أبوظبي - وام
قال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف COP28 رئيس مجلس إدارة «مصدر» أنه تماشياً مع رؤية القيادة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وعلاقات التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ودفع جهود العمل المناخي تسهم اتفاقية التعاون بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» و «هيئة تنمية الاستثمار الماليزية» التي تتزامن مع مؤتمر الأطراف COP28 في تعزيز التعاون بين دولة الإمارات ومملكة ماليزيا الصديقة من خلال تطوير مشاريع للطاقة المتجددة تسهم في خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد المناخي.


وجاء ذلك بمناسبة توقيع اتفاقية تعاون بين «مصدر»و«هيئة تنمية الاستثمار الماليزية» لوضع خارطة طريق لتطوير مشاريع طاقة نظيفة بقدرة 10 جيجاواط في ماليزيا تشمل محطات طاقة شمسية أرضية وعلى الأسطح ومشاريع طاقة شمسية عائمة وطاقة رياح برية وأنظمة بطاريات تخزين الطاقة وذلك في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في شهر أكتوبر الماضي. وأضاف الجابر:«تكتسب هذه الاتفاقيات أهمية كبيرة، خاصةً وأنها تقدم نموذجاً عملياً لالتزام دولة الإمارات من خلال شركة ’مصدر‘ بتقديم استجابة فعالة لنتائج الحصيلة العالمية عبر دعم حلول الطاقة النظيفة على مستوى العالم ودفع الجهود الهادفة إلى تحقيق انتقال منظم وذكي وعادل ومسؤول في قطاع الطاقة العالمي».
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» لطالما ساهمت الشراكات الاستراتيجية في نمو أنشطة ’مصدر‘ وتوسيع نطاق مشاريعها المحلية والدولية لتغدو اليوم إحدى الشركات الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة. ويعكس الإعلان اليوم عن عدد من الاتفاقيات مع شركات ماليزية بارزة رؤية ’مصدر‘ في تحفيز التعاون البناء وعلاقات الشراكة المثمرة، وإننا نتطلع إلى تعزيز شراكتنا مع ماليزيا والمساهمة في توظيف إمكانات الطاقة المتجددة التي تتمتع بها من أجل تسريع جهود تحوّل الطاقة في البلاد.
من جانبه، قال أرهام عبدالرحمن، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الاستثمار الماليزية.:«يمثل تعاوننا الاستراتيجي مع مصدر خطوة مهمة نحو تحقيق طموحات ماليزيا في مجال الطاقة المستدامة، ويعكس التزامنا المشترك في قيادة التغيير الإيجابي والعمل على تحقيق التحول نحو مستقبل أكثر استدامة ومراعاة للبيئة حيث ترتبط»مصدر«بشراكات وثيقة مع الشركات الماليزية الرئيسية التي تعمل على تطوير قطاع الطاقة المتجددة، كما تواصل هيئة تنمية الاستثمار الماليزية جهودها في تعزيز الابتكار وتطبيق الحلول للحد من الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع التزام الحكومة الماليزية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 ورؤيتها لتحقيق الحياد المناخي 2050».
وأضاف:«سنواصل جهودنا في تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في ماليزيا، وإن هذه الاتفاقية مع «مصدر» لتطوير مشاريع طاقة نظيفة بقدرة 10 جيجاواط هي خير دليل على طموحاتنا المستقبلية في مجال الطاقة المستدامة«.وتمثل منطقة جنوب شرق آسيا وجهة استثمارية رئيسية بالنسبة إلى»مصدر" فقد قامت «مصدر» بتطوير محطة شيراتا للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة بإندونيسيا، والتي تعد الأكبر من نوعها في المنطقة حيث تبلغ قدرتها الإنتاجية 145 ميجاواط والتي ستزود 50000 منزل بالكهرباء. وفي فبراير 2023، دخلت «مصدر» قطاع الطاقة الحرارية الأرضية من خلال استثمار استراتيجي في شركة «برتامينا جيوثرمال إنرجي» الأندونيسية.
يذكر أن شركة «مصدر» تأسست في عام 2006 وتنتشر مشاريعها في أكثر من 40 دولة، وتستثمر أو تلتزم بالاستثمار في محفظة مشاريع طاقة متجددة عالمية تتجاوز قدرتها الإنتاجية 20 جيجاواط وتفوق قيمتها الإجمالية 30 مليار دولار، مع تطلعات لتعزيز قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 جيجاواط وإنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030. وتشمل الاتفاقيات تطوير مشاريع طاقة نظيفة بقدرة اجمالية تبلغ 8 جيجاواط في مناطق مختلفة بماليزيا، وتتضمن اتفاقية تطوير مشترك لمحطات طاقة شمسية بقدرة 2 جيجاواط بالتعاون مع شركتي «سيتاغلوبال بيرهاد» و«تيزا غلوبال»، واتفاقية تعاون مع شركتي «تاداو إنرجي» و«بي اس كيه» لتطوير مشاريع طاقة رياح بقدرة 2 جيجاواط، ومذكرة تفاهم استراتيجية مع «سيبراك ريسورسيز بيرهاد» لتطوير مشاريع طاقة متجددة بقدرة واحد جيجاواط، واتفاق مبدئي مع «مالاكوف» لتطوير مشاريع طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة إجمالية تبلغ واحد جيجاواط، ومذكرة تفاهم مع «سيتاغلوبال بيرهاد» وشركة «تي ان بي رينوبلز» لتطوير مشاريع طاقة متجددة بقدرة 2 جيجاواط.
وتجسد هذه الاتفاقيات التي وقعها الجانبان المساهمة في دعم تطلعات ماليزيا وهدفها الطموح المتمثل في توليد 70% من طاقتها من مصادر متجددة وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات سلطان الجابر الإمارات ماليزيا لتطویر مشاریع طاقة تطویر مشاریع طاقة الحیاد المناخی قطاع الطاقة طاقة شمسیة

