حرب بلا نهاية.. ما مستقبل قطاع غزة بعد عودة القصف الإسرائيلي؟
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
من جديد عادت مشاهد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة التي تم تمديدها عدة أيام، لتثير التساؤلات حول مصير الهدنة الدائمة وما الذي تريده إسرائيل من القطاع.
إعادة إطلاق النار مجددا جاء رغم التوقعات التي كانت تشير إلى تمديد الهدنة من جديد، وردا على ذلك قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحركة فتح، إنه رغم الوساطات إلا أن الاحتلال أعاد الحرب على غزة وركز هجومه على الجنوب بشكل كبير، وحتى هذه اللحظة ارتقى أكثر من 100 شهيد.
أضاف الرقب، في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أن الاحتلال أخذ ضوءا أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال حربه على غزة، والضغط لتحسين ظروف المفاوضات بواسطة الوسطاء لوصول لحلول جديدة في اتجاهين، الأول صفقة تبادل الأسرى، والثاني الهدنة الطويلة والتي تعتمد على تفكيك سلاح المقاومة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مستقبل غزة مرهون بصمود المقاومة حتى تصبح الشروط الإسرائيلية محدودة ولا يكون أساسها وقف الحرب بالقضاء على حماس والمقاومة، لافتا إلى أن الأمور قد تزداد صعوبة خلال الأيام القادمة وذلك للضغط على حماس، وفي العموم لا أحد يستطيع تصور مستقبل غزة في هذه الظروف لأن المتغيرات غير ثابته أو واضحة.
وحول مدى إمكانية نجاح إسرائيل في القضاء على حركة حماس، أكد الرقب أن القضاء على حركة حماس أمر ليس سهلا ويحتاج لشهور طويلة لذلك قد تكون الحلول الوسط هي الحل، مثل هدنة طويلة وتفكيك سلاح المقاومة هي إحدى الحلول مقابل بقاء حماس في الحكم مع مراقبة دولية كبيرة على السلاح.
ماذا بعد الهدنة؟قال الدكتور جمال زحالقة، عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، إنه في إطار صفقة التبادل، حققت حركة حماس إنجازا ثلاثيا، عبر تحرير مئات الأسيرات والأسرى صغار السن من السجون الإسرائيلية، وتخلّصت من العشرات من الرهائن المدنيين الذين شكلوا عليها عبئا أرادت التخلّص منه، وفرضت هدنة تخللها إدخال كميات إضافية من المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح.
وأضاف زحالقة، في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أنه رغم المساعي المصرية والقطرية الحثيثة لإطالة الهدنة ولتحويلها إلى وقف دائم لإطلاق النار، عبر استثمار قضية الأسرى الإسرائيليين، فإن إسرائيل كانت تخطط لاستئناف الحرب بأقرب فرصة ممكنة بعد استنفاد العملية الحالية لتبادل الأسرى، وهو ما حدث بالفعل.
وتابع: المعلقون العسكريون في إسرائيل عادوا إلى ترديد الادعاء الكاذب المتفق عليه بأن العودة إلى القتال وبوتيرة أعلى يزيد من إمكانية إعادة الأسرى الإسرائيليين بشروط أفضل لإسرائيل.
وشدد الدكتور جمال زحالقة على أن الرد الإسرائيلي تحطم في السابع من أكتوبر، وفقط انتصار واضح بالضربة القاضية وليس بالنقاط، سيعيد بناء الردع.
وواصل أن الأزمة التي تواجه الكيان الصهيوني أن غزة عصية على الكسر، ويتضح أكثر فأكثر أن إسرائيل عاجزة عن حسم المعركة، ولكنّ قيادتها لا تريد وقف الحرب ولا الانسحاب، وهذا يعني أنها تتورّط في غزة لمدة طويلة في حرب لا تنتهي، لكن مصيبتها أنها حرب دمار وإبادة على أهل غزة.
وأشار إلى أن هذا الوضع يستدعي تحركا فلسطينيا، يستند إلى وحدة وطنية تشمل القوى الوطنية والإسلامية، والدفع بوزن الدول العربية والإسلامية وبثقل كل مناهضي حرب الدمار الشامل، نحو إنهاء الحرب فورا، وسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل السابع من أكتوبر.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حرب غزة قطاع غزة اسرائيل الهدنة حركة حماس
إقرأ أيضاً:
غالانت يحذر: إذا لم نتمكن من إعادة المختطفين في غزة قريبا فإن نافذة الفرص ستغلق
#سواليف
حذر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يؤاف #غالانت من أن عدم #استعادة #الأسرى #الإسرائيليين في قطاع #غزة قريبا سيؤدي إلى فقدان فرصة إعادتهم
جاءت تصريحات غالانت خلال مؤتمر “مائير داغان للأمن والاستراتيجية”، حيث أكد أن هذا الأمر يمثل “وصمة عار” على جبين القيادة الإسرائيلية، مشددا في الوقت ذاته على أن استخدام القوة العسكرية ضروري لخلق الظروف الملائمة لإتمام #صفقة_التبادل مع حركة #حماس.
