الجارديان: العالم يتجاهل حجم العنف الإسرائيلي غير المسبوق ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
طرح مقال نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية تساؤلا مفاده لماذا يتجاهل المجتمع الدولي حجم العنف الإسرائيلي غير المسبوق ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؟
وأشار كاتب المقال ليث هانبالي الباحث في الشئون الصحية بجامعة بيرزيت بالضفة الغربية إلى أن الجانب الإسرائيلي يمارس أعنف درجات العنف بشكل يومي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية إلا أن المجتمع الدولي لا يلتفت لتلك الممارسات.
ويوضح الكاتب في هذا السياق أن القوات الإسرائيلية تسلب سكان الضفة الغربية جميع أنواع الحريات بما فيها حرية التنقل والحرية الاقتصادية بالإضافة إلى القدرة على ممارسة أي نوع من الاحتفالات.
ويلفت المقال إلى أن الجانب الإسرائيلي يمارس أنواع مختلفة من العنف ضد الفلسطينيين منها العنف الذي يمارسه في قطاع غزة والذي يرقي إلى مستوى الإبادة حيث تقضي القوات الإسرائيلية على عائلات بأكملها وأحياء ومناطق سكنية بالكامل. كما أن هناك صنوف أخرى من العنف تمارسها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 وهو العنف الذي لايلتفت إليه المجتمع الدولي.
ويضيف الكاتب أنه عادة ما يرى العالم أن العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية أقل وطأة منه في قطاع غزة مهما بلغت قسوة ذلك العنف ضد فلسطينيي الضفة، إلا أن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة زادت حدته على نحو غير مسبوق.
ويوضح الكاتب أن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تشمل الاحتجاز دون توجيه تهمة إلى جانب التعذيب الذي يتعرض له المحتجزين في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلى تقييد حرية التنقل والحرية الاقتصادية.
ويستطرد الكاتب موضحا أنه منذ اندلاع الصراع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي وصل عدد القتلي في الضفة الغربية جراء القصف الإسرائيلي إلى 221 قتيل إلى جانب إصابة ما يقرب من 3،000 أخرين، طبقا للبيانات الصادرة من الأمم المتحدة.
كما أصبحت المداهمات الإسرائيلية للقري والمدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية أمرا مألوفا يحدث في وضح النهار في الوقت الذي يستهدف فيه القناصة الإسرائيليون الشباب الفلسطينيين.
ويشير المقال إلى أن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية يأخذ أشكالا أخرى متعددة حيث تمنع القوات الإسرائيلية طواقم الرعاية الطبية من علاج المصابين الفلسطينيين في الوقت الذي رصدت فيه منظمة الصحة العالمية تنفيذ 229 هجوما إسرائيليا على منشأت طبية في الضفة في الفترة من السابع من أكتوبر حتي الثامن والعشرين من نوفمبر.
ويوضح الكاتب كذلك أن القوات الإسرائيلية قامت خلال العام الحالي بمداهمة مخيم جنين حيث قامت بتدمير أنابيب المياه وقطعت التيار الكهربي وخربت الطرق والسيارات.
ويلفت الكاتب في الختام إلى أن حجم الدمار الناجم عن الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية يشير إلى أن الأهداف الإسرائيلية أبعد بكثير من مجرد ابتلاء الفلسطينيين بنكبة ثانية حيث بات من الواضح أن الهدف الحقيقي هو تدمير فرص الحياة اليومية ليس فقط في قطاع غزة ولكن أيضا في الضفة الغربية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: العنف الإسرائيلي الفلسطينيين في الضفة الغربية ضد الفلسطینیین فی الضفة الغربیة القوات الإسرائیلیة العنف الإسرائیلی إلى أن
إقرأ أيضاً:
بهجة غائبة.. ألم الفقد والنزوح يلف عيد الفلسطينيين بالضفة الغربية
بأوضاع مأساوية تستقبل عائلة الفلسطيني مروان أبو كباش عيد الفطر، بعدما نزحت قسرا من مخيم طولكرم للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة بالمنطقة.
ومنذ أكثر من شهرين تقيم العائلة في غرفة داخل مبنى "نادي طولكرم الثقافي" وسط ظروف إنسانية صعبة بلا أي مقومات للحياة، حيث باتت تعتمد بشكل كامل على المساعدات.
حال هذه العائلة لا يختلف كثيرا عن مصير أكثر من 40 ألف فلسطيني قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) إنهم نزحوا من مخيمات شمالي الضفة جراء تواصل الهجوم الإسرائيلي.
وتواصل إسرائيل عملياتها في محافظتي جنين وطولكرم (شمال) منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، ما أسفر عن مقتل عدد من الفلسطينيين، وتخللت ذلك عمليات "اعتقال وتحقيق ميداني ممنهج طال عشرات العائلات، إضافة إلى احتجاز مواطنين رهائن، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية" وفق مصادر محلية.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن ذلك يأتي "في إطار مخطط لحكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
إعلان عيد بلا طقوسرب الأسرة مروان أبو كباش يقول إنه يعيش مع أبنائه وبناته وأحفاده وأصهاره في "النادي الثقافي" منذ ما يزيد على 63 يوما عندما نزحوا من منزلهم.
وتابع عن ظروف الحياة داخل هذا المكان: "الوضع صعب جدا وكارثي، فمهما كان السكن، لا شيء يشبه البيت وخاصة في شهر رمضان والعيد".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر منزله المكون من 3 طوابق ومحاله التجارية داخل المبنى وحوّله إلى مكان غير صالح للسكن.
يقول أبو كباش إنه سيكون مختلفا وبلا مظاهر بعدما تشتت الأهل والأقارب في أماكن متفرقة بالضفة حيث لم يعد يعرف أين توجهوا.
وأكمَل "العيد في المخيم يكون مختلفا عنه في بيتك وبين أهلك وناسك، تزور الأهل والأقارب، اليوم الجميع تشتت لا تعرف أين هم".
ورغم هذه الظروف، يسعى أبو كباش للتخفيف عن أحفاده مع اقتراب العيد، لافتا إلى أنه يحاول "لم الشمل" قدر المستطاع وبث روح التفاؤل في نفوسهم.
واستدرك أن العيد سيكون دون مظاهر الفرحة وطقوسه المعتادة حيث تصنع النساء الكعك ويجهزن الحلوى والقهوة كما هو معتاد كل عام.
ويختم بحالة من الأسى قائلا، سنقضي العيد "وسط الحزن والألم على ما حل بنا، وعلى مصيرنا المجهول".
في هذا الوقت من كل عام، كان مخيم طولكرم بشوارعه وأزقته يشع بالزينة ابتهاجا بقرب حلول العيد، إلا أنه يأتي هذا العام وسط ظروف كارثية جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل عليه.
مصطفى أبو غزالة، زوج ابنة أبو كباش، قال "في المخيم كنا نعيش أجواء روحانية واحتفالية برمضان والعيد، الشوارع تتزين والناس تسهر، لكن اليوم لا شيء من ذلك موجود".
إعلانووصف شهر رمضان والعيد بـ"الأصعب" على مدى سنوات حياتهم.
وأشار إلى أن العيد يحل عليهم وسط ظروف صعبة حيث يفتقدون لأبسط مقومات الحياة، معربا عن حزنه لما حل بهم ولمصيرهم المجهول، كما قال.
وعبر النازح الفلسطيني عن مرارة فقدانه لمنزله بأنه "أصعب شعور يمكن أن يمر به الإنسان".
فرحة مفقودةوعن طقوس العيد، قال أبو غزالة إن العيد بشكل أساسي هو فرحة للأطفال حيث يقضونه بالنزهات واللعب لكنهم اليوم باتوا مشردين بلا شيء.
زوجته "ميرا" قالت بحسرة "في مثل هذا الوقت (في الأعياد السابقة) كنت مع أقاربي نحضّر كعك العيد".
وأضافت "الكعك فرحة للأطفال وحتى الكبار، له أجواء خاصة من لمة العائلة وإعلان فرح، لكن هذا العام لم نصنع الكعك".
وأشارت إلى أن العدوان الإسرائيلي حوّل حياتهم إلى لحظات حزن، لافتة إلى أنهم "سيفتقدون خلال العيد الكعك والفرحة والبهجة".
ومنذ بدئه الحرب على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 938 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.