأزوم يحاول ان يحقق مكاسب في هذه المرحلة على حساب السيادة اللبنانية، وهناك من يروج للمطالب والاهداف الاسرائيلية في الداخل والخارج، فيطالبون بتعديل القرار 1701، وانشاء منطقة عازلة على الحدود تهدف الى تطمين المستوطنين الذين يخافون العودة الى مستوطناتهم بسبب وجود حزب الله على الحدود. فحزب الله لن يسمح بأي مكسب اسرائيلي وبأي معادلة اسرائيلية جديدة على حساب السيادة اللبنانية، لان حق اللبنانيين هو في الوجود والتحرك على اي شبر من ارضنا في الجنوب، وهذا يتصل بكل السيادة والكرامة الوطنية اللبنانية".   وقال إن "المقاومة ستصمد وتستمر وقد أعدت العدة لذلك، وعامل القوة لديها هو حق الشعب الفلسطيني بأرضه والتفاف الشعب حول المقاومة وإرادة القتال حتى آخر نفس"، وقال: "الآن يوجد سباق مع الزمن: من الذي يصل إلى هدفه؟ إسرائيل بتصفية القضية الفلسطينية أم المقاومة بالصمود وتيئيس العدو من قدرته على ذلك؟ خمسون يوما لم يحقق الإسرائيلي أي هدف، حتى الأسرى أفرج عنهم بالتبادل وليس في المعركة. الجهوزية كاملة وسيكتشف الإسرائيلي أنه يدور حول النقطة نفسها وأن هذه الحرب عبثية وستنقلب نتائجها عليه، كما سيخرج الشعب الفلسطيني من هذه الحرب أشد تمسكا بأرضه ومقاومته، والإسرائيلي أشد ضعفا وقلقا على المستقبل".      

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

تفاصيل توغلات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري

الجنوب السوري- توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، داخل الأراضي السورية بالتزامن مع استهداف عدة مواقع بالطائرات الحربية.

وصلت القوات الإسرائيلية برا عبر عشرات الآليات العسكرية إلى بلدة البكار في ريف درعا الغربي، ودخلت إلى ثكنة عسكرية تابعة للجيش السوري السابق، تُعرف بثكنة المجاحيد، حيث تم تفجير الأبنية الموجودة فيها.

وفي الوقت نفسه، توغلت مدرعات في بلدة جبا في الريف الأوسط لمحافظة القنيطرة، كما وصلت إلى بلدة عين البيضة شمال المحافظة، حيث قامت بتجريف الأشجار في محيطها قبل الانسحاب منها باتجاه الجولان المحتل.

ثكنة المجاحيد في بلدة البكار التي دمر الاحتلال أبنيتها (الجزيرة) اجتياح مستبعد

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الجنوب السوري، ووصلت إلى عدة نقاط بارزة، منها جبل الشيخ وحرش جباثا الخشب والتلول الحمر في محافظة القنيطرة، بالإضافة إلى كتيبة الهاون بالقرب من بلدة عابدين في ريف درعا الغربي، حيث أقام الاحتلال نقاطا عسكرية ولا يزال متمركزا فيها حتى الآن.

كما شهدت مناطق متقدمة توغلات لقوات الاحتلال لساعات ثم انسحبت منها، مثل منطقة حوض اليرموك غربي درعا، حيث وصلت القوات إلى بلدات كويا وجملة ومعرية وعابدين.

تعليقا على ذلك، قال أحمد أبازيد الكاتب والمحلل السياسي للجزيرة نت إن هذا التوغل الأخير ليس بجديد، حيث كانت قوات الاحتلال تقوم سابقا بعمليات توغل في مناطق قريبة من الحدود مع الجولان المحتل وتنسحب منها بعد ساعات، ومع ذلك هناك نقاط تم التموضع بها عبر نقاط عسكرية لا تزال قائمة حتى الآن.

إعلان

وأضاف أنه لا يرى أن الاحتلال لديه مشروع جدي لاجتياح بري للجنوب السوري لأنه سيواجه تجمعات سكنية كبيرة، حيث تتركز التوغلات حتى الآن غالبا في قرى ذات تعداد سكاني قليل جدا. وأشار إلى أن الاحتلال سيواجه معضلة إذا فكر في الوصول إلى مناطق ريف درعا التي تشهد كثافة سكانية، لذلك لا يعتقد بوجود أي خطة للتقدم البري.

