دراسة: نتائج إيجابية لدمج ذوي الإعاقة العقلية في المدارس الحكومية
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
كشفت دراسة علمية عن نتائج إيجابية لعملية الدمج الاجتماعي للطلاب ذوي الإعاقة العقلية بالمدارس الحكومية بمحافظة ظفار حيث أوضحت النتائج أن الدمج ساهم في تعزيز القيم الإيجابية لدى الأطفال ذوي الإعاقة اتجاه معلميهم، وازدياد الثقة بالنفس لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية وشعورهم بارتياح كبير في المدرسة وتكيفهم مع المواقف الاجتماعية المدرسية بسهولة، كما ازدادت لديهم الدافعية نحو التعلم.
الدراسة أجراها الباحث يوسف بن مبارك الشحري بعنوان "عائد الدمج الاجتماعي للطلاب ذوي الإعاقة العقلية بالمدارس الحكومية بمحافظة ظفار" ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الآداب في العمل الاجتماعي بجامعة ظفار.
وشملت عينة الدراسة "50" من أولياء أمور الطلاب ذوي الإعاقة العقلية البسيطة في المدارس الحكومية بمحافظة ظفار من الجنسين في المدارس المطبقة لنظام الدمج في ولايات (صلالة، طاقة، ثمريت، رخيوت) وتم استخدام أداة الاستبيان الورقي والإلكتروني، واستخدم الباحث المنهج الوصفي.
وأوضحت الدراسة أن هناك اتجاها إيجابيا عاما نحو الدمج من قبل أولياء أمور الطلاب ذوي الإعاقة العقلية وتقبل مجتمعي لدمج الأطفال ذوي الإعاقة العقلية في المدارس الحكومية.. كما أشارت النتائج إلى أن الدمج يراعي الفروق الفردية بين الطلاب ذوي الإعاقة العقلية والطلاب العاديين مما يولد لديهم الدافعية والطموح للإنجاز والتميز.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تسلط الضوء على واقع الأطفال ذوي الإعاقة العقلية المدمجين في المدارس الحكومية بمحافظة ظفار، وإبراز الدور الذي تقوم به المنظومة التربوية والاجتماعية؛ لتحقيق أهداف الدمج الاجتماعي للأطفال المعاقين، وتقييم العائد الاجتماعي من عملية الدمج ومدى نجاح تطبيقها في المدارس الحكومية، وإثراء المكتبة العلمية وإفادة الباحثين والمهتمين في مجال الإعاقة العقلية عند إجرائهم لأبحاث ودراسات ذات صلة بالموضوع.
وأوصى الباحث يوسف الشحري بضرورة توعية الأسرة والمجتمع بأهمية دمج الأطفال ذوي الإعاقة العقلية في المدارس العامة، وتهيئة الأطفال ذوي الإعاقة العقلية نفسياً واجتماعياً قبل دمجهم في الفصول الدراسية مع الأطفال العاديين، وأهمية تخفيض ساعات الدوام الخاصة بفئة الطلاب ذوي الإعاقة العقلية بما يتناسب مع قدراتهم العقلية والبدنية، والعمل على تطبيق نظام الدمج في الولايات الأخرى لمحافظة ظفار والتي لم يشملها برنامج الدمج تسهيلاً على الطلاب من ذوي الإعاقة العقلية وتوفير الوقت والجهد مع إجراء تقييم سنوي لتقييم برنامج الدمج ومتابعة تطبيق المدارس لمتطلبات الدمج، والاستفادة من تجارب وخبرات الدول في مجال الدمج، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات لرفع كفاءة نظام الدمج في سلطنة عمان.
وتقسم الدراسة أنواع دمج ذوي الإعاقة العقلية إلى عدة أقسام وهي الدمج الكلي ويعني وضع ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية طول الوقت، على أن يتلقى معلم الفصل العادي المساعدة الأكاديمية اللازمة من المعلمين، أخصائيين استشاريين أو زائرين يفدون إلى المدارس عدة مرات أسبوعيا لتمكينه من مقابلة الاحتياجات التعليمية الخاصة للأطفال، ويفضل هذا النوع مع المعاقين ذوى الاحتياجات البسيطة أو الخفيفة.
