اعتبر ناشرون وكُتّاب ومثقفون أن معرض الكويت الدولي للكتاب شهد هذا العام دورة استثنائية تنوّعت أنشطتها الثقافية، بجانب تعدد الخدمات المقدمة لجمهور المعرض والتي ساهمت في نجاح تلك الدورة.

وقال مثقفون إن فعاليات  هذا العام من المعرض كانت "الأفضل والأكثر تنوعاً والأوسع تغطيةً لمختلف التجارب والمشارب، إذْ توخَّى عدالة التمثيل بقدر السعي إلى جودة الضيوف".


ويسدل معرض الكويت الدولي للكتاب الستار على فعاليات دورته الـ 46، اليوم السبت، بإقامة ندوتين ضمن برنامج ندوات "رواق الثقافة" الذي استضاف طوال فترة المعرض قرابة 65 مفكراً وأديباً وناقدا كويتياً وعربياً شاركوا في تقديم 35 فعالية ما بين ندوة ومحاضرة وأمسية شعرية، إضافة إلى الكثير من الندوات التي قدمتها رابطة الأدباء الكويتيين، وعدد من الوزارات والمؤسسات، بجانب الأنشطة الثقافية والفنية الموجهة للطفل.
وأقيمت نقاشات مفتوحة بين الناشرين حول حاضر ومستقبل حركة النشر، وفعاليات أخرى أضيفت لأجندة المعرض في مناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي للمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب.
وقال محمد المغربي، المشرف على "رواق الثقافة" إن المعرض يختتم فعالياته مساء اليوم بإقامة ندوتين الأولي بعنوان "بين القارات: التصوير في السفر"، وتتحدث فيها الرحّالة لولوة الخطاف.

احتفاء بمرور 25 عاماً على سلسلة "إبداعات عالمية"

وأشار إلى ندوة ثانية بعنوان "بين النص والقارئ.. المترجم وسيط اللغة" ويتحدث فيها محمد غنوم، والدكتورة أماني فوزي حبشي، وتديرها فاطمة عبدالسلام، وتحتفي الندوة بمرور 25 عاماً على صدور العدد الأول من سلسلة "إبداعات عالمية" التي يصدرها المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب.

فلسطين حاضرة في فعاليات المعرض

وألقت أحداث غزة بظلالها على فعاليات المعرض، حيث كان لفلسطين حضورها في مختلف الفعاليات من ندوات وأمسيات شعرية، بجانب حضورها في أجنحة دور الناشر التي حرصت على تقديم الكثير من المؤلفات التي تناولت الأدب والثقافة والتراث الفلسطيني، والمؤلفات الفكرية والسياسية التي ناقشت وأرّخَتْ لأبرز المحطات التي مرّت بها القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية.

486 دار نشر و29 دولة و250 ألف عنوان

وكانت الدورة الـ 46 من معرض الكويت الدولي للكتاب، افتتحت في الثاني والعشرين من الشهر  الماضي ، وحملت عنوان "التجسير... ثقافة"، وشارك فيها أكثر من 486 دار نشر بينها 145 دار نشر أجنبية، فيما بلغ عدد الدول المشاركة 29 دولة عربية وأجنبية، وعرضت قرابة 250 ألف عنوان بينها قرابة 11 ألف عنوان جديد، إضافة إلى 45 ألف عنوان تخص الطفل، بينها 1250 عنواناً جديداً طُرح لأول مرة هذا العام.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الكويت معرض الکویت

إقرأ أيضاً:

الفكر والفلسفة في الصدارة.. معرض الكتاب بالرباط يواصل فعالياته

تتواصل لليوم الرابع على التوالي الدورة الـ30 لمعرض الكتاب الدولي بالرباط ببرنامج غني ومتنوع وحضور جماهيري، أغلبه من الكتاب والمثقفين وطلبة المدارس والجامعات.

وانتقل المعرض السنوي من الدار البيضاء إلى الرباط عام 2022، واختلف عن نسخه السابقة بتنظيمه الأفضل، لكن مع تراجع عدد الزوار.

وقال بسام كردي، مدير نشر المركز الثقافي للكتاب ونائب رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، لرويترز: "أشارك في المعرض للمرة الـ30.. الاختلاف بين الدورات دائما موجود، لكن ما يلفت انتباهي في معرض الرباط، خاصة هذه الدورة، هو الجمالية ونوعية الزبائن التي هي أيضا جيدة، نجد أغلب الزوار من المثقفين والأسر".

وأضاف أن "الناشر اليوم لا يبحث عن الكم، لأن كثرة الزوار تؤثر على بعض دور النشر مثل دارنا، أريد أن يدخل الزائر ويكون له متسع من الرؤية والوضوح، ليتمعن ويتفحص الكتب والمنشورات، بعيدا عن الازدحام والضجيج".

وتابع "بوصفي ناشرا، فإن الازدحام يضرني أكثر مما ينفعني؛ معرض الرباط أعتبره إلى حد ما أرقى من معرض الدار البيضاء… ربما معرض الدار البيضاء لم يكن في مكان مناسب.. كان مكانا شعبيا وممتلئا عن آخره، هنا الأمور مضبوطة أكثر ومنتقاة بما في ذلك الموقع".

تواجه بعض دور النشر بالمعرض تأخر بضائعها بسبب مشاكل في الشحن (مواقع التواصل)

ويقع مقر معرض الرباط بالقرب من غابة ابن سينا -التي تعرف أيضا باسم هيلتون- في بقعة هادئة على مساحة 8068 مترا مربعا.

إعلان

غير أن المعرض لم يتم بناؤه بعد، ويقام للعام الرابع على التوالي في خيام ضخمة مجهزة.

وقال مسؤول بدار نشر دار الحكمة بالمغرب -طلب عدم نشر اسمه- إن "المغرب هو الاستثناء الوحيد الذي منذ 4 سنوات يقيم معرضا في الخيام، ربما في فترة كورونا كان هناك مبرر، لكن لماذا لا يبنون معرضا، ربما في السنة الثانية لتنظيم المعرض في الرباط، كان هناك مبرر أيضا، لكن الآن ليس هناك أي مبرر".

واختيرت إمارة الشارقة ضيف شرف هذه الدورة التي يشارك فيها 51 بلدا، يمثلها 775 عارضا: 311 عارضا مباشرا و464 عارضا غير مباشر.

وتتجاوز عدد العناوين المعروضة 100 ألف عنوان.

كتب الفكر والفلسفة نجمة الدورة

من ناحيته، قال محمد فزيق ممثل دار صوفيا الكويتية للنشر في المعرض لرويترز: "أجد المشاركة خلال هذه الدورة ضعيفة من حيث الكم ومن حيث المبيعات لحد الساعة، ربما لأن المعرض في بداياته، كما أن هنالك بضائع أخرى لم تصل بسبب مشاكل في الشحن".

وأضاف أن الإقبال "هنا بالدرجة الأولى على الكتب الفكرية والفلسفية… معرض الدار البيضاء كان أفضل بكثير من ناحية الكم والزوار.. لا ننكر هنا أن مسألة التنظيم جيدة".

وقال "إن المبيعات ربما تأثرت بسبب الأزمة العالمية وارتفاع الأسعار، فالكتاب ظل سعره مرتفعا مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين بسبب الغلاء".

وفي السياق، قال كردي إن معظم كتب المركز الثقافي للكتاب "فكرية وإبداعية، جمهورنا من النخبة ومن المفكرين بالأساس".

وأضاف "عندي أسماء وازنة من عالم الفكر والفلسفة.. هي كتب فكرية من مستوى جامعي أكاديمي ونسبة الإقبال عليها جيدة، نسبة الزوار من ناحية الكيف موجودة".

وقالت طالبة الدكتوراه سمية الزرهوني، وهي تحمل مجموعة من الكتب في الفكر والفلسفة والسياسة، إنها "تنتظر مثل هذه الفرصة، المتمثلة في معرض الكتاب، لأن اختيار الكتب يكون كبيرا ومتنوعا".

إعلان

واعتبرت أن الأسعار مرتفعة، لكنها كتب نادرة ومهمة تستحق العناء، "لا يمكن أن أحصل عليها من غير المعرض، وأعتقد أنها ستساعدني كثيرا في بحثي الأكاديمي".

مقالات مشابهة

  • معرض لوسائل تعليمية وقصص أنتجها أطفال بالسويداء
  • اختتام دورة "انطلق نحو مستقبل أفضل" بمركز النيل للإعلام بالسويس
  • معارض الكتب.. الكلمة التي تبني وطنا
  • "صحار الإسلامي" يرعى "معرض الحج والعمرة"
  • دبي تستضيف معرض جي بي إيكس الترفيهي الياباني
  • إقبال قياسي على معرض الكتاب بالرباط..أكثر من 83 ألف زائر في الأيام الأولى
  • الفكر والفلسفة في الصدارة.. معرض الكتاب بالرباط يواصل فعالياته
  • معرض مسقط للكتاب وضيف الشرف
  • إطلاق فعاليات دورة "التدريب التكنولوجي" لأعضاء مركز شباب الأقالتة بالأقصر
  • انطلاق فعاليات المعرض المصاحب لأسبوع البيئة بتبوك