كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، اليوم، الفائزين بـ "جائزة زايد للاستدامة" خلال الحفل الذي أقيم اليوم ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28" الذي تستضيفه دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي.
حضر الحفل عدد من رؤساء الوفود المشاركين في "COP 28" والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين.


وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الفائزين، مشيداً بجهودهم في دعم الاستدامة ودعاهم إلى مواصلة العمل وتقديم الإسهامات المهمة في هذا المجال.
وأكد سموه أن دولة الإمارات ماضيةٌ في البناء على إرثها الراسخ في مجال الاستدامة، والذي أرسى ركائزه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه"، مشيراً إلى الدور المهم لـ"جائزة زايد للاستدامة" في تعزيز جهود التقدم نحو التنمية المستدامة وخدمة البشرية، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال والشباب وتحفيزهم على المشاركة بهدف تسريع إحداث فارق إيجابي لصالح كوكبنا.
تهدف جائزة زايد للاستدامة إلى المساهمة في ترسيخ إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه" من خلال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية والمدارس الثانوية وتكريمها والتي تقدم حلولاً مستدامة تعالج التحديات المتعلقة بمجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والمناخ.
وعلى مدار أكثر من 15 عاماً، أحدثت الجائزة، عبر الحلول المبتكرة التي قدمها الفائزون البالغ عددهم 106 فائزين، تأثيراً إيجابياً في حياة 384 مليون شخص حول العالم.
وتركز جائزة زايد للاستدامة على تعزيز مشاركة الشباب في مجال الاستدامة من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية التي تشجع الشباب على أداء أدوار فاعلة في دعم مجتمعاتهم وريادة الاستدامة مستقبلاً. وأحدث الفائزون بالجائزة في هذه الفئة والبالغ عددهم 47 مدرسة ثانوية عالمية تأثيراً إيجابياً في حياة أكثر من 55,186 طالباً و453,887 شخصاً في مجتمعاتهم المحلية.
وجرى اختيار الفائزين الأحد عشر لدورة هذا العام في شهر سبتمبر الماضي بالإجماع من قبل أعضاء لجنة التحكيم بعد إجراء مراجعة دقيقة لجميع المرشحين لتقييم مساهماتهم والتزامهم بتقديم حلول تتسم بالابتكار والتأثير والأفكار الملهمة عبر مختلف فئات الجائزة التي تشمل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي والمدارس الثانوية العالمية.
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مدير عام جائزة زايد للاستدامة، رئيس COP 28 "إنه تماشياً مع رؤية القيادة وتوجيهها، تعمل جائزة زايد للاستدامة منذ أكثر من 15 عاماً على المساهمة في تعزيز التنمية المستدامة الشاملة ودفع العمل المناخي العالمي".
وأضاف معاليه أن "دولة الإمارات تواصل التزامها بتحفيز العمل للحد من تداعيات تغير المناخ، وتمكين المجتمعات التي تحتاج إلى الدعم، وإحداث تغيير إيجابي في العالم، وخاصة في دول الجنوب العالمي".
الفائزون:
ــ ضمن فئة العمل المناخي، فازت شركة "كيلب بلو" من ناميبيا لجهودها الطموحة في زراعة غابات عشب البحر على نطاق واسع في المياه العميقة، ومساهمتها في استعادة التنوع البيولوجي للمحيطات وعزل 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي سنوياً، بالإضافة إلى خلق فرص عمل في المجتمعات الساحلية.
ــ وفي فئة الصحة، جرى تكريم منظمة الأطباء للرعاية "DoctorSHARE" الإندونيسية تقديراً لجهودها الرائدة في توفير الرعاية الصحية في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها من خلال مستشفياتها العائمة المحمولة على السفن. وأحدثت المنظمة تأثيراً إيجابياً واسع النطاق من خلال علاج أكثر من 160 ألف مريض.
ــ وفي فئة الغذاء، فازت منظمة "منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية" من فلسطين لمساهماتها في دعم القطاع الزراعي في غزة. وتعمل المنظمة غير الربحية على تسهيل الوصول إلى الأغذية المُنتَجة محلياً، وتوفير فرص العمل لنحو 200 امرأة رائدة في مجال الزراعة، ويستفيد منها أكثر من 7000 شخص.
ــ وفي فئة الطاقة، فازت شركة "إغنايت باور" من رواندا لجهودها الكبيرة في توفير الكهرباء بأسعار ميسورة للمجتمعات النائية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وقامت الشركة بتزويد حلول الشراء بنموذج الدفعات الدورية بالاعتماد على الطاقة الشمسية لـ 2.5 مليون شخص وساهمت في تفادي إطلاق 600 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما قدمت الشركة حلولاً مبتكرة للري بالاعتماد على الطاقة الشمسية، ووفرت 3,500 فرصة عمل في المجتمعات المحلية.
ــ وفي فئة المياه، فازت منظمة "الماء والحياة" الفرنسية لإسهاماتها في ضمان الوصول إلى المياه النظيفة في المناطق الفقيرة عن طريق تركيب صنابير المياه مباشرة في منازل السكان في المناطق الحضرية. وأسهمت المنظمة غير الربحية في تسهيل الوصول إلى المياه لـ 52,000 شخص في 27 حياً في 10 مدن، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بالممارسات الصحية لـ 66,000 شخص وخفض تكلفة المياه بنسبة 75%.
وشملت قائمة الفائزين بالجائزة في فئة المدارس الثانوية العالمية كلاً من: مدرسة الحرية للأداء العالي (بيرو) عن منطقة الأميركيتين؛ وأكاديمية جواني إبراهيم دان هاجا (نيجيريا) عن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ والمدرسة الدولية (المغرب) عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ومعهد نورث فليت تكنولوجي (المملكة المتحدة) عن منطقة أوروبا وآسيا الوسطى؛ ومجمع كورت التعليمي (باكستان) عن منطقة جنوب آسيا؛ ومدرسة بكين 35 الثانوية (الصين) عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.
من جانبه، قال فخامة أولافور راغنار غريمسون، رئيس لجنة تحكيم جائزة زايد للاستدامة الرئيس الأسبق لجمهورية آيسلندا "أظهرت الحلول، التي قدمها الفائزون بالجائزة هذا العام، مستويات ملحوظة من الابتكار في مواجهة التحديات العالمية الملحة. ونحن على ثقة بأن هؤلاء الفائزين سيؤدون دوراً حيوياً في تحفيز إحداث تغيير كبير في المجتمعات حول العالم وتمهيد الطريق لبناء مستقبل مستدام للجميع، وستلهم جهودهم العمل العالمي نحو تحقيق الأهداف المناخية المشتركة".