وقال غالانت: “استئناف إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي هو الخطوة الصحيحة، فبدون الضغط العسكري، لن نحقق شيئًا من حماس”.
مقالات ذات صلة ضحايا بزلزال ميانمار وهزات في الصين وتايلند / فيديو 2025/03/28وأضاف: “المفاوضات مع حماس يجب أن تكون تحت نيران العدو، كما أكدت منذ الأيام الأولى للحرب، وما زلت عند هذا الرأي اليوم”.
وحول أزمة الثقة والانقسام الداخلي في إسرائيل، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إلى أن استمرار الحرب ألقى بثقله على إسرائيل سياسيا واجتماعيا، وقال: “لقد كلفتنا الحرب ثمنا باهظا، ومع ذلك لم يتخل العدو عن طموحاته في تدمير دولة إسرائيل والإضرار بمواطنيها”.
وأضاف أن “الانقسام الداخلي والضعف في المجتمع الإسرائيلي سيكونان حافزاً لتجدد التهديدات الخارجية”.
كما أعرب عن قلقه من أن الاعتبارات السياسية قد تعيق اتخاذ القرار الصحيح بشأن الأسرى، قائلا: “للأسف، لست متأكدًا من أن الحاجة الوطنية لإعطاء الأولوية للرهائن سوف تتفوق على المصالح السياسية”.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس الأركان السابق وعضو الكنيست غادي آيزنكوت نهج الحكومة في التعامل مع قضية الأسرى في غزة، معتبرا أن إسرائيل فوضت مسؤولية استعادة الأسرى إلى الولايات المتحدة، وهو “خطأ جسيم”.
وقال آيزنكوت خلال مؤتمر في الكلية الأكاديمية في نتانيا: “عودة الرهائن تمت خصخصتها للأميركيين، وهذا خلل خطير للغاية”.
وأضاف أن حكومة مسؤولة وشجاعة كان بإمكانها التوصل إلى صفقة لإعادتهم رغم صعوبة التفاوض مع حماس.
أوضح آيزنكوت أن انعدام الوحدة الوطنية والتصدعات الاجتماعية أثرت على الوضع الأمني الإسرائيلي، مستشهداً برسالة وجهها إلى رئيس الوزراء قبل ستة أسابيع من اندلاع الحرب، حذر فيها من خطورة الانقسامات الداخلية على أمن إسرائيل.
كما انتقد قرارات الحكومة خلال الحرب، مشيرا إلى أن تمرير قوانين مثيرة للجدل، مثل تعديل لجنة اختيار القضاة والإعفاء من التجنيد الإجباري، يعد “حماقة سياسية”، خاصة في وقت يتم فيه استدعاء 400 ألف جندي احتياطي للخدمة العسكرية.
وأكد آيزنكوت أن إسرائيل بحاجة إلى رؤية استراتيجية واضحة بشأن مستقبل غزة، محذرا من أن غياب خطة لما بعد الحرب سيمنح حماس القدرة على الاستمرار في القتال. وطرح إمكانية تشكيل حكومة تكنوقراط في القطاع بالتعاون مع دول الخليج، كجزء من حل طويل الأمد.
كما أشار إلى أن حركة حماس والجهاد الإسلامي لا تزالان تمتلكان ما بين 35 و40 ألف مقاتل، مما يعني أن أي حل مستقبلي يجب أن يتضمن خطوات صارمة مثل نفي قيادة حماس، ونزع سلاح غزة، وتعزيز النفوذ الأمني الإسرائيلي في المنطقة.
ووسط هذه التحذيرات، يستمر الجدل داخل إسرائيل حول كيفية التعامل مع قضية الأسرى في غزة والمستقبل السياسي والأمني في إسرائيل. بينما تدفع بعض الأصوات لاستئناف العمليات العسكرية، يرى آخرون أن الوقت قد حان لوضع حلول دبلوماسية، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على تل أبيب.