تصدع الهدنة في جنوب لبنان كان متوقعا بعد انهيارها في غزة، وقد سبق تحذير من وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، التي اعتبرت أن الوضع الأمني في لبنان أخطر مما كان عليه في يوليو 2006، في إشارة الى الحرب التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل يومذاك، وقد يتجاوز منطقة الجنوب هذه المرة.

وتلاها الموفد الفرنسي جان ايف لودريان، الذي ختم محادثاته في بيروت بدعوة اللبنانيين الى تجنب الانزلاق نحو الحرب وضبط النفس جنوبا، وتطبيق القرار 1701، والتمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون وانتخاب رئيس يلاقي مرحلة الوصول الى مفاوضات، ليحاور باسم الفرقاء كافة، كي يعود لبنان مقررا لمصيره.

وبالتزامن، قال وزير خارجية ايران حسين أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، إنه خلال زيارته الأخيرة الى بيروت، سمع من قادة المقاومة أن الرد سيكون أشد وأقسى في حال استئناف الحرب، وأنه سيجعل العدو يندم. في غضون ذلك، أفق السياسة الداخلية في لبنان مقفل، وما كان قبل زيارة الموفد الفرنسي أصبح اكثر تعقيدا بعد سفره، والمقاربات التي جاء لإجرائها حول تطبيق القرار الدولي 1701 وحول التوافق على رئيس الجمهورية او حول التمديد لقائد الجيش لم تكسر حدة المواقف المعلبة لدى الأطراف المعنية، سوى أنه أعطى طرح التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون بعدا دوليا من خلال الحرص على التأكيد أن المطالبة بالتمديد للقائد هي لسان حال «اللجنة الخماسية» الدولية والعربية، وليس فكرة فرنسية محضة.

ويتعرض لودريان لحملة تشويه لمهمته من جانب فريق الممانعة على خلفية اصطدامه مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حول ملف التمديد للعماد جوزاف عون. ومن ضمن ما قيل عبر مواقع التواصل، وآخر ما قيل في الاعلام التياري أن ظاهر مهمة لودريان انتخاب رئيس الجمهورية، وباطنها تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 من الزاوية التي تريح سكان المستوطنات الشمالية الاسرائيلية.

ميدانيا، قصفت المدفعية الاسرائيلية فجر أمس خراج بلدتي كونين وعيترون في جنوب لبنان بأكثر من 50 قذيفة ولم تغب المسيرات الاسرائيلية عن اجواء الجنوب كما تقول المصادر الأمنية.

ونقل الاعلام الاسرائيلي أن نائب رئيس الأركان الاسرائيلي دان هارئيتس، حلق بطائرة اف 35 فوق بيروت ليلا على علو منخفض وبسرعة فائقة بهدف تحطيم زجاج بيوتها وكي يرى سكانها ماذا ينتظرهم اذا حاولوا التصعيد.

أما التمديد لقائد الجيش المفترض حصوله قبل العاشر من الشهر الجاري، التزاما بالمهلة السياسية التي اعطاها «الخماسي» للمسؤولين اللبنانيين، أكان عبر مجلس الوزراء او مجلس النواب بمعزل عن التصلب الواضح في موقف التيار الحر، والذي عكس اللقاء الصاخب بين لودريان وبين النائب جبران باسيل رئيس التيار، معطوفا على زيارة وزير الدفاع موريس سليم الى بكركي، والذي فشل في زحزحة موقف البطريك الراعي الداعم لبقاء العماد جوزاف عون على رأس المؤسسة العسكرية.

ولايزال الترقب في ملعب الحكومة كي تعقد جلسة يتم خلالها تأجيل تسريح القائد، والا العودة الى مجلس النواب من خلال جلسة تشريعية.

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: التمدید لقائد الجیش جوزاف عون

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء اللبناني يعتزم زيارة سوريا لبحث القضايا المشتركة

لبنان – يعتزم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إجراء زيارة إلى سوريا، لبحث القضايا المشتركة، وتعزيز التعاون بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق بيانين منفصلين صادرين عن الرئاسة السورية ومكتب رئيس الحكومة اللبنانية.

ووفق البيانين، فإن الجانبين، بحثا “سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، حيث أكد سلام، على أهمية التعاون المشترك لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري”.

وأعرب سلام، عن “رغبته في القيام بزيارة رسمية إلى دمشق، على رأس وفد لبناني، بهدف بحث القضايا المشتركة وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين”.

وفي الـ28 مارس/ آذار المنصرم، حضر الشرع، عبر الفيديو اجتماعا مع نظيريه اللبناني جوزاف عون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، لمعالجة المسائل العالقة بين دمشق وبيروت، ولا سيما موضوع الحدود المشتركة.

ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وبسط السيطرة على الحدود مع دول الجوار، لا سيما لبنان، بما يشمل ملاحقة مهربي المخدرات وفلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية.

وتعزز هذا التوجه في ضوء التوتر الأمني الذي شهدته الحدود السورية اللبنانية منتصف مارس الماضي، إثر اتهام وزارة الدفاع السورية لـ”حزب الله” باختطاف وقتل 3 من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.

وفي أعقاب تبادل لإطلاق النار بين الجيش السوري ومسلحين لبنانيين، أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، ونظيره اللبناني ميشال منسَّى، توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ومنع التصعيد الحدودي، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى في 17 مارس.

والخميس الماضي، وقع الوزيران، خلال لقاء جمعهما في مدينة جدة السعودية، اتفاقا يؤكد أهمية ترسيم الحدود بين البلدين، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، خاصة تلك التي قد تطرأ على حدودهما المشتركة.

وتتسم الحدود اللبنانية السورية بتداخل جغرافي معقد، إذ تتكوّن من جبال وأودية وسهول تخلو في الغالب من علامات واضحة تحدد الخط الفاصل بين البلدين، اللذين يرتبطان بستة معابر برية تمتد على طول نحو 375 كيلومترا.

وعلاوة على ملف الحدود، يضغط لبنان باتجاه إيجاد حل عاجل لقضية اللاجئين السوريين على أراضيه، مطالبا المجتمع الدولي بدعمه في إعادة 1.8 مليون لاجئ إلى سوريا، مؤكدا عجزه عن الاستمرار في تحمّل أعبائهم وسط أزمته الاقتصادية الخانقة.

كما قدم رئيس الوزراء اللبناني التهنئة للرئيس الشرع، بمناسبة العيد وتشكيل الحكومة السورية الجديدة، معربا عن أمله في أن “تسهم في تحقيق المزيد من التقدم والاستقرار، وتعزيز مسيرة التنمية والتعاون بين البلدين الشقيقين”، بحسب البيانين نفسيهما.

والسبت، جرى في قصر الشعب بالعاصمة دمشق الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.

وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة، و5 وزراء من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لتسيير أمور البلاد عقب الإطاحة بنظام الأسد.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • رئيس الوزراء اللبناني يعتزم زيارة سوريا لبحث القضايا المشتركة
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي يبدأ زيارة لإسرائيل
  • أمانة الباحة تنفذ أكثر من 11 ألف زيارة تفتيشية صحية خلال شهر مارس الماضي
  • مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال و وزير الإتصال في زيارة معايدة لمجمع النهار
  • موقع أميركيّ: هكذا يجب أنّ يتعامل لبنان مع الولايات المتّحدة في عهد جوزاف عون
  • سر عن تأجيل الانتخابات البلدية والثنائي سيرفض التمديد