134 دولة توقّع على إعلان COP28 بشأن النُظم الغذائية والزراعة
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
دبي - وام
أعلنت رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 أن 134 دولة وقّعت على إعلان «COP28 بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي» الأول من نوعه، كما أعلنت عن حشد ما يزيد على 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في إطار مواجهة تغير المناخ، وعقد شراكة جديدة بين دولة الإمارات ومؤسسة «بيل وميليندا غيتس» لدعم الابتكارات في مجال النظم الغذائية.
جاء ذلك خلال جلسة عُقِدَت ضمن القمة العالمية للعمل المناخي برئاسة كلٌ من جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وجورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، وفيامي ناعومي ماتافا، رئيسة وزