كل ثانية لها أهميتها..عائلات رهائن تطالب بصفقة أخرى لإعادة أحبائهم إلى إسرائيل
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
طالبت العديد من عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، بالتوصل إلى اتفاق تبادل جديد، أملا في أن يعيد أحباءهم إلى أحضانهم في أسرع وقت ممكن، بحسب تقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وبحلول منتصف نهار الجمعة، ومع انتهاء الهدنة الإنسانية، تجمع المئات في "ساحة الرهائن" بوسط تل أبيب، للتظاهر دعما للمختطفين الـ 136 الذين ما زالوا محتجزين داخل قطاع غزة.
وقال إيلان زاخريا، الذي صعد على المسرح لإلقاء كلمة دعماً لابنة أخته إيدن، البالغة من العمر 28 عاماً، والتي تم احتجازها كرهينة بعد خطفها خلال حضورها مهرجان موسيقي ليلة السابع من أكتوبر: "إن نهاية الصفقة الحالية هي خيبة أمل كبيرة للعائلات".
وأضاف أمام الحشد الكبير: "نطالب الوسطاء القطريين والمصريين وكذلك حماس بالجلوس (للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي) والتوصل إلى اتفاق لزيادة عدد المفرج عنهم الرهائن".
ومن بين الذين شاركوا في التجمع، 8 أشخاص من عائلة أومير نيوترا، وهو مواطن إسرائيلي أميركي، يبلغ من العمر 22 عاما، جرى احتجازه كرهينة أثناء خدمته كقائد دبابة على حدود غزة.
وقال عم أومير، شاي زوهار (41 عاماً): "كل رهينة تعود إلى الديار تمثل لحظة أمل كبيرة.. لكن لم نبلغ بعد محطة الاستراحة النهائية في هذه القضية".
وقالت تمار زوهار، جدة أومير، البالغة من العمر 77 عاماً، وهي تعانق حفيدها أفينوعام البالغ من العمر 11 عاماً: "كل ساعة لها أهميتها، وكل ثانية لها أهميتها".
وأضافت وهي تمرر يديها في شعر أفينوعم: "أنا بالطبع سعيدة من أجل عائلات الرهائن المفرج عنهم، لكن من ناحية أخرى لم أسمع أي أخبار عن حفيدي منذ 56 يومًا".
وأضافت: "لا تمر علي لحظة دون أن أفكر فيه.. وبماذا يشعر وهل هو في أمان؟".
والشعور السائد لدى العديد من العائلات هو أن الحكومة الإسرائيلية "اختارت الآن استئناف العمل العسكري، وتزايدت مسؤوليتها في إنقاذ الرهائن".
وبالنسبة لرنين كرميل، ابن عم زوجة أومير فينكرت البالغ من العمر 22 عاما، والمحتجز حاليا كرهينة، فإن الخيار الوحيد هو "وضع الثقة في الحكومة لاتخاذ القرارات المناسبة".
وأردف: "أتوقع أن يكون الأشخاص الذين يقودون هذا البلد والجيش أذكياء بما يكفي لفعل الشيء الصحيح للوصول إلى وضع نستعيد فيه الجميع".
وزاد: "يمكننا التعامل مع (حركة) حماس لاحقا، بل يجب أن نتعامل معها لاحقا".
أما أورلي تشين، التي لا يزال ابن أخيها إيتاي تشين البالغ من العمر 22 عاماً، وهو جندي أميركي إسرائيلي، محتجزاً في غزة، فقالت: "نريد أن نصدق مرة أخرى أنهم (الحكومة) يعرفون ما يفعلونه، وأن نثق بهم".
وتابعت: "حتى لو كنا نفكر بشكل مختلف أو كان هناك شخص آخر يفكر بشكل مختلف، فنحن بحاجة إلى الاعتقاد بأن ما يفعلونه هو الشيء الصحيح للمستقبل".
وعلى الرغم من الشعور الواضح بالاستياء من تعامل الحكومة مع أزمة الرهائن، فقد كان التركيز في "ساحة الرهائن" على إظهار الوحدة والتضامن، وهنا تقول رنين كرمل: "لا أستطيع التعامل مع غضبي الآن (تجاه الحكومة).. هناك وقت آخر لذلك.. الوقت الآن هو لاستعادة الرهائن".
من جانبه، أوضح غيرشون باسكن، وهو مفاوض إسرائيلي مخضرم بشأن الرهائن ساعد في تأمين إطلاق سراح جلعاد شاليط، وهو جندي إسرائيلي سابق تم اختطافه عام 2006 ومبادلته فيما بعد بـ1027 سجينًا فلسطينيًا، أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتانياهو "ملتزم، مثل المجتمع الإسرائيلي بأكمله والجيش والحكومة، بإنهاء حماس، لكن الأهالي يريدون عودة الرهائن".
وحتى مع انتهاء صفقة الرهائن الحالية، يأمل الكثيرون في إسرائيل، بأن يتمكن الجيش من جمع معلومات استخباراتية من الرهائن الذين أعيدوا، والتي يمكن أن تساعدهم في إنقاذ الباقين.
وقال باسكن: "أفترض أنهم جمعوا قدراً هائلاً من المعلومات الاستخباراتية من مسلحي حماس الذين اعتقلوهم، ومن الرهائن الذين عادوا إلى ديارهم، وأن عمليات البحث والإنقاذ بدأت بالفعل من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: من العمر
إقرأ أيضاً:
تصريح "غريب" من مسؤول إسرائيلي بشأن الرهائن
نقلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، الجمعة، تصريحات عن مسؤول إسرائيلي تحدث فيها عن خطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وتأثير العمليات العسكرية الجارية على حياة الرهائن الإسرائيليين.
ووفق الصحيفة فقد قال المسؤول الإسرائيلي بشأن خطورة العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة على حياة الرهائن المحتجزين بالقطاع: "لا يهم إن ماتوا ".
لكنه استدرك بالقول بعد ذلك:" بل يهم، إنه أمر فظيع، لكنهم يعانون".
وتابع المسؤول: "نحن حذرون للغاية، على حد علمنا، من التقدم نحو المواقع التي يحتجزون فيها. معاناتهم كافية نحن نعرف حجمها".
مستقبل غزة
وأضاف المسؤول أن إسرائيل "جادة للغاية" في تنفيذ خطط ترامب (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) لنقل سكان غزة إلى دول أخرى، مضيفا أن عدة دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، لكن لديها مطالب: "إنهم يريدون شيئا في المقابل - ليس بالضرورة المال، بل شيئا استراتيجيا أيضا".
وتحدث المسؤول عن خطة إسرائيل الأوسع نطاقا بشأن غزة: "ما نرغب في رؤيته هو إنقاذ الرهائن، والقضاء على حماس، وإتاحة فرصة واسعة للهجرة الطوعية".
واستشهد باستطلاعات رأي أجريت قبل الحرب تشير إلى أن 60 بالمئة من سكان غزة - أي أكثر من مليون شخص - يرغبون في المغادرة، مضيفا: "هناك أنقاض هناك بسبب حماس، وليس بسببنا. نحن نعمل على هذه الخطة".
وأكد المسؤول أن إسرائيل لا تسعى إلى سيطرة دائمة على غزة، بل تهدف بدلا من ذلك إلى نقل الحكم إلى "ائتلاف من الدول العربية"، مضيفا أنه :بغض النظر عن ذلك، ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على القطاع".
فرص الصفقة
فيما يتعلق بصفقة محتملة لإطلاق سراح الرهائن، قال المسؤول إن التركيز في هذه المرحلة منصبّ على الضغط العسكري.
ورفض التعليق على إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل عيد الفصح، لكنه رفض فكرة إبرام صفقة لإعادة الرهائن ثم استئناف الحرب بعد ذلك.
وقال: "حماس ليسوا بهذا الغباء"، مشيرا إلى أن حماس تطالب بضمانات جدية، بما في ذلك من مجلس الأمن الدولي."
وأضاف المسؤول أنه من الممكن إنقاذ الرهائن مع استمرار العمليات العسكرية: "من قال إن العدو لن ينهار؟ قد يرغب بعض الخاطفين في الهرب، مما يسمح لنا بإخراجهم".