دينا جوني (دبي)
أشاد بيتري تالاس، أمين عام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بتركيز قيادة الإمارات العربية المتحدة على الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة، لافتاً إلى جهودها الواضحة في تحقيق التنوّع في مصادر الطاقة والانتقال المرن فيما بينها.
ووصف في لقاء خاص مع «الاتحاد» ما تنفّذه دولة الإمارات على مستوى الطاقة المستدامة بـ «أدوية التغير المناخي»، ومنها الطاقة الشمسية والهوائية والكهرومائية.

وعلى مستوى المواصلات، ولفت إلى أهمية تحويل مزيد من السيارات لتعمل على الطاقة الكهربائية بدلاً من الوقود، بما يعزز التكامل في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية. 
وعن نتائج تقرير حالة المناخ العالمي للعام 2023 الذي تمّ الإعلان عن مسودته خلال مؤتمر صحفي عقد في «كوب 28» في المنطقة الزرقاء في إكسبو، شرح تالاس أن العام الجاري سيكون على الأرجح الأكثر دفئاً، بعد أن سجّلت درجة الحرارة ارتفاعاً بنحو 1.4 درجة مئوية، أعلى من متوسط درجة الحرارة العالمية في فترة ما قبل الثورة الصناعية الأولى من عام 1850، بالإضافة إلى تركيزات قياسية للغازات الدفيئة، وارتفاع مستوى سطح البحر وغاز الميثان. وقال تالاس إن هذا يمثّل رقماً قياسياً جديداً يحل مكان الرقم السابق البالغ 1.2 درجة مئوية. 

أخبار ذات صلة «كوب 28».. كرنفال ثقافات بكل اللغات «بيئة».. استدامة تعزز جودة الحياة مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

وأكد تالاس التمسّك بالأمل لتحقيق التغيير المطلوب، لأنه لغاية اليوم لم تصل درجة حرارة الأرض للأسوأ بعد، وفق اتفاق باريس 2015. 
ويهدف الاتفاق إلى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، والحدّ من زيادة درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين، مع السعي إلى الحد من الزيادة إلى 1.5 درجة.
وشدّد على ضرورة عدم تخطي الهدف المتفق عليه، لأن عكس ذلك يعني مواجهة المزيد من التداعيات السلبية على الدول والإنسان، لافتاً إلى ضرورة الالتزام بالتقليل من الوقود الأحفوري والغاز للبقاء ضمن حدود اتفاق 1.5 - 2 درجة مئوية. 
ولفت أنه وفقاً لنتائج التقرير، فإن فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية كان حاراً بشكل كبير، خصوصاً في شهر يوليو، مشيراً أن التكلفة الحقيقية في الأرواح والخسائر الاقتصادية لن تكون واضحة إلّا لاحقاً. لكن في الوقت نفسه، أشار إلى أن الأبحاث السابقة تظهر الثمن الباهظ الذي تتحمله ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي بشكل عام، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 61 ألف شخص لقوا حتفهم في أوروبا وحدها بسبب موجات الحر في عام 2022. وفي أفريقيا، أدى تغير المناخ إلى المزيد من الجوع والملاريا والحمى والفيضانات. 
وأعطى مثالاً آخر لتداعيات التغير المناخي وهو العاصفة القوية التي تسببت في هطول أمطار غزيرة على البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى انهيار السدود في ليبيا ومقتل الآلاف في مدينة درنة. وفي وقت سابق من هذا العام، ضرب الإعصار الاستوائي «فريدي» جنوب أفريقيا، ووصل إلى موزمبيق وملاوي ليسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص، وتشريد أكثر من 600 ألف في ملاوي. وأشار أنه وفقاً لتقرير المنظمة، فإن الحدّ الأقصى لمساحة الجليد في القطب الجنوبي لهذا العام كان أقل بمقدار مليون كيلومتر مربع من المستوى القياسي السابق. كما شهدت الأنهار الجليدية في غرب أميركا الشمالية وجبال الألب الأوروبية موسماً شديداً من الذوبان. وقال إنه بسبب استمرار ارتفاع درجة حرارة المحيطات وذوبان الأنهار والصفائح الجليدية، فقد لوحظ أيضاً ارتفاع قياسي في مستوى سطح البحر.
وتطرّق تالاس إلى التكلفة المادية لتداعيات المناخ، مشيراً إلى ارتفاع معدل التمويل المناخي ليصل إلى 1.3 تريليون دولار للعام الماضي مقارنة بـ 653 مليار دولار عن العام الذي سبقه. وقال إنه لغاية 2030، فإن الحاجة لتمويل تداعيات التغير المناخي تتراوح سنوياً بين 8 و9 تريليون دولار.
وأشار إلى أنه على الرغم من الأرقام القياسية لتداعيات المناخ والتي سجّلتها النتائج الأولية للتقرير، إلا أن الأخبار الجيدة تكمن في تزايد الأبحاث المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة والطاقة الكهرومائية، مشيراً أن هذا يدلّ على أن الدول تمشي ضمن المسار الصحيح إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التسريع، لأن الوتيرة الحالية للعمل والانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة تسير ببطء.
ما هو اتفاق 1.5 درجة مئوية؟
عقب المؤتمر الصحفي الذي عقدته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أصبح الرقم «1.5» درجة مئوية الأكثر تداولاً بين الحاضرين والزوار. فما قصة الهدف 1.5 درجة مئوية؟
ارتفعت درجة حرارة الأرض لغاية اليوم 1.2 درجة مئوية مقارنة بما كان عليه الوضع في الفترة التي سبقت عصر ما قبل الثورة الصناعية الأولى. لذلك اتفقت دول العالم خلال مؤتمر باريس 2015، الالتزام بتقييد ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية لتفادي السيناريوهات البيئية الكارثية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأرصاد الجوي المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الطاقة المتجددة المناخ التغير المناخي كوب 28 مؤتمر الأطراف مؤتمر المناخ الاستدامة درجة حرارة الأرض درجة مئویة

إقرأ أيضاً:

تصل لـ45 مئوية.. الأرصاد: طقس شديد الحرارة يضرب المحافظات غدا السبت

كتب- حسن مرسي:

قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن البلاد تشهد ارتفاعا كبيرا في قيم الحرارة وهو ما شعر به المواطنون في معظم محافظات الجمهورية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع غدًا السبت بسبب التأثر بكتل هوائية شديدة.

وأضاف غانم، في مداخلة هاتفية على القناة الأولى المصرية، أن ثمة ارتفاع في نسب الرطوبة -أيضا- وهو ما يزيد الشعور بالارتفاعات في قيم درجات الحرارة، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تصل درجات الحرارة العظمى غدًا إلى 45 درجة بمحافظات الصعيد.

وأشارت عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إلى أن درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى من المتوقع أن تكون 39 درجة اليوم، وذلك، أعلى من المعدلات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام بنحو 5 درجات.

وتابع عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اليوم، ستكون الأجواءُ شديدة الحرارة رطبة في القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، والأماكن الساحلية المطلة على البحر المتوسط هي الأقل في قيم درجات حرارتها لكن الأعلى في نسب الرطوبة.

مقالات مشابهة

  • التهديد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.. 56 صراعا دوليا والشرق الأوسط الأكثر سخونة
  • جبل جيس يسجل أقل درجة حرارة في الدولة
  • تصل لـ45 مئوية.. الأرصاد: طقس شديد الحرارة يضرب المحافظات غدا السبت
  • الوطني للأرصاد يرصد أقل درجة حرارة سجلت على الدولة
  • 48 مئوية.. الأحساء الأعلى درجة حرارة في المملكة
  • 3 مناطق تسجل 43 درجة مئوية خلال 24 ساعة.. الأعلى حرارة في اليوم
  • الهيئة العامة للأرصاد الجوية تكشف حالة الطقس غدا.. أجواء شديدة الحرارة
  • «الأرصاد»: نشاط للرياح وارتفاع الأمواج لمدة 48 ساعة
  • الأرصاد الجوية: ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على مناطق الشمال الغربي
  • 4 دول عربية ضمن قائمة الأكثر سخونة على وجه الأرض.. ما السبب؟