أخبار ذات صلة رئيس الدولة ورئيسا البرازيل والباراغواي يشهدون توقيع إعلان مشترك للتعاون بشأن "ممر المحيطين" ضمن فعاليات cop 28 رئيس الدولة يلتقي المستشار الألماني والرئيس الصربي ورئيس الوزراء الألباني المشاركين في COP28 مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: محمد بن زايد جائزة زايد للاستدامة تكريم الفائزين كوب 28 جائزة زاید للاستدامة رئیس الدولة ــ وفی فئة عن منطقة آل نهیان من خلال أکثر من فی فئة

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية

بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..

يواجه العراق تحديات خطيرة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل اختيار رئيس وزراء جديد بعد انتخابات مجلس النواب لعام 2025 أمرًا مصيريًا. يحتاج العراق إلى قيادة قوية، قادرة على مواجهة الأزمات وإحداث تغيير حقيقي في مسار الدولة. فيما يلي أهم المواصفات التي يجب أن يتحلى بها رئيس الوزراء القادم.

●القدرة على إدارة الأزمات الأمنية حيث لا يزال الأمن في العراق هشًا بسبب التهديدات الإرهابية، والجريمة المنظمة، والنزاعات العشائرية. يجب أن يمتلك رئيس الوزراء القادم فهماً عميقًا للوضع الأمني، مع قدرة على وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب، وتعزيز سلطة الدولة، وإصلاح الأجهزة الأمنية لضمان حياديتها وفعاليتها. كما يجب أن يعمل على المصالحة المجتمعية لمنع عودة التوترات الداخلية.

●رؤية اقتصادية واضحة لان العراق يعتمد بشكل كبير على النفط، ما يجعله عرضة للأزمات المالية. لذا، يجب أن يمتلك رئيس الوزراء الجديد خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة. كما يجب أن يعمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية، مع وضع سياسات لمكافحة الفساد المالي والإداري.

●الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد
حيث ان الفساد يعد أحد أكبر العوائق أمام تطور العراق، حيث تغلغلت المحسوبية في مؤسسات الدولة. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على مواجهة الفساد من خلال تفعيل الأجهزة الرقابية، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة. كما يجب أن يسعى إلى إصلاح هيكلية الدولة، وتعيين كفاءات وطنية بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية.

●تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي لان العراق مجتمع متنوع يعاني من انقسامات عرقية وطائفية، مما يوئدي إلى صراعات سياسية واجتماعية. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم شخصية قادرة على توحيد المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية، وإطلاق مبادرات مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي. كما ينبغي أن يعمل على تحسين العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وضمان توزيع عادل للثروات الوطنية.

●سياسة خارجية متوازنة ومستقلة
حيث يواجه العراق تحديات بسبب التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. لذا، يجب أن يتبنى رئيس الوزراء القادم سياسة خارجية متوازنة تحافظ على سيادة البلاد، وتجنب العراق أن يكون ساحة صراع إقليمي ودولي. يجب أن تكون الأولوية لبناء علاقات قائمة على المصالح الوطنية، وتعزيز دور العراق كدولة مستقلة ذات سيادة.

●التواصل الفعّال مع الشعب وتعزيز الشفافية لان أحد أكبر المشكلات في العراق هو ضعف ثقة المواطنين بالحكومة. لذا، يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على التواصل المباشر مع الشعب، وتقديم تقارير دورية عن إنجازات الحكومة، والاستماع إلى هموم المواطنين بجدية. كما يجب أن يتبنى سياسات شفافة، تتيح للمواطنين متابعة الأداء الحكومي، وتعزز المساءلة والمشاركة الشعبية في صنع القرار.

وفي الختام يحتاج العراق في هذه المرحلة إلى رئيس وزراء يمتلك الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة. إذا تم اختيار شخصية قوية قادرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق الإصلاحات الضرورية، يمكن للعراق أن يدخل مرحلة جديدة من التنمية والتقدم.

انوار داود الخفاجي

مقالات مشابهة

  • بروفيسور سعودي يفوز بجائزة أمريكية مرموقة في التعليم
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة
  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية
  • بلدية منطقة الظفرة تحصد 13 جائزة من جوائز ستيفي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • محمد بن زايد يتبادل التهاني هاتفياً مع الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الفطر
  • محمد بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بعيد الفطر
  • رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية