وزيرة فرنسية: «COP28» لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5 درجة مئوية
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
دبي- وام
دعـت كاثرين كولونا، وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلى اعتبار النسخة الحالية لقمة المناخ COP28، اللحظة الحاسمة للتعاون الدولي بشكل جماعي على بقاء درجة الحرارة تحت 1.5 درجة مئوية، حتى لا نصل إلى مأزق عالمي، داعيةً إلى استكمال الجهود والمبادرات الدولية «حيث لا يزال هناك وقت للعمل».
وأكدت في تصريح لـ«وام»، على هامش اجتماعات قمة المناخ COP28 المنعقدة في إكسبو دبي، على السعي للمضي قدماً لما تم إنجازه بداية من اتفاق باريس في مؤتمر الأطراف 21 في باريس 2015، وصولاً إلى النسخة الحالية في الإمارات، مشددة على ضرورة التخلص من الانبعاثات الكربونية وزيادة الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وأيضاً الطاقة النووية.
وعبرت، عن أملها في زيادة الجهود الدولية بهدف الحد بشكلٍ كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة الحرارة العالمية، مؤكدة أن بلادها أيدت بقوة خلال قمة المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ تأسيس صندوق «الخسائر والأضرار» باعتباره أحد أهم الأدوات المهمة لدفع العمل المناخي، وفي الوقت ذاته على الدول بذل مزيد من الجهود لتقليل انبعاثات الكربون لتحقيق الهدف الطموح والمرجو من قمة المناخ.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات كوب 28 الاستدامة
إقرأ أيضاً:
دراسة: هذه هي درجة الحرارة “القاتلة”!
شمسان بوست / متابعات:
كشفت دراسة حديثة من جامعة أوتاوا أن قدرة الإنسان على تنظيم حرارة جسمه في الطقس الحار أقل بكثير مما كان يعتقد سابقا.
وقام فريق البحث بقيادة الدكتور جلين كيني، أستاذ الفسيولوجيا ومدير وحدة أبحاث فسيولوجيا الإنسان والبيئة، بتعريض 12 متطوعا لظروف حارة ورطبة بشكل متطرف في المختبر. ووصلت الظروف إلى 42 درجة مئوية مع رطوبة 57%، ما يعادل مؤشر حرارة يقارب 62 درجة مئوية.
ووجدت النتائج أن هذه الحرارة كانت كافية لتعطيل أنظمة التبريد الطبيعية في أجسام المتطوعين. وخلال ساعات قليلة، بدأت حرارة أجسامهم الداخلية ترتفع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، واضطر معظمهم للانسحاب قبل انتهاء التجربة التي استمرت 9 ساعات.
وقال الدكتور غلين كيني، قائد الفريق البحثي: “لقد كسرنا حاجزا خطيرا في فهمنا لفسيولوجيا الإنسان. البيانات تظهر أن أجسامنا تبدأ في الفشل عند مستويات حرارة ورطوبة أقل بكثير مما كنا نعتقد”. وهذه النتائج ليست مجرد أرقام في أوراق بحثية، بل إنها تعني أن ملايين البشر في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا قد يواجهون ظروفا مناخية تتجاوز حدود البقاء الآمن خلال العقود المقبلة.
وكشفت التجربة عن آلية مقلقة: عندما تتجاوز الحرارة والرطوبة حدا معينا، يعجز نظام التعرق عن تبريد الجسم، فتتحول البشرة إلى سطح مغلق لا يسمح بتبخر العرق، ويبدأ الجسم في الاختناق الحراري ببطء. وهذه الظاهرة التي رصدها العلماء في المختبر بدقة، قد تفسر الزيادة المفاجئة في وفيات كبار السن أثناء موجات الحر الأخيرة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتأكد النتائج الحديثة أن الحدود الآمنة لتنظيم حرارة الجسم أقل بنحو 30% من التقديرات السابقة.
ويحذر الدكتور روبرت ميد، الباحث الرئيسي في الدراسة، من أن “هذه النتائج تثبت أن العديد من المناطق قد تصبح غير صالحة للسكن البشري قريبا”. ويضيف أن “التعرض الطويل لهذه الظروف الحارة يشكل ضغطا فسيولوجيا هائلا على الجسم”.
مع توقع زيادة موجات الحر الشديد، تؤكد هذه الدراسة أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات جذرية لحماية صحة البشر. ويدعو العلماء إلى إعادة تصميم المدن بمساحات خضراء تعكس الحرارة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر دقة، وخلق ملاجئ باردة في كل حي. ولكن الأهم من ذلك كله، هو أن هذه النتائج تذكرنا بأن تغير المناخ ليس مجرد أرقام على مقياس الحرارة، بل هو تهديد مباشر لقدرة أجسامنا البيولوجية على البقاء.