كوريا الشمالية تتوعد أميركا: هذه الخطوة بمثابة "إعلان حرب"
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
هددت كوريا الشمالية، السبت، بـ"تدمير" أقمار التجسس الأميركية إذا حاولت واشنطن شن "أي هجوم" يستهدف قمرها الاصطناعي "حارس الفضاء" الموجود في المدار منذ 10 أيام.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إن الوزارة ستعتبر مثل هذه الخطوة بمثابة "إعلان حرب"، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وجاء البيان بعد تصريح لمسؤولة أميركية قالت إن واشنطن "يمكن أن تحرم الخصم من القدرات الفضائية والفضائية المضادة... باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل التي لا رجعة فيها"، في إشارة إلى إطلاق كوريا الشمالية قمرا اصطناعيا للتجسس بنجاح في أواخر نوفمبر.
وقالت المتحدثة باسم قيادة الفضاء الأميركية شيريل كلينكل لإذاعة آسيا الحرة هذا الأسبوع، إن الجيش الأميركي يمكن أن يقوض "فعالية وفتك القوى المعادية في جميع المجالات".
والسبت، هددت بيونغيانغ بـ"تدمير" أقمار تجسس أميركية إذا حاولت واشنطن "انتهاك المجالات المشروعة" لكوريا الشمالية، في إشارة إلى برنامجها للأقمار الاصطناعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إنه إذا حاولت الولايات المتحدة انتهاك حقوق بلاده الفضائية، فإنها "ستفكر في اتخاذ إجراءات استجابة للدفاع عن النفس لتقويض أو تدمير جدوى أقمار التجسس الأميركية".
تحظر قرارات الأمم المتحدة كوريا الشمالية من إجراء تجارب باستخدام التكنولوجيا البالستية، ويقول محللون إن هناك تداخلا تكنولوجيا كبيرا بين قدرات الإطلاق الفضائية وتطوير الصواريخ البالستية.
ويرى خبراء إن وضع قمر اصطناعي للاستطلاع في المدار من شأنه أن يحسن قدرات كوريا الشمالية على جمع المعلومات الاستخبارية، خاصة فوق كوريا الجنوبية، ويوفر بيانات مهمة في أي صراع عسكري.
ومذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها "ماليغيونغ-1" الأسبوع الماضي، قالت بيونغيانغ إنها تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومع ذلك، لم تنشر أي صور.
وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار بعد عمليتين فاشلتين في مايو وأغسطس.
وتقول سيول إن كوريا الشمالية تلقت مساعدة فنية من موسكو، مقابل تزويدها بأسلحة لاستخدامها في الحرب الروسية مع أوكرانيا.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات وزارة الدفاع الكورية الشمالية إعلان حرب واشنطن كوريا الشمالية واشنطن الولايات المتحدة كوريا الشمالية جيش كوريا الشمالية أزمة كوريا الشمالية وزارة الدفاع الكورية الشمالية إعلان حرب واشنطن كوريا الشمالية واشنطن الولايات المتحدة كوريا کوریا الشمالیة
إقرأ أيضاً:
عبث المليشيا.. وهمٌ يتجدد ومصيرٌ محتوم
منذ أبريل ٢٠٢٣م، حين حاولت مليشيا الدعم السريع المتمردة فرض واقع جديد بالقوة، أصبح واضحًا أن رهاناتها كانت خاسرة من الأساس، وأن مشروعها التخريبي لم يكن سوى سراب. واليوم، نحن في أبريل ٢٠٢٥م، يعود الحديث عن احتمالات تكرار السيناريو نفسه، لكن الواقع مختلف تمامًا، فالسودان تغيّر، والشعب أصبح أكثر وعيًا، والقوات النظامية أكثر استعدادًا. ما فشلت فيه المليشيا قبل عامين لن تنجح فيه الآن، مهما بدت الأوهام جذابة للبعض.
من يتابع المشهد يدرك أن المليشيا لم تعد تملك مفاتيح المناورة كما في السابق. عنصر المفاجأة الذي راهنت عليه انتهى، والانقسامات التي حاولت استغلالها ضاقت مساحتها، كما أن قدرتها على التسلل عبر ثغرات أمنية أو سياسية تقلّصت إلى حد كبير. لم يعد هناك من يصدق شعاراتها الزائفة، ولم يعد أحد يجهل حقيقتها التي تكشفت للجميع، حتى لأولئك الذين كانوا يلتزمون الحياد أو يترددون في اتخاذ موقف واضح تجاهها.
لكن هذا لا يعني الركون إلى الاطمئنان المطلق. الحذر مطلوب، والاستعداد الدائم ضرورة، لكن دون هلع أو خوف مبالغ فيه. المطلوب هو الوعي المتوازن، الذي يفرّق بين الانتباه للمخاطر، وبين الانجرار خلف تهويلٍ لا يخدم إلا العدو. السودان اليوم أكثر صلابة، وأكثر إصرارًا على تجاوز هذه المرحلة بكل ما تحمله من تحديات. والذين يراهنون على الفوضى سيكتشفون، مرة أخرى، أن الشعب أقوى من كل مؤامراتهم، وأن الدولة، رغم الجراح، لا تزال قادرة على حماية نفسها.
ما أصاب المليشيا من خسائر ليس مجرد انتكاسة في معركة، بل هو رسالة واضحة لكل من يفكر مجرد تفكير في العبث بالدولة. السودان لم يكن يومًا ساحة مفتوحة للمغامرين، ولن يكون. ومن ظن أنه قادر على كسر إرادة هذا الشعب أو النيل من مؤسساته بالقوة، فلينظر إلى مصير من سبقوه، وليدرك أن التاريخ لا يعيد نفسه إلا لمن لم يتعلم دروسه.
أما المليشيا، فمهما حاولت النفخ في رماد أوهامها، ستظل النتيجة واحدة: فشل يتجدد، ومصير محتوم لا مفر منه.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
١ أبريل ٢٠٢٥م