رئاسة COP28 تطلق مبادرات تحقيق الانتقال المنظم بقطاع الطاقة
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
أكد سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أنه تماشيا مع رؤية القيادة في دولة الإمارات، تعمل رئاسة COP28 على تعزيز التنسيق والتعاون الدولي ودعم المبادرات والشراكات الفعالة لضمان توحيد الجهود وإنجاز عمل مناخي يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عالميا.
جاء ذلك بمناسبة إعلان الجابر خلال القمة العالمية للعمل المناخي السبت، عن إطلاق "المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات" وهو مجموعة من المبادرات الهادفة لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وخفض الانبعاثات العالمية بشكل ملموس.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، يركز هذا المُسرّع على ثلاثة محاور رئيسية هي تسريع بناء منظومة الطاقة المستقبلية وتوسيع نطاق الاعتماد عليها، وخفض انبعاثات منظومة الطاقة الحالية بشكل متزامن، ودعم جهود التخفيف بشكل عاجل من خلال خفض انبعاثات غاز الميثان وغازات الدفيئة غير ثاني أكسيد الكربون.
ويعد المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات خطة شاملة لإجراء تغيير جذري واسع النطاق، والتعامل مع جانبَي العرض والطلب في قطاع الطاقة بشكل متزامن، واعتمد إعداده على آراء ومدخلات عدد من الأطراف المعنية الرئيسية، بما في ذلك منظمات دولية ومجموعة من الحكومات والمسؤولين والمنظمات غير الحكومية وقادة القطاعات الصناعية.
وأوضح الجابر أن العالم يحتاج إلى الطاقة في جميع المجالات، وأنه من الضروري تطوير مصادر الطاقة المستخدمة حالياً وتخفيف مليارات الأطنان من انبعاثاتها، مع الانتقال بشكل تدريجي إلى بدائل خالية من الانبعاثات، لذا أطلقت رئاسة COP28 المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات.
وقال إن إطلاق المُسرّع يشكل خطوة حاسمة تستهدف معالجة التحديات المختلفة التي أخَّرت تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة حتى الآن، ولفت إلى أن مبادراته ترتكز على أطر الإشراف والمتابعة المستمرة لضمان الوفاء بالالتزامات.
وأضاف رئيس مؤتمر الأطراف COP28 أن المُسرّع ساهم في اتخاذ مزيد من الدول والشركات من كافة القطاعات إجراءات لخفض انبعاثاتها بما يتماشى مع هدف COP28 الأساسي المتمثل في الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
تسريع بناء منظومة الطاقة المستقبلية النظيفة وتوسيع نطاقها
وقعّت أكثر من 116 دولة على تعهد الإمارات بشأن الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتزمت بالعمل على زيادة القدرة الإنتاجية العالمية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة سنوياً من 2 بالمئة إلى أكثر من 4 بالمئة بحلول عام 2030.
ووافقت 27 دولة، من خلال انضمامها إلى إعلان الإمارات للهيدروجين، على اعتماد معيار عالمي لإصدار الشهادات والاعتراف بخطط إصدار الشهادات الحالية لإنتاج الهيدروجين، مما يسهم في تعزيز فرص التجارة العالمية المتعلقة بالهيدروجين منخفض الانبعاثات.
خفض انبعاثات منظومة الطاقة الحالية
وقعت 50 شركة تمثل أكثر من 40 بالمئة من إنتاج النفط العالمي على "ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز"، وذلك في إطار "المسرع العالمي لخفض الانبعاثات"، حيث تلتزم هذه الدولة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري من غاز الميثان ووقف حرق الغاز بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، كما التزمت أكثر من 29 شركة نفط وطنية بالميثاق، وهو أكبر عدد على الإطلاق من شركات النفط الوطنية التي وقعت على تعهد بالحد من الانبعاثات، ويعد ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خطوة مهمة في مسار تعزيز الإجراءات التي تتماشى مع أهداف اتفاق باريس.
ويلتزم الموقعون على الميثاق بتحديد عدد من الإجراءات الرئيسية، تتضمن الاستثمار في بناء منظومة طاقة مستقبلية، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة والوقود منخفض الانبعاثات، وتوسيع نطاق تطبيق مبادئ الشفافية، بما في ذلك تعزيز القياس والرصد والتحقق المستقل بشأن انبعاثات غازات الدفيئة ومستوى خفضها، والتقدم المحرز في الحد من الانبعاثات، وتعزيز التوافق في الآراء بشأن الممارسات المطبقة حالياً في قطاع الصناعة لتسريع الحد من انبعاثات عملياته التشغيلية، ورفع سقف الطموح لتنفيذ أفضل الممارسات الحالية بحلول عام 2030 لخفض الانبعاثات بشكل جماعي، بالإضافة إلى ضمان أمن الطاقة وتوافرها بتكلفة مناسبة لدعم تنمية الاقتصادات في أنحاء العالم.
كما يتضمن الإعلان عن المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات إطلاق "مُسرّع الانتقال الصناعي"، الذي يهدف إلى تسريع الحد من الانبعاثات في القطاعات الرئيسية كثيفة الانبعاثات، ويدعو صناع السياسات والخبراء الفنيين، والداعمين الماليين إلى العمل الجماعي والتعاون مع القطاعات الصناعية الأخرى، لتسريع وتوسيع نطاق الاستثمارات الهادفة لخفض الانبعاثات.
الميثان والغازات الدفيئة غير ثاني أكسيد الكربون
تتناول الركيزة الثالثة من المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات موضوع غاز الميثان والغازات الدفيئة غير ثاني أكسيد الكربون، التي تهدف إلى الحد من انبعاثات غاز الميثان على مستوى الاقتصاد.
ولتحقيق هذا الهدف، سيتم حشد أكثر من مليار دولار لدعم مشروعات الحد من غاز الميثان، مع إصدار معلومات إضافية خلال يوم 5 ديسمبر الحالي والمخصص لموضوع الطاقة ضمن برنامج COP28 للموضوعات المتخصصة.
ويشمل المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات تعهد التبريد العالمي الذي وقعت عليه 52 دولة حتى الآن، ويهدف إلى خفض انبعاثات التبريد العالمية بشكل كبير تصل إلى68 بالمئة بحلول عام 2050، حيث تمثل هذه الانبعاثات 7 بالمئة من إجمالي الانبعاثات العالمية، ومن المتوقع أن يتضاعف الرقم ثلاث مرات مع استخدام مزيد من الدول أجهزة تكييف الهواء.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ثاني أكسيد الكربون القطاعات الصناعية كوكب الأرض الهيدروجين غازات الدفيئة غاز الميثان سلطان الجابر الدكتور سلطان الجابر كوب كوب28 ثاني أكسيد الكربون القطاعات الصناعية كوكب الأرض الهيدروجين غازات الدفيئة غاز الميثان بيئة من الانبعاثات منظومة الطاقة خفض انبعاثات قطاع الطاقة غاز المیثان بحلول عام فی قطاع أکثر من الحد من
إقرأ أيضاً:
«ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 rملايين طن
دبي: «الخليج»
كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة حققت إنجازاً كبيراً في تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه بنسبة 43.61% في عام 2024 مقارنة بعام 2006، ما يعادل انخفاضاً إجمالياً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار تراكمي قدره 104 ملايين طن بين عامي 2006 و2024، وما يعادل زراعة 527 مليون شجرة لامتصاص هذه الكمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأشار الطاير إلى أن هذا التحسين في كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه أسهم في تحقيق الهيئة لوفورات مالية كبيرة.
وقال الطاير: «انسجاماً مع رؤية سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ندعم المسار الاستباقي الذي أرسته دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية لتخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% مع نهاية عام 2030. ونعمل على تعزيز مكانة دبي العالمية في العمل المناخي من خلال تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من آفاق النمو الاقتصادي المستدام التي يتيحها العمل المناخي وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه.
وتسهم مشاريع الهيئة الرائدة عالمياً في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ودعم التنمية المستدامة والطموحات العالمية، لضمان عدم ارتفاع درجة الحرارة العالمية أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، لينعم الجميع بمستقبل أكثر استدامة واخضراراً».
من ناحيته، قال المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج (الطاقة والمياه) في هيئة كهرباء ومياه دبي: «نولي أهمية كبرى لتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه عبر الابتكار والتطوير المستمر لمحطات الإنتاج، إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات في جميع منشآتنا ومشاريعنا. ونحرص على تطوير إجراءات التشغيل وعمليات الصيانة بشكل مستمر بهدف تحسين الكفاءة».
وتنتج الهيئة الكهرباء والمياه باستخدام تقنية الإنتاج المشترك للطاقة، حيث تعمل مولدات البخار على الاستفادة من الحرارة المهدورة الناتجة من توربينات الغاز لتوليد كهرباء إضافية، وتوفير الطاقة الحرارية لعمليات تحلية المياه، كما تعتمد الهيئة نظاماً هجيناً مبتكراً في محطات تحلية المياه يجمع بين تقنيات مختلفة تشمل التقطير الومضي متعدد المراحل والتناضح العكسي لتحلية مياه البحر، ما يضمن أعلى كفاءة وأقل تكاليف خلال دورة حياة المحطات. وتجري الهيئة تحديثات دورية لتوربينات الغاز، بالتعاون مع الشركات المصنعة، بهدف تعزيز كفاءتها وبالتالي زيادة القدرة والاعتمادية.