بعد أسبوعين من قمر جارتها الشمالية.. كوريا الجنوبية تطلق أول قمر اصطناعي للتجسس
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
أكدت كوريا الجنوبية، السبت، وضع أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري أطلقته، الجمعة، من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس"، في مداره.
ويأتي هذا النجاح بعد أقل من أسبوعين من إطلاق كوريا الشمالية قمرها الاصطناعي للاستطلاع العسكري.
وانطلق "فالكون 9" حاملا القمر الاصطناعي من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا، الجمعة، في الساعة 18,19 بتوقيت غرينتش (10,19 بالتوقيت المحلي، 3,19 بتوقيت سيول السبت).
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان، أن الانفصال بين الصاروخ والقمر الاصطناعي حدث بعد 11 دقيقة من الإطلاق وأنه وصل إلى مداره، مضيفة: "لقد أكدنا الاتصالات مع المراقبة الأرضية".
وتتضمن المهمة أيضا أقمارا اصطناعية أخرى من عملاء مختلفين. وقطعت شركة "سبيس إكس" البث المباشر بعيد الإطلاق، دون عرض صور الصاروخ في الفضاء.
ويعني وضع القمر في المدار أن كوريا الجنوبية أصبحت تملك أول قمر اصطناعي لأغراض التجسس بني محليا لمراقبة نشاطات كوريا الشمالية المسلحة نوويا. وهو قادر على اكتشاف جسم صغير بحجم 30 سنتيمترا، بحسب وكالة أنباء "يونهاب".
ونقلت "يونهاب" عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله: "مع الأخذ في الاعتبار دقتها وقدرتها على مراقبة الأرض.. تُعد تكنولوجيا أقمارنا الاصطناعية بين الخمس الأولى على مستوى العالم".
وتسعى سيول لإطلاق 4 أقمار اصطناعية إضافية بحلول نهاية عام 2025، لتعزيز قدراتها.
"مراقبة بيونغ يانغ"وقال أستاذ الدراسات العسكرية بجامعة سانغجي، تشوي جي-إيل، لوكالة فرانس برس: "حتى الآن، كانت كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على أقمار التجسس التي تديرها الولايات المتحدة" عندما يتعلق الأمر بمراقبة كوريا الشمالية.
وأضاف أنه في حين أن كوريا الجنوبية "نجحت في إطلاق قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية، استغرق إطلاق قمر اصطناعي للتجسس وقتا أطول بسبب العوائق التكنولوجية".
لكن بعد إطلاق كوريا الشمالية الناجح لقمر تجسس اصطناعي، "كان يتعين على حكومة كوريا الجنوبية أن تثبت أيضا أنها (قادرة) على القيام بذلك".
ومذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها "ماليغيونغ-1"، الأسبوع الماضي، قالت بيونغ يانغ إنها "تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية". ومع ذلك، لم تنشر أي صور.
وهددت كوريا الشمالية، السبت، بـ "تدمير" أقمار التجسس الأميركية إذا حاولت واشنطن شن "أي هجوم" يستهدف قمرها الاصطناعي الموجود في المدار، وأنها ستعتبر مثل هذه الخطوة بمثابة "إعلان حرب".
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية، إنه "إذا حاولت الولايات المتحدة انتهاك حقوق بلاده الفضائية، فإنها ستفكر في اتخاذ إجراءات استجابة للدفاع عن النفس لتقويض أو تدمير جدوى أقمار التجسس الأميركية".
ويأتي هذا التصريح بعد أن قالت مسؤولة أميركية إن واشنطن "يمكن أن تحرم الخصم من القدرات الفضائية والفضائية المضادة.. باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل.. التي لا رجعة فيها" وأن تقوض "فعالية وفتك القوى المعادية في جميع المجالات".
وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار، بعد عمليتين فاشلتين في مايو وأغسطس.
وقالت كوريا الجنوبية إن "روسيا ساعدت كوريا الشمالية تقنيا في تلك العملية". ودان الغرب واليابان وكوريا الجنوبية هذا الإطلاق، كما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: کوریا الجنوبیة کوریا الشمالیة قمر اصطناعی
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تدعو إلى تجنب أي تأثير سلبي على التعاون مع أمريكا
سول-رويترز
دعا تشوي سانج موك القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية اليوم الاثنين إلى تجنب أي تأثير سلبي على التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة مع الولايات المتحدة بعد أن صنفت وزارة الطاقة الأمريكية كوريا الجنوبية دولة "حساسة".
ولم تشرح وزارة الطاقة الأمريكية سبب إضافة كوريا الجنوبية إلى القائمة، وهو ما قد يتسبب في فرض قيود على التعاون، رغم أن متحدثا باسم الوزارة قال إن سول لم تواجه أي قيود جديدة على التعاون الثنائي في العلوم والتكنولوجيا نتيجة لهذا التصنيف.
لكن على الرغم من تأكيدات وزارة الطاقة الأمريكية بأن التعاون الثنائي لن يتأثر، فإن السياسيين في سول تبادلوا اللوم بشأن التصنيف كدولة حساسة.
وانتقد لي جاي ميونج زعيم حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الديمقراطي، اليوم الاثنين الحكومة الحالية في كوريا الجنوبية، ووصف الخطوة الأمريكية بأنها "فشل دبلوماسي كامل" ويخشى أن تحد من التعاون بين البلدين في مجال التكنولوجيا الفائقة.
لكن النائب عن الحزب الحاكم كوان يونج سي انتقد الحزب الديمقراطي الذي يحظى بأغلبية في البرلمان بسبب إثارة المشاعر المعادية للولايات المتحدة ومساءلة المسؤولين الحكوميين على نحو مفرط، بما في ذلك الرئيس يون سوك يول، وهي الخطوة التي قال كوان إنها السبب الأكبر وراء التصنيف.
ووفقا لموقع وزارة الطاقة الأمريكية، قد تُدرج دول في قائمة الدول الحساسة لأسباب مثل الأمن القومي ومنع الانتشار النووي أو عدم الاستقرار الإقليمي والتهديدات للأمن الاقتصادي القومي أو دعم الإرهاب.