والدمج الجزئي: ويتم من خلاله وضع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلاب العاديين لفترة معينة من الوقت يومياً بحيث ينفصلون بعد هذه الفترة عنهم في فصل مستقل ليتلقوا مساعدات تعليمية متخصصة لإشباع احتياجاتهم الخاصة على يد أخصائيين سواء في مواد دراسية معينة أو في موضوعات محددة وذلك عن طريق التعليم الفردي أو داخل غرفة المصادر داخل المدرسة ذاتها.
والدمج المكاني والاجتماعي: ويتم فيه تجميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المماثلة من حيث نوع الإعاقة في فصول دراسية خاصة داخل نطاق المدارس العادية بحيث يدرسون فيها وفقا لبرامج دراسية خاصة تناسب احتياجاتهم طول الوقت وتقتصر مشاركتهم مع أقرانهم العاديين على الاحتكاك والتفاعل خلال أوقات الراحة وفي الأنشطة الاجتماعية المدرسية والرياضية والفنية والرحلات.
ويتفق النوع الأخير من الدمج مع هذه الدراسة حيث يشارك الطلاب ذوو الإعاقة العقلية أقرانهم العاديين في مواد المهارات الفردية وفي الأنشطة المدرسية المختلفة إلى جانب فصولهم الخاصة التي يتلقون فيها مناهجهم الدراسية والخطط الخاصة بهم بحيث يحدث التفاعل الاجتماعي في إطار البيئة الدراسية ويمهد لهم الطريق نحو الاندماج الشامل في المجتمع.
وأشارت الدراسة إلى أن عوائد دمج ذوى الإعاقة العقلية وفوائده متعددة ومتنوعة يمكن إجمالها بالعوائد التربوية والاجتماعية والاقتصادية.
ويرى الباحث يوسف الشحري بأن برنامج الدمج أصبح أمراً واقعاً تسعى المجتمعات إلى تطبيقه وتبنيه حسب الإمكانيات والموارد المتاحة لما له من إيجابيات على الفرد والأسرة والمجتمع بهدف تحسين أوضاع فئة ذوي الإعاقة والتي تعد من الفئات المهمشة في كثير من دول العالم لعدم وجود إرادة حقيقية للتغيير، وفي المقابل تتنافس دول أخرى في تقديم الخدمات المختلفة لهذه الفئة وعلى رأسها سلطنة عمان التي تولي فئة ذوي الإعاقة مزيداً من الاهتمام والرعاية إضافة إلى دور المجتمع ونظرته الإيجابية اتجاه الإعاقة بشكل عام امتثالاً لتعاليم ديننا الإسلامي الذي يحث على التراحم والتآزر بين أفراد المجتمع المسلم، والقيم الإسلامية النبيلة والعادات والأعراف الاجتماعية الأصيلة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی المدارس الحکومیة
إقرأ أيضاً:
«الصحة»: نستهدف الوصول إلى جيل خال من مسببات الإعاقة ورفع الصحة العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إنّ هناك توجهات من الوزارة بزيادة مراكز علاج الأمراض الوراثية لدى حديثي الولادة إلى 56 مركزا، موضحا أنّ المبادرة الرئاسية للكشف عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال المبتسرين هي أحد المبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحسين الصحة العامة، والوصول إلى جيل خالي من مسببات الإعاقة، إذ تستهدف الأطفال المبتسرين خاصة قبل ميعادهم والذين يحتاجون إلى دخول الحضانات.
وأضاف «عبدالغفار»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أنّه بمجرد دخول الأطفال حديثي الولادة في الحضانة سيتم الكشف عليهم عن 19 مرضا وراثيا من خلال أخذ عينة دم من القدم وتحليلها في معامل وزارة الصحة والسكان، مشيرا إلى أن الهدف هو الوصول إلى جيل خالي من مسببات الإعاقة في المجتمع المصري ورفع الصحة العامة.
وتابع: «في كل عام، نتوسع في عدد الأماكن التي يتم الفحص فيها، لذا اليوم نتحدث عن زيادة عدد المراكز إلى 56 مركزا موزعين على محافظات الجمهورية سواء في المستشفيات التي تتبع وزارة الصحة والسكان أو المستشفيات الجامعية التي تضم حضانات، وهذا من أجل عمل تغطية شاملة وكاملة لكل المواطنين والمحتاجين على مستوى الجمهورية»، لافتا إلى أن كل خدمات هذه المبادرة لتحسين الصحة العامة تُقدم دون الحصول على أي مقابل مادي بل تتحمل الدولة المصرية كافة التكلفة ابتداء من الفحص وانتهاء بالعلاج.