إقرأ أيضاً:

العالم يتجه إلى التخلي عن الفحم و3 دول تعرقل الوتيرة

أفاد المسح السنوي الصادر عن منظمة مراقبة الطاقة العالمية، أن المشاريع الجديدة لطاقة الفحم على مستوى العالم في عام 2024 بلغت أدنى مستوياتها منذ 20 عاما، إلا أن قطاع الفحم العالمي واصل نموه، مدفوعا بسياسات عدد محدود من الدول.

وأظهرت بيانات رصد محطات الفحم العالمية، أن أكثر من 44 غيغاواطا من طاقة الفحم قد شُغلت، بينما سُحبت أكثر من 25 غيغاواطا في عام 2024، مما أدى إلى زيادة صافية قدرها 18.8 غيغاواطا.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترامب يعزز تعدين الفحم "الجميل والنظيف" وسط انتقادات بيئيةlist 2 of 4واشنطن تنسحب من مفاوضات خفض انبعاثات الشحن البحريlist 3 of 4الصين بين طموحات الطاقة النظيفة وإشكالية الفحم والمعادن النادرةlist 4 of 4هل تعطل رسوم ترامب التحول العالمي للطاقة الخضراء؟end of list

وبحسب مركز مراقبة الطاقة العالمي، فقد أُلغيت 55% من محطات الفحم التي كانت في مراحل ما قبل الإنشاء أو التنفيذ عام 2015، بينما اكتمل بناء نحو الثلث منها، ولا تزال البقية قيد التطوير.

رغم ذلك، فإن وتيرة سحب المحطات العاملة بالفحم لم تواكب وتيرة الإضافات الجديدة، إذ ارتفعت القدرة الإنتاجية العالمية للفحم إلى 2175 غيغاواطا، مسجلة زيادة قدرها 259 غيغاواطا منذ توقيع اتفاقية باريس في عام 2015.

وجاء معظم هذا النمو من الصين التي ولّدت 30.5 غيغاواطا من طاقة الفحم في عام 2024، أي 70% من الإجمالي العالمي، وشهدت بدء بناء 94.5 غيغاواطا من محطات الطاقة الجديدة، وهو أعلى مستوى منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

أما خارج الصين، فقد انخفضت قدرة توليد الطاقة من الفحم أكثر من 9 غيغاواط، حيث تجاوزت عمليات إيقاف التشغيل 22.8 غيغاواطا، بينما بلغت الإضافات الجديدة 13.5 غيغاواطا في بقية أنحاء العالم.

إعلان

وانخفضت مشاريع إنشاء محطات جديدة خارج الصين والهند إلى 8.8 غيغاواط فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2015، مما يُظهر استمرار انكماش مشاريع الفحم في معظم أنحاء العالم.

وحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية، فقد انخفض عدد البلدان التي لا تزال تخطط لإنشاء محطات طاقة تعمل بالفحم إلى النصف تقريبا ليصل إلى 33 بلدا فقط.

تتجه معظم دول العالم إلى التخلي عن الفحم تدريجيا نحو طاقة نظيفة (شترستوك)

نحو طاقة نظيفة
ومع تراجع مشاريع تشغيل محطات جديدة عالميا، أصبح تطوير الفحم مُركزا بشكل متزايد في عدد أقل من الدول، إذ تُشكّل 10 دول فقط الآن 96% من طاقة الفحم قيد التطوير، بينما تُمثّل الصين والهند 87%.

وعموما يعكس ذلك حسب التقرير تسارع التخلي عن الفحم في معظم أنحاء العالم، حتى مع استمرار مجموعة صغيرة من الدول في السعي نحو التوسع على نطاق واسع، مثل الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة.

وانخفض عدد مشاريع إنشاء محطات الفحم في الدول 38 الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من 142 مشروعا مقترحا عام 2015 إلى 5 فقط عام 2024.

وتؤكد وكالة الطاقة الدولية ضرورة زيادة عمليات إيقاف تشغيل محطات الفحم في دول المنظمة بأكثر من ثلاثة أضعاف، من 19 غيغاواطا إلى 70 غيغاواطا سنويا لتتوافق مع مخرجات اتفاق باريس حول المناخ.

