أنقاض غزة تحتضن أبناءها النازحين من جديد: «هنعمّرها»
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
مبانٍ مدمرة كلياً وجزئياً، وشقق سكنية لم يتبقَّ منها سوى جدران وبقايا أثاث وملابس، دمرتها قذائف الاحتلال وصواريخه، لكن عائلات فلسطينية قررت العودة إلى قطاع غزة فى ظل الهدنة المؤقتة التى نجحت مصر فى التوصل إليها مع الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، رافعين شعار «راح نبنى ونعمّر.. ولو هدموها مليون مرة راح تبنيها الأجيال».
على أنقاض منزلها المتهدم، جلست راوية نشيبة، البالغة من العمر 47 عاماً، تعد الفطور لأطفالها الـ3 وأطفال جيرانها، بعدما استطاعت الحصول على بعض أرغفة الخبز أثناء العودة من خان يونس إلى غزة بعد 38 يوماً من النزوح خوفاً على حياتهم، تبدأ «راوية» فى تسخين الخبز على كسرات الحطب، ثم تحضر ساندوتشات عبارة عن «جبن وفلفل وقوطة»، وفقاً لها: «بعد الهدنة فكرنا نرجع، عارفين إن بيتنا بقى عبارة عن جدران، لكن حالفين لنرجع ونعمّر، وأول ما جيت بدأت أعمل ساندوتشات جبنة لأطفالى لحد ما نستلم الطحين من الأونروا».
تحت سقف مُهدم فى منطقة عبسان بغزة، أنشأ زوج «راوية» خيمة قماشية للعيش بداخلها خوفاً من الشتاء، لتجلس بها هى وأطفالها، تقوم بتمشيط شعر طفلتها «روان»، البالغة من العمر 12 عاماً، والتى استطاعت العثور على ألعابها تحت أنقاض منزلها: «عملنا خيمة، وهنقعد فيها بكرامة لحد ما نعيد بناء بيتنا، بنتى إجت بحثت عن ألعابها ولقيتها تحت الأنقاض، وبالكاد قدرنا نلاقى أواعى نلبسها لحد ما بنشوف إيش هنعمل».
بين الجدران المتهدمة جلس 4 أطفال يعدون أكلة تسمى «السلطة الغزاوية»، وهى عبارة عن فلفل حار وطماطم وعين جرادة وبصل وملح وعصير الليمون، على كسرات من الحطب، وفق الطفل عبود الأحمد: «ما لقينا طعام، لكن قادرين نعيش بالسلطة الغزاوية، وهى أبسط طبق ممكن ناكله بالعيش، قعدنا نساعد ماما بعد ما حصلنا على مكونات الطبق وإحنا راجعين من خان يونس».
يتمنى الصغار أن يعيدوا بناء منزلهم المتهدم، وأن تنتهى الحرب ويعودوا إلى مدرستهم، وفق «الأحمد»: «والله كبرنا 100 سنة، هاى الحرب كبّرتنا ودمرتنا وقضت على طفولتنا، لكن بنحاول نرجع ونعيش، ونفسنا تنتهى علشان نعرف نبنى بيوتنا مرة تانية، كلنا بنتجمع تحت السقف المتهدم وفى الليل بننام على الحجارة، ما عارفين هل هنطوّل هون أم سيطردنا الاحتلال مرة تانية».
«أنتريه بنى اللون» هو آخر ما تبقى من أثاث منزل على القواسمى بشمال قطاع غزة، إذ ظل صامداً أمام قذائف قوات الاحتلال رغم انهيار سقف المنزل، صممت الطفلة «رهف» على الجلوس عليه بعدما وصلت إلى منزلها المدمر، والتقاط صور له لتكون شاهدة على ما حطمه الاحتلال، وفق والدها: «مع بدء الهدنة رجعنا إلى منازلنا، لكن عارفين إنها منهارة، ورهف صممت على التقاط صور له لتحدى للاحتلال».
تهدّم المنزل وصمد علم فلسطين، ظل معلقاً على جدار منزل عائلة حمدان دلاشة، ليكون شاهداً على عودتهم مرة أخرى إلى الدار، وفقاً له: «لما رجعنا لقينا العلم زى ما هو رغم تهدم سقف البيت، راح نعمل خيمة ونقعد فيه لحد ما نبنيه، وهاد الأطفال بيناموا وراء ستار، وبياكلوا فول وعيش».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: نازحو غزة أبناء غزة الحرب على غزة لحد ما
إقرأ أيضاً:
الجزائر تحتضن منتدى الابتكار القانوني الأفريقي “ALIF 2025” نهاية أفريل
تستعد الجزائر لاحتضان منتدى الابتكار القانوني الأفريقي (ALIF) في طبعته لعام 2025، وذلك من 21 إلى 23 أبريل المقبل، بقصر المعارض بالجزائر العاصمة،ضمن فعاليات قمة إفريقيا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وينظم هذا الحدث غير المسبوق من طرف SPAS Juridilab، المركز الجزائري للابتكار القانوني المعتمد من قبل وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والصغيرة. ويعد ALIF منصة استراتيجية تهدف إلى جمع مختلف الفاعلين في القطاع القانوني، من مهنيين وخبراء ومستثمرين ورواد أعمال، في إطار تفاعلي يُسلط الضوء على آخر تطورات LegalTech والذكاء الاصطناعي في المجال القانوني.
ويسعى المنتدى إلى خلق بيئة ملائمة للتبادل والتعاون بين الجهات الفاعلة في المجالين القانوني والتكنولوجي، مع التركيز على الشركات الناشئة والمبادرات المحلية التي تعكس حيوية LegalTech في الجزائر وأفريقيا.
ومن بين أبرز محطات المنتدى، تنظيم مسابقة LegalTech، التي ستُختتم بها الفعالية، وتكافئ أفضل الابتكارات القانونية الرقمية، مما يمنح فرصة متميزة لرواد الأعمال الشباب لاستعراض حلولهم أمام جمهور من المستثمرين وصناع القرار.
وفقًا لما صرحت به الدكتورة نهلة حرطاني، فإن ALIF سيشهد مشاركة فاعلة من صناع القرار في القطاعين العام والخاص، وخبراء الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب قادة الصناعة القانونية في القارة.
ويشمل البرنامج مؤتمرات متخصصة حول الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والأمن السيبراني في المهن القانونية. وورش عمل تطبيقية لتحسين سير العمل القانوني ورقمنة الخدمات إضافة إلى جلسات تواصل بين رواد الأعمال، المستثمرين، والممثلين الحكوميين.