مازالت مطالب حذف المادة 400 من مدونة الأسرة تثير جدلا، بين المؤيدين والمعارضين، بالنظر إلى إحالتها على اجتهادات المذهب المالكي.
حزب العدالة والتنمية أعلن رفضه مطالب حذف المادة 400 من مدونة الأسرة التي تحيل إلى اجتهادات المذهب المالكي. وهي مادة يتم اللجوء إليها في كل ما لم يرد فيه نص في مدونة الأسرة.
وأوضح في مذكرته بخصوص إصلاح مدونة الأسرة، بأن المذهب المالكي “اختاره المغاربة منذ أكثر من اثني عشر قرنا مذهبا رسميا للدولة المغربية، وظل إلى يومنا هذا، تعبيرا عن الوحدة المذهبية الدينية والأصالة الحضارية للأمة المغربية”.


وحذر من مغبة حذف هذه المادة الذي “سيفصل أحكام المدونة عن مرجعيتها الشرعية، وسينزع عن الأسرة ومؤسسة الزواج الصفة الدينية والشرعية كما تنص على ذلك أحكام الدستور في اتجاه الصفة المدنية والتعاقدية”.
وأشار إلى أنّ جميع التشريعات في العالم تحيل على قواعد أخرى مكتوبة أو عرفية لتأطير فراغاتها التشريعية.
فيما طالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالحذف، مبررة ذلك بكون هذه المادة أصبحت وسيلة لتقييد اجتهاد القاضي بالمذهب المالكي وحده خاصة، فيما استقت المدونة الحالية بعض أحكامها من مذاهب أخرى.
وبدوره طالب حزب التقدم والاشتراكية بحذف هذه المادة، معتبرا على لسان أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله في ندوة تم تنظيمها قبل أسابيع، هَذه المادة “مفتوحة” على اعتماد اجتهادات غير واردة في مدونة الأسرة”.
ويذكر أن قضاء الأسرة اعتمد هذه المادة في قضايا ثبوت الزوجية، إذ رغم أن أجل الإدلاء بثبوت الزوجية انتهى في مدونة الأسرة، إلا أن القضاء يلجأ إلى الفقه المالكي للبت في القضايا المستجدة غير المنصوص عليها في المدونة، ومنها ثبوت الزوجية.

كلمات دلالية التقدم والاشتراكية العدالة والتنمية المذهب المالكي فيدرالية اليسار مدونة الأسرة

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: التقدم والاشتراكية العدالة والتنمية المذهب المالكي فيدرالية اليسار مدونة الأسرة مدونة الأسرة هذه المادة

إقرأ أيضاً:

أمينة الفتوى: قائمة المنقولات الزوجية حق أصيل للمرأة وليست أمرًا مستحدثًا

تصدرت واقعة تنازل والد فتاة عن كتابة المنقولات الزوجية فى القائمة الخاصة بابنته، والاكتفاء بكتابة عبارة "اتقِ الله في بنتي" بالقائمة، مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك، وسط ردود أفعال متباينة ما بين مؤيد لما فعله والد العروسة حيث يرون انه ييسر على العريس وما بين معارض ويرى هذا الفريق، أن ما فعله الأب خطأ لأنه ينتقص من حق ابنته المشروع بالزواج.

وفى هذا السياق اكدت وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ان قائمة المنقولات الزوجية لها أصل في الشرع الشريف، وليست شيئًا مستحدثًا.

ازاي هتكون علاقتي بزوجتي في الجنة مع وجود الحور العين؟.. علي جمعة يجيبلو الزوجة هيا اللي بتصرف ينفع القوامة تنتقل ليها؟.. علي جمعة يجيبهل للزوجة ذمة مالية مستقلة عن زوجها؟.. المفتي يحسم الجدلهل يقضي الزوجان أيام الجماع في رمضان أم الكفارة تكفي؟ الإفتاء تجيب

ونوهت خلال تصريحات تليفزيونية بان القائمة تعود إلى أكثر من 861 سنة، وهي عبارة عن بيان من الزوج يتضمن كل ما هو موجود من أثاث وفرش في بيت الزوجية، ويُقر في نهاية هذا البيان بأن كل هذه الأشياء ملك للزوجة، وأنها في عهدته وعلى سبيل الأمانة، وفي حال طُلب منه ردها، يكون ملزمًا بذلك شرعًا.

وكشفت عن ان القائمة تُعتبر في حقيقتها جزءًا من المهر الذي فرضه الله عز وجل للمرأة عند الزواج، واستدلت بقوله تعالى: "وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً"، فهذا المهر حق خالص للمرأة، لها أن تتصرف فيه كيفما تشاء، سواء كان مالًا أو شيئًا عينيًا كأثاث أو غيره.

واوضحت أن المهر يمكن الاتفاق عليه بين الزوج وأولياء الزوجة، ويجوز أن يُدفع بالكامل في بداية الزواج، أو يتم تأجيل جزء منه، أو كله، حسب ما يتم التراضي عليه، كما يمكن أن يُقسم إلى مقدم تُساهم به الزوجة أحيانًا في تجهيز البيت، وشبكة تُعتبر جزءًا من المهر، ومؤخر يُكتب ويُؤدى لاحقًا.

واكدت أن الأثاث الموجود في البيت والذي يُكتب في القائمة يدخل ضمن هذا المهر، وبالتالي هو ملك للزوجة شرعًا، وإذا كان في بيت الزوج فهو أمانة عنده، وعليه ردّه إن طلبته، لافتة إلى أن كتابة القائمة بالصورة المعروفة حاليًا ليست عادة جديدة، بل هي ممارسة عرفية توارثها الناس عبر الأزمان لحفظ حقوق المرأة، وتأكيدًا على ما كفله لها الشرع من مهر وكرامة.

حكم تنازل والد العروسة عن كتابة قائمة المنقولات الزوجية

قالت الخولى: ان القايمة هي وسيلة قانونية تضمن حفظ حقوق المرأة في حالة الخلاف مع الزوج أو حدوث الطلاق، وأنها تعد من الضمانات التي تكفل للمرأة حقوقها الشرعية. 

واشارت الى انه من الطبيعي أن تكتب القايمة لضمان حق الزوجة، لكن هناك حالات قد يفضل فيها أهل الزوجة أو الزوجة نفسها عدم كتابة القايمة، ولا مانع شرعًا من ذلك إذا كانت هناك موافقة من  الطرفبن.

وشددت على ضرورة أن يكون الأب حريصًا على ضمان حق ابنته، لانه لن يخلد فى الدنيا ، ولا يعلم ما إذا كان الزوج سيكون في حال خلاف مع الزوجة قادرًا على الحفاظ على الأمانة ورد الحقوق كما هي ام لا.

وتابعت: "قد يحدث في حال الخلاف أن الزوج لا يكون على قدر المسؤولية أو الخلق والدين ليرد الحق لأصحابه".

وبينت انه في حال عدم كتابة القايمة، تكون هناك احتمالية لأن تتعرض الزوجة للضرر إذا لم يكن الزوج على قدر المسؤولية، لذلك من الأفضل كتابة القايمة لضمان حقوق الزوجة، خاصة إذا تعرضت لأي مشاكل في المستقبل، وهذا يشمل أيضًا عند وفاة الزوجة حيث ستصبح القايمة جزءًا من ميراث الورثة الشرعيين.

مقالات مشابهة

  • حكم كتابة الأسرار الزوجية على السوشيال ميديا؟.. دينا أبو الخير تجيب
  • صحة الدقهلية: بحث مؤشرات الأداء وخطط تطوير المستشفيات
  • هل يجوز تكرار الفاتحة مرتين في الركعة الواحدة؟.. دار الإفتاء توضح
  • المالكي:نرفض تأجيل الانتخابات أو تشكيل حكومة طوارئ
  • أستاذ علوم سياسية عن مباحثات ترامب ونتنياهو: الرسوم الجمركية تفرض نفسها على اللقاء
  • المالكي يحذر من تأجيل أو إلغاء الانتخابات: تؤدي لتقسيم العراق
  • المالكي: الغاء الانتخابات سيضع العراق على منصة التقسيم .. واجب شرعي
  • أمينة الفتوى: قائمة المنقولات الزوجية حق أصيل للمرأة وليست أمرًا مستحدثًا
  • ائتلاف المالكي: تعديل قانون الانتخابات مجرد طرح إعلامي
  • أحد أبناء الأسرة تزوج.. هل يستمر تلقي دعمه من حساب المواطن؟