«كوب 28» الحدث الأكثر تأثيراً.. وجهود إماراتية حثيثة لإنجاحه
تاريخ النشر: 2nd, December 2023 GMT
تناولت مجموعة من المواقع والصحف العالمية فعاليات مؤتمر «كوب 28»، المنعقد في دبي حالياً، والذي تناقش فيه حكومات العالم كيفية الحد من تغيّر المناخ والاستعداد له في المستقبل. قالت شبكة «بي بي سي» البريطانية إنه من المأمول أن يساعد «كوب 28» في الحفاظ على هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية على المدى الطويل إلى 1.
تم الاتفاق على ذلك من قبل ما يقرب من 200 دولة في باريس في العام 2015. ووفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمناخ، فإن هذا الهدف ضروري لتجنب التأثيرات الأكثر تدميرًا لتغير المناخ.
وأوضحت الشبكة أنه، وبالإضافة إلى التقدم نحو تحقيق أهداف باريس الحالية، سيركز المؤتمر على تسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، من أجل خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، قبل عام 2030، وإيصال الأموال للعمل المناخي من البلدان الأكثر ثراءً إلى البلدان الفقيرة، والعمل على التوصل إلى اتفاق جديد للدول النامية.
الصورةوأضافت أن اليوم الأول من المؤتمر شهد إطلاق صندوق الخسائر والأضرار، الذي سيكون الداعم الأول في المستقبل للدول المتضرر من آثار التغير المناخي، في حالات تعرضها للأعاصير المدمرة، أو الجفاف، أو الفيضانات.
فيما قالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، الجمعة، إن المؤتمر شهد توقيع زعماء 134 دولة، والتي تنتج معاً 70% من الغذاء في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرازيل، تعهداً بإدراج الغذاء في خططهم الخاصة بتغيّر المناخ، بحلول عام 2025، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المؤتمر يركز فيه زعماء القمة على الغذاء وأزمة المناخ والنظم الغذائية المسؤولة عن حوالي ثلث التلوث العالمي الناتج عن ظاهرة الاحتباس الحراري.وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن حدث «كوب 28» هذا العام يجتمع تحته نحو 200 دولة والعديد من رؤساء الدول والحكومات في دبي لمدة أسبوعين، وذلك في محادثات لمحاولة صياغة خطة، لتسريع التحول العالمي بعيداً عن الوقود الأحفوري.
الصورةونقلت صحيفة «الأندبندنت» البريطانية عن سلطان الجابر قوله بأن المؤتمر هذا العام سيكون ناجحاً، مع نقل معركة تغيّر المناخ من «الخطابة إلى النتائج الحقيقية»، ومن بين النتائج التي تسعى دولة الإمارات لتحقيقها، هي مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، ومضاعفة كفاءة استخدام الطاقة.
الصورةوقالت شبكة «أيه بي سي» الإخبارية الأمريكية، إن المؤتمر يعد في غاية الأهمية هذا العام، ذلك لأنه يدعو البلدان لتقليل استخدامها للنفط والغاز والفحم، والتي تنتج انبعاثات غازات الدفيئة تتسبب في تغير المناخ.
الصورةوأضافت أن هذه الخطط مطلوبة من قبل جميع الدول التي وقعت على اتفاقية باريس لعام 2015، ويمكن القول أيضاً أن «كوب 28» هو أهم مؤتمر للأطراف حتى الآن.
وقالت «بلومبيرغ» إن العالم يأمل في أن يضع مؤتمر «كوب 28»، حداً لفوضى المناخ التي أثرت في الكوكب وتسببت في وصوله إلى مستوى قياسي من الحرارة.
الصورةالمصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 الإمارات الاستدامة التغير المناخي
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.