كما ارتفعت حالات وقف عمل المحطات في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بشكل كبير في عام 2024، حيث استغنت عن 11غيغاواطا من طاقة الفحم، بزيادة قدرها أربعة أضعاف عن عام 2023.

وكانت ألمانيا في طليعة دول أوروبا بتخليها عن 6.7 غيغاواط، بينما أكملت المملكة المتحدة التخلص التدريجي من الفحم.

وتخطط جميع دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء ثلاث دول، للتخلص من الفحم بحلول عام 2033، ومن المتوقع أن تستكمل كل من أيرلندا وإسبانيا عملية التخلص التدريجي منه في عام 2025.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت عمليات إيقاف تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم إلى 4.7 غيغاواط، لكن بأدنى إجمالي سنوي في البلاد منذ عام 2014. ويواصل هذا التباطؤ اتجاها بدأ في عام 2021، حيث تخطط واشنطن لإغلاق عدد أقل من المحطات، بينما تتأخر عمليات إيقاف التشغيل.

إعلان توسع في أميركا والصين

ومن المتوقع أن يتزايد عدد محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة، مع السياسات التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب في تشجيع الاعتماد على الوقود الأحفوري، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ.

أما في الصين، ورغم التوسع الهائل في الاعتماد على الطاقة الشمسية، فقد ظلت عمليات إيقاف تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم محدودة، مما عرقل تحقيق هدفها المتمثل في إيقاف تشغيل 30 غيغاواطا بموجب الخطة الخمسية الرابعة عشرة الحالية. ومع إضافة محطات أكثر بكثير من تلك التي أوقف تشغيلها، فقد استمر قطاع الفحم الصيني في التوسع.

كما تواصل الهند التوسع في طاقة الفحم حيث أنتجت 38.4 غيغاواطا من طاقة الفحم الجديدة في عام 2024، وهو أعلى إجمالي سنوي مُسجل، وتخطط البلاد أيضا لاستغلال أكثر من 90 غيغاواطا من الفحم الجديد بحلول عام 2032.

اتفاق باريس للمناخ يهدف إلى تقليص استخدام الفحم للحد من الاحتباس الحراري (شترستوك)

ضرورة بيئية ومناخية
وفي المقابل، تتجه عدة دول في جنوب شرقي آسيا، نحو التخلي المُنظم عن الفحم. وقد تضاءلت مقترحات المشاريع الجديدة في جميع أنحاء المنطقة، مدفوعةً بتعهدات التخلص التدريجي في إندونيسيا وماليزيا، ووقف إصدار تراخيص محطات الفحم في الفلبين، وتطوير تخطيط انتقالي عادل في فيتنام.

أما في تركيا، فيوشك توسيع محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم أن يتوقف تماما، ولم يتبق سوى مشروع واحد بقدرة 0.7 غيغاواط، وهذا يجعل البلاد على وشك الانضمام إلى دول أخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إلغاء جميع مقترحات محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم التي لم تُنفذ بعد.

كما تقترب دول أميركا اللاتينية من التخلي التام عن الفحم، ولا تزال البرازيل وهندوراس فقط، تعتمدان مقترحات مشاريع جديدة بشأن طاقة الفحم، بينما التزمت بنما بالتخلص التدريجي من طاقة الفحم بحلول عام 2026، لتنضم بذلك إلى مجموعة متنامية من دول المنطقة التي تتجه نحو توليد الكهرباء بدون فحم.

إعلان

أما في أفريقيا، فتعطي معظم دول المنطقة الأولوية لمصادر الطاقة المتجددة والغاز، ولم تشغّل أي محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم في عام 2024 باستثناء مقترحات إنشاء محطات جديدة في زيمبابوي وزامبيا بدعم كبير من الصين، على الرغم من تعهد الحكومة الصينية عام 2021 بوقف بناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم في الخارج.

وترى كلٌ من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والوكالة الدولية للطاقة أن الانخفاض الحاد في استخدام الفحم والمستمر بحلول عام 2030 أمر ضروري للحد من الاحتباس الحراري العالمي إلى 1.5 درجة مئوية.

مقالات مشابهة

  • "موسكو والقاهرة تعززان التعاون البرلماني لدعم الشراكة الاقتصادية والصناعية
  • سهيل المزروعي يكشف تفاصيل التحالف العالمي لكفاءة الطاقة
  • العالم يتجه إلى التخلي عن الفحم و3 دول تعرقل الوتيرة
  • رئيس الوزراء يشدد على ضرورة تصنيع جميع معدات مشروعات طاقة الرياح محليا
  • مدبولي: ضرورة الاتجاه نحو تصنيع جميع المعدات ومكونات مشروعات طاقة الرياح محليا
  • رئيس الوزراء يشدد على ضرورة تصنيع معدات ومكونات مشروعات طاقة الرياح محليا
  • تطوير التعاون السعودي الأمريكي بقطاع التعدين
  • التحرك المناخي العالمي ضحية لرسوم ترامب الجمركية
  • تدشين أول مصنع عربي لـ«توربينات الرياح».. متى يبدأ الإنتاج؟
  • محمد بن زايد يبعث رسالة إلى رئيس وزراء اليابان