كشفت دراسة علمية عن نتائج إيجابية لعملية الدمج الاجتماعي للطلاب ذوي الإعاقة العقلية بالمدارس الحكومية بمحافظة ظفار حيث أوضحت النتائج أن الدمج ساهم في تعزيز القيم الإيجابية لدى الأطفال ذوي الإعاقة اتجاه معلميهم، وازدياد الثقة بالنفس لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية وشعورهم بارتياح كبير في المدرسة وتكيفهم مع المواقف الاجتماعية المدرسية بسهولة، كما ازدادت لديهم الدافعية نحو التعلم.

الدراسة أجراها الباحث يوسف بن مبارك الشحري بعنوان "عائد الدمج الاجتماعي للطلاب ذوي الإعاقة العقلية بالمدارس الحكومية بمحافظة ظفار" ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الآداب في العمل الاجتماعي بجامعة ظفار.

وشملت عينة الدراسة "50" من أولياء أمور الطلاب ذوي الإعاقة العقلية البسيطة في المدارس الحكومية بمحافظة ظفار من الجنسين في المدارس المطبقة لنظام الدمج في ولايات (صلالة، طاقة، ثمريت، رخيوت) وتم استخدام أداة الاستبيان الورقي والإلكتروني، واستخدم الباحث المنهج الوصفي.

وأوضحت الدراسة أن هناك اتجاها إيجابيا عاما نحو الدمج من قبل أولياء أمور الطلاب ذوي الإعاقة العقلية وتقبل مجتمعي لدمج الأطفال ذوي الإعاقة العقلية في المدارس الحكومية.. كما أشارت النتائج إلى أن الدمج يراعي الفروق الفردية بين الطلاب ذوي الإعاقة العقلية والطلاب العاديين مما يولد لديهم الدافعية والطموح للإنجاز والتميز.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تسلط الضوء على واقع الأطفال ذوي الإعاقة العقلية المدمجين في المدارس الحكومية بمحافظة ظفار، وإبراز الدور الذي تقوم به المنظومة التربوية والاجتماعية؛ لتحقيق أهداف الدمج الاجتماعي للأطفال المعاقين، وتقييم العائد الاجتماعي من عملية الدمج ومدى نجاح تطبيقها في المدارس الحكومية، وإثراء المكتبة العلمية وإفادة الباحثين والمهتمين في مجال الإعاقة العقلية عند إجرائهم لأبحاث ودراسات ذات صلة بالموضوع.

وأوصى الباحث يوسف الشحري بضرورة توعية الأسرة والمجتمع بأهمية دمج الأطفال ذوي الإعاقة العقلية في المدارس العامة، وتهيئة الأطفال ذوي الإعاقة العقلية نفسياً واجتماعياً قبل دمجهم في الفصول الدراسية مع الأطفال العاديين، وأهمية تخفيض ساعات الدوام الخاصة بفئة الطلاب ذوي الإعاقة العقلية بما يتناسب مع قدراتهم العقلية والبدنية، والعمل على تطبيق نظام الدمج في الولايات الأخرى لمحافظة ظفار والتي لم يشملها برنامج الدمج تسهيلاً على الطلاب من ذوي الإعاقة العقلية وتوفير الوقت والجهد مع إجراء تقييم سنوي لتقييم برنامج الدمج ومتابعة تطبيق المدارس لمتطلبات الدمج، والاستفادة من تجارب وخبرات الدول في مجال الدمج، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات لرفع كفاءة نظام الدمج في سلطنة عمان.

وتقسم الدراسة أنواع دمج ذوي الإعاقة العقلية إلى عدة أقسام وهي الدمج الكلي ويعني وضع ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية طول الوقت، على أن يتلقى معلم الفصل العادي المساعدة الأكاديمية اللازمة من المعلمين، أخصائيين استشاريين أو زائرين يفدون إلى المدارس عدة مرات أسبوعيا لتمكينه من مقابلة الاحتياجات التعليمية الخاصة للأطفال، ويفضل هذا النوع مع المعاقين ذوى الاحتياجات البسيطة أو الخفيفة.

والدمج الجزئي: ويتم من خلاله وضع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلاب العاديين لفترة معينة من الوقت يومياً بحيث ينفصلون بعد هذه الفترة عنهم في فصل مستقل ليتلقوا مساعدات تعليمية متخصصة لإشباع احتياجاتهم الخاصة على يد أخصائيين سواء في مواد دراسية معينة أو في موضوعات محددة وذلك عن طريق التعليم الفردي أو داخل غرفة المصادر داخل المدرسة ذاتها.

والدمج المكاني والاجتماعي: ويتم فيه تجميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المماثلة من حيث نوع الإعاقة في فصول دراسية خاصة داخل نطاق المدارس العادية بحيث يدرسون فيها وفقا لبرامج دراسية خاصة تناسب احتياجاتهم طول الوقت وتقتصر مشاركتهم مع أقرانهم العاديين على الاحتكاك والتفاعل خلال أوقات الراحة وفي الأنشطة الاجتماعية المدرسية والرياضية والفنية والرحلات.

ويتفق النوع الأخير من الدمج مع هذه الدراسة حيث يشارك الطلاب ذوو الإعاقة العقلية أقرانهم العاديين في مواد المهارات الفردية وفي الأنشطة المدرسية المختلفة إلى جانب فصولهم الخاصة التي يتلقون فيها مناهجهم الدراسية والخطط الخاصة بهم بحيث يحدث التفاعل الاجتماعي في إطار البيئة الدراسية ويمهد لهم الطريق نحو الاندماج الشامل في المجتمع.

وأشارت الدراسة إلى أن عوائد دمج ذوى الإعاقة العقلية وفوائده متعددة ومتنوعة يمكن إجمالها بالعوائد التربوية والاجتماعية والاقتصادية.

ويرى الباحث يوسف الشحري بأن برنامج الدمج أصبح أمراً واقعاً تسعى المجتمعات إلى تطبيقه وتبنيه حسب الإمكانيات والموارد المتاحة لما له من إيجابيات على الفرد والأسرة والمجتمع بهدف تحسين أوضاع فئة ذوي الإعاقة والتي تعد من الفئات المهمشة في كثير من دول العالم لعدم وجود إرادة حقيقية للتغيير، وفي المقابل تتنافس دول أخرى في تقديم الخدمات المختلفة لهذه الفئة وعلى رأسها سلطنة عمان التي تولي فئة ذوي الإعاقة مزيداً من الاهتمام والرعاية إضافة إلى دور المجتمع ونظرته الإيجابية اتجاه الإعاقة بشكل عام امتثالاً لتعاليم ديننا الإسلامي الذي يحث على التراحم والتآزر بين أفراد المجتمع المسلم، والقيم الإسلامية النبيلة والعادات والأعراف الاجتماعية الأصيلة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی المدارس الحکومیة

إقرأ أيضاً:

أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"

كشفت دراسة حديثة أن النوم غير المنتظم يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى وإن حصل الفرد على عدد ساعات النوم الموصى بها يوميا.

ووفق الدراسة، التي نشرت في "Journal of Epidemiology & Community Health" ونقلها موقع "هيلث لاين"، فإن الأشخاص الذين ينتمون لفئة "النوم غير المنتظم" زادت لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26 في المئة مقارنة بالفئة المنتظمة.

وشملت الدراسة أكثر من 72 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاما، وجميعهم لم يكن لديهم تاريخ مرضي سابق مع أمراض القلب. 

وما يجعل هذه الدراسة مميزة أنها لم تعتمد على بيانات النوم المُبلغ عنها ذاتيا، بل استخدم المشاركون أجهزة تتبع للنشاط على مدار أسبوع، ما أعطى الباحثين نظرة دقيقة حول نمط النوم اليومي لكل فرد.

وقال الدكتور جان فيليب شابو من معهد البحوث بمستشفى أطفال أونتاريو الشرقي، إن النوم الكافي لا يعوض تأثير النوم الفوضوي.

وأضاف: "حتى لو التزمت بعدد الساعات الموصى به، فإن عدم الانتظام في وقت النوم والاستيقاظ يظل عاملا خطيرا على صحة القلب".

لكن في المقابل، فإن الالتزام بجدول نوم منتظم كان له تأثير وقائي، حيث إن الأشخاص الملتزمين انخفض لديهم خطر الإصابة بمشاكل القلب بنسبة 18 في المئة.

ويحذر الخبراء من النوم غير المنتظم على اعتبار أنه يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم. هذه الساعة تُنظم كل شيء من التمثيل الغذائي إلى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

وفي دراسة سابقة نُشرت عام 2023، تبيّن أن الأشخاص الذين يملكون نمط نوم منتظم ينخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 48 في المئة.

مقالات مشابهة

  • المدارس كاملة العدد| 20 صورة ترصد انتظام الدراسة وارتفاع نسب الحضور اليوم
  • جولة مفاجئة لوزير التعليم بعدد من مدارس محافظتي كفر الشيخ والدقهلية
  • استئناف الدراسة بمدارس الوادي الجديد بعد انتهاء إجازة عيد الفطر
  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • أخبار بني سويف| التحقيق في حالات الغياب بالمصالح الحكومية.. زيارة مفاجئة لفريق من الصحة لـ أشمنت والرياض
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • تعليم بني سويف: متابعة نسب الحضور والغياب واستمرار التقييمات الأسبوعية
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • تنظيف و صيانة المدارس قبل عودة الدراسة واستقبال الطلاب السبت |شاهد