يحذر الأطباء من كارثة صحية في عدة مناطق في السودان بعد الانتشار الكثيف للذباب في العاصمة الإدارية بورتسودان في تهديد واضح للوضع الصحي، كما يقترب وقوع كارثة صحية في ولاية البحر الأحمر بشرق السودان وسط مع تدهور الأوضاع البيئية وظهور بعض الأمراض مثل حمى الضنك والكوليرا.

وذكر موقع "المشهد السوداني" أنه بعد اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل/ نيسان الماضي، نزح آلاف المواطنين من الخرطوم إلى مدينة بورتسودان التي أعلنها القائد العام للجيش السوداني عاصمة إدارية.

وقال أحد المواطنين في بورتسودان إن انتشار الذباب كان كثيفًا خلال الشهر الماضي، ورغم تحسن الوضع الآن، فإن بداية الخريف تؤدي إلى تراكم المياه مع النفايات في الأحياء والطرق والأسواق، مما يتسبب في انتشار أمراض مختلفة.

وأوضح المتحدث نفسه أن السلطات الصحية طلبت أغلاق الأسواق والمطاعم في بورتسودان بشكل كامل، ونفذت حملة رش للمبيدات الحشرية بالطائرات للتصدي لانتشار الذباب.

من جانبه أكد مصدر طبي تفشي وباء الكوليرا في ولاية البحر الأحمر، حيث تجاوزت حالات الإصابة 64 حالة، مرجعا السبب في ذلك إلى انتشار الذباب الناقل للأمراض وتراكم مياه الخريف والسيول في بورتسودان.

في السياق ذاته، قالت مديرة إدارة تعزيز الصحة، أفراح حمزة، إنه في ظل ظهور حالات الإسهال المائي الحاد، هناك حاجة لتوعية ومشاركة أعضاء منظمات المجتمع لتعزيز الصحة وحل المشكلات والعقبات التي تواجه عمل الصحة.

وأضافت المسؤولة: "هناك لجنة خاصة لمواجهة تحديات الوضع الوبائي الراهن الذي تشهده الولاية من طوارئ الخريف وظهور الأوبئة من الإسهال المائي، مما يتطلب تضافر الجهود لمجابهة الأوبئة عبر المشاركة المجتمعية وتكثيف عمليات التوعية وبث الرسائل عبر وسائط الإعلام".

وأوضحت الدكتورة مثوبة عبد الرحيم لإرم نيوز أن "الذباب ينقل أكثر من 300 نوع من البكتيريا التي تسبب أمراضًا خطيرة تؤدي للوفاة، خاصة بين الأطفال، ومن أخطرها الكوليرا والدوسنتاريا".

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

المفوض السامي لحقوق الإنسان: السودان على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة

تورك قال إنه حذر شخصيًا، في مايو الماضي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، من العواقب الكارثية للصراع.

الخرطوم: التغيير

حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن السودان يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، نتيجة لانتهاكات جسيمة للقانون الدولي وثقافة الإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن أكثر من 600 ألف شخص على شفا المجاعة، مع انتشارها بالفعل في خمس مناطق، بينها مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور.

جاءت تصريحات تورك خلال تقرير قدمه في الحوار التفاعلي المعزز بشأن السودان، على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث وصف الأزمة السودانية بأنها “أكبر كارثة إنسانية في العالم”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ الملايين.

وأكد أن استمرار الحرب دون تدخل فعال قد يؤدي إلى وفاة مئات الآلاف بسبب الجوع، مشيرًا إلى تقارير تفيد بحدوث وفيات جوعًا في الخرطوم وأم درمان.

كما دعا إلى اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، ووقف العنف الجنسي، وتجنيد الأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وكشف تورك عن أنه حذر شخصيًا، في مايو الماضي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، من العواقب الكارثية للصراع، لكنه أكد أن القتال لا يزال مستمرًا، مما يزيد من معاناة المدنيين ويهدد بتوسيع رقعة الأزمة.

ودعا المفوض السامي إلى تحرك دبلوماسي دولي منسق للضغط على أطراف النزاع، والعمل على وقف إطلاق النار فورًا، وضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على دارفور، مع إمكانية توسيعه ليشمل كامل البلاد.

كما شدد على ضرورة بدء حوار سياسي شامل يمهد الطريق لانتقال نحو حكومة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني.

الوسومآثار الحرب في السودان فولكر تورك مجلس حقوق الإنسان

مقالات مشابهة

  • المفوض السامي لحقوق الإنسان: السودان على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة
  • الأمم المتحدة: الكوليرا قتلت ما لا يقل عن 65 شخصا بولاية النيل الأبيض في السودان
  • السودان.. الكوليرا تفتك بـ70 شخصًا خلال أسبوع
  • وزارة الصحة السودانية: “الكوليرا” – التدخلات خلال الأيام الماضية أسهمت في انخفاض المعدل
  • 14.1 مليون دولار.. منحة سعودية لدعم جهود مكافحة الكوليرا والملاريا في اليمن
  • تقرير تليفزيوني يرصد صعوبة حصول الفلسطينيين على الإمدادات الأساسية وتدهور الأوضاع الإنسانية|شاهد
  • مخاوف من كارثة صحية في الولايات المتحدة وسط انخفاض معدلات التطعيم
  • بسبب رفض التطعيم..كارثة صحية منتظرة في الولايات المتحدة
  • تحذيرات وزارة الصحة حول حقنة علاج نزلات البرد.. تعرف عليها
  • تحذيرات في فرنسا بعد انتشار "تحدي المسكنات": ارتفاع حالات التسمم بين المراهقين