تأثيرات سلبية

وحسب المحلل أبازيد، هناك تهديدات إسرائيلية بقصف مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للدولة السورية، وفقا لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد أن القصف الجوي الذي شهدته المنطقة قبل يومين هو بمثابة رسالة بأن التهديد جدي، وليس لتنفيذ عملية اجتياح واسعة في الجنوب السوري.

وربط هذا القصف بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عمّان، كنوع من الضغط على الجانبين، "لأن الأردن أيضا يواجه ضغوطا من الإدارة الأميركية للقبول بتهجير أهالي قطاع غزة إلى أراضيه". واعتبر أن إسرائيل تسعى للحصول على ضمانات من دول إقليمية ذات علاقات جيدة معها.

وكان لهذه التوغلات تأثيرات سلبية كبيرة على المنطقة، ومن أبرزها السيطرة على مناطق زراعية تعود ملكيتها للأهالي في منطقة حوض اليرموك غربي درعا.

كما منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في الوادي القريب من بلدة عابدين وكويا في ريف درعا الغربي لزراعتها، وهي مصدر رزقهم الوحيد. وبدأ كثير من سكان المنطقة بالتفكير في الخروج منها باتجاه مدينة درعا أو ريف دمشق خوفا من أي تطورات مفاجئة قد تشهدها المنطقة.

وتحدث معاوية الزعبي، وهو ناشط إعلامي وسياسي في درعا، للجزيرة نت عن أن القصف الإسرائيلي للأراضي السورية ليس بجديد، حيث شهدت السنوات الأخيرة عمليات قصف متكررة، وشهد الساحل السوري إنزالا جويا إسرائيليا قبل سقوط النظام المخلوع وتدمير نقطة عسكرية.

إعلان قلق إسرائيل

وبرأي المتحدث الزعبي، فإن التغيير السياسي الحاصل في سوريا أثار حفيظة إسرائيل، وأنها تحاول الاستفادة من الوضع الراهن، وقال إن "الوقت الحالي يحتاج إلى موقف واضح من الدولة السورية الجديدة واختيار حلفائها بشكل جيد، وخاصة العرب، لأنها في مرحلة تأسيس وتحتاج إلى دعم خارجي وداخلي لمواجهة أي محاولة تدخل بشأنها الداخلي".

وأكد الزعبي "ضرورة العمل على تشكيل حكومة ذات خبرات ولديها وعي سياسي، وتعمل على التواصل مع الأطراف العربية الإقليمية لوقف تمادي إسرائيل داخل الأراضي السورية". وتوقع أن تعود سوريا قريبا إلى دورها المحوري في المنطقة، وحذر من أن "تقسيمها سيكون له عواقب لا يحمد عقباها على دول أخرى وقد يؤدي إلى تدميرها".

هذا وشهد الجنوب السوري، الاثنين الماضي، مظاهرات "لإيصال الصوت بأن الشعب السوري واحد، ويقف خلف القيادة الجديدة، ولن يسمح لأي دولة بالتدخل في شؤونها"، احتجاجا على تصريحات نتنياهو التي طالب فيها بنزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.

ورفع المتظاهرون لافتات وصفوا من خلالها تصريحات نتنياهو بـ"الفتنة ومحاولة خلق خلافات بين مكونات الشعب السوري"، كما أكدوا أنهم "على وعي كامل بأن الشعب السوري محب لبعضه، ولن يستطيع أحد التفريق بينهم، في الوقت الذي يتطلعون فيه إلى دولة سورية جديدة تحترم حقوقهم بعد سنوات من الذل والقمع في ظل حكم عائلة الأسد".

مقالات مشابهة

  • رئيس الحكومة اللبنانية يؤكد أن الجيش يقوم بواجباته بشكل كامل
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الجيش يقوم بواجباته بشكل كامل
  • الحكومة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الجيش هو المسؤول عن الدفاع عن الوطن وضمان استقرار الجنوب
  • رئيس الحكومة اللبنانية: تعزيز قدرات الجيش وترسيخ الاستقرار في الجنوب
  • الجيش الإسرائيلي يعلن «قتل محمد شاهين أحد المشرفين على صفقات تسليح عبر الحدود السورية - اللبنانية ب(حزب الله)
  • الجيش الإسرائيلي: الأجهزة الأمنية بكافة مستوياتها فشلت ليلة السابع من أكتوبر
  • تفاصيل توغلات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري
  • عاجل| تهديدات صريحة.. وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بتكرار تجربة جنوب لبنان في سوريا
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بأن يصبح جنوب سوريا مثل جنوب لبنان