إسرائيل مصرة على مخططها الأسود.. من ينقذ غزة من أنياب نتنياهو وجالانت
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
انهارت الهدنة الإنسانية المتفق عليها بين إسرائيل والفصائل الفسطينية، داخل قطاع غزة، بعد 9 أيام من الصمود تبادل فيها الطرفين، الإفراج عن عدد من الرهائن والأسرى، لدى كل منهما، وذلك بعد فشل الجهود في التوصل لإتفاق جديد.
حال غزة بعد الهدنةونجحت كلا من مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية في التوصل إلى هدنة بدأت صباح الجمعة قبل الماضي بين إسرائيل وحماس، تبادل فيها الطرفان مجموعة من الرهائن والأسرى، قبل أن تنهار ويتجدد القتال بينهما، حيث شن طيران الاحتلال مجموعة من الغارات المميتة داخل القطاع.
وتسعى إسرائيل وفقا لما أعلنه رئيس وزرائها وقادتها العسكريين، إلى القضاء على حماس الأمر الذي تقابله حركة حماس، بهجوم كبير على عدد من المستوطنات داخل الأراضي المحتلة، مما ينذر من استمرار الأزمة في ظل ضبابية المشهد وعدم قدرة الأطراف الدولية على الحفاظ على الهدنة لأكثر من وقت.
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، إن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن بيان مكتب نتياهو اتهم حماس بانتهاك شروط الهدنة وفشلت في الوفاء بالتزاماتها بإطلاق سراح الرهائن وإطلاق سراح جميع النساء المختطفات المحتجزات في غزة.
وتابع البيان أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب، وهي إطلاق سراح الرهائن، والقضاء على حماس، وضمان ألا تشكل غزة أبدا تهديدا لسلامة الإسرائيليين، وفقا لما زعمه البيان.
تحركات إسرائيل بعد الهدنةومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الإثنين الماضي، إن إسرائيل مستمرة في الخطوط العريضة التي أعلنتها وهدفها الرئيسي إطلاق سراح الرهائن واستكمال القضاء على حماس.
وأضاف نتنياهو، في افتتاح جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي التي انعقدت للموافقة على إطار الميزانية: "نحن مستمرون في الخطوط العريضة كما هو متفق عليها ونواصل الهدف الرئيسي الذي قلناه.. إطلاق سراح مختطفينا، واستكمال القضاء على حماس، وبالطبع أيضا لضمان عدم تكرار هذا التهديد في غزة، بغض النظر عن ماهيته".
ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي،أمس الجمعة: " حماس لا تفهم إلا مبدأ القوة ولذلك سنواصل القتال حتى تحقيق أهدافنا"، واضاف وزير دفاع إسرائيل قائلا:" عدنا هذا الصباح لضرب حماس بكل قوة".
وأعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، أمس الجمعة، أن أكثر من 130 إسرائيليًا ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، وأنه جرى إطلاق سراح 110 محتجزين.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية، أن شمال قطاع غزة لا يزال منطقة حرب، وأن طائراته الحربية شنت غارات على أهداف تابعة لحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، وتابعت: "مقاتلات الجيش الإسرائيلي تقصف حاليًا أهدافًا تابعة لحماس في قطاع غزة".
مصر تدين انهيار الهدنةوسبق، وأعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية، التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين في قطاع غزة.
وكتب ماجد محمد الأنصاري على إكس: "تعلن دولة قطر أن في إطار الوساطة المستمرة تم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين في قطاع غزة، من أجل إدخال المزيد من المساعدات إلى القطاع، والإفراج عن أكبر عدد ممكن من الرهائن والأسرى، مشيرا إلى أن هناك رسائل إيجابية من الطرفين لتمديد الهدنة".
ومن جانبه، أعربت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية، يوم 1 ديسمبر الجاري، عن إدانتها البالغة لانهيار الهدنة وتجدد القصف العنيف والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، مما أسفر عن تجدد سقوط الضحايا بين المدنيين الفلسطينيين، معتبرة الأمر انتكاسة خطيرة واستهانة من الجانب الإسرائيلي بكافة الجهود المبذولة التي سعت على مدار الأيام الماضية إلى تمديد الهدنة حقنًا لدماء الفلسطينيين الأبرياء، وتأمين إنفاذ المزيد من المساعدات الإنسانية الملحة لسكان القطاع.
وحذرت مصر من مغبة توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة، ودعاوى المسئولين الإسرائيليين المشجعة لتهجير الفلسطينيين خارج حدود غزة، في انتهاك صارخ لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ولكافة أحكام القانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية چنيف الرابعة لعام 1949، مؤكدة مجددا موقف مصر الراسخ الرفض للتهجير القسري للفلسطينيين خارج حدود أرضه، باعتباره خطًا أحمر لن يتم السماح بتجاوزه.
وجددت مصر مطالبتها للأطراف الدولية المؤثرة، والأجهزة الأممية المعنية وعلى رأسها مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسئولياتها تجاه ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، ووقف محاولات وخطط دفعهم للنزوح خارج بلادهم، مؤكدة أهمية التنفيذ الفعلي للقرارين الصادرين عن مجلس الأمن والجمعية العامة في هذا الشأن.
اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانيةوأعلن البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل العمل لتمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة.
وسقط عدد من الجرحى جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمالي غزة، وشن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على خان يونس جنوبي قطاع غزة.
والجدير بالذكر، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، دعا بعبارات واضحة، القيادة الإسرائيلية إلى حماية المدنيين في قطاع غزة.
وقال بلينكن، الخميس الماضي- خلال زيارة لإسرائيل: "الطريقة التي تدافع بها إسرائيل عن نفسها مهمة".
وأضاف أنه "من الضروري" أن تلتزم إسرائيل بالقانون الإنساني الدولي وقواعد الحرب، وطالب إسرائيل قبل استئناف عملياتها الكبيرة بوجوب تقديم خطط إنسانية لحماية السكان المدنيين تقلل من وقوع المزيد من الضحايا. وقال بلينكن إنه أوضح ذلك أيضا خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف بلينكن- خلال زيارته للمنطقة أن الخطط يجب أن تحدد بدقة المناطق التي يكون فيها المدنيون آمنين في جنوب ووسط قطاع غزة؛ ويجب عليها تجنب تدمير البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات ومحطات الطاقة ومرافق إمدادات المياه.
كما طالب أيضا بوجوب إتاحة فرصة عودة المدنيين إلى شمال قطاع غزة بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. وقال إنه يجب ألا يكون هناك تهجير دائم داخل قطاع غزة، وأضاف أن إسرائيل تمتلك واحدا من أكثر الجيوش تطورا في العالم، وإنها قادرة على تحييد التهديد الذي تشكله حماس مع تقليل الضرر الذي يلحق بالرجال والنساء والأطفال الأبرياء، كان على إسرائيل "إلتزام بتنفيذ ذلك".
وتابع بلينكن: "في نهاية المطاف، هذا ليس هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله فحسب، بل إنه يصب أيضا في مصلحة إسرائيل الأمنية.
وقد اتفق رئيس الوزراء -الإسرائيلي -وأعضاء مجلس الحرب على الحاجة إلى هذا النهج"، وأضاف أنه تمت مناقشة تفاصيل الخطط الحالية، محذرا من أن جنوب قطاع غزة يجب ألا يشهد تكرار سقوط العديد من القتلى والجرحى بين المدنيين على النطاق الذي شهده شمال القطاع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة الهدنة الإنسانية حماس إسرائيل لتمدید الهدنة الإنسانیة رئیس الوزراء فی قطاع غزة إطلاق سراح على حماس
إقرأ أيضاً:
التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك متغيرات طرأت متمثلة في استعادة الفرص التي تعطلت بسبب الهدنة التي تمت، لأنها كانت بمثابة تعطيل الأهداف الإسرائيليـة، موضحا أن الأهداف الإستراتيجية هي ضم ماتبقى من الأراضي الفلسطينية تحت السيادة الإسرائيلية.
أضاف «عاشور» خلال استضافته، مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وجود «حماس» في السلطة يتم اتخاذه كحجة من جانب إسرائيل، وأن الهدنة حين عطلت إسرائيل عن تحقيق الأهداف فخرقت الهدنة بالحجة السابق ذكرها، وبالتالي كان مصاحب لانتشار وتكثيف للعمليات العسكرية في قطاع غزة.
أوضح أستاذ العلوم السياسية أن انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي في غزة بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي وإقامة منقطة عازلة لما تبقى من المواطنين الفلسطينيين وكان الهدف الأساسي من ذلك ما يسمى بسياسية الأرض المحروقة، والتدمير الممنهج للأرض وإجبار الفلسطينيين إما التهجير أو الموت أسفل القصف.
اقرأ أيضاً«أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة مجند بجروح خطيرة عقب عملية الدهس جنوب حيفا
الجيش الإسرائيلي يطلق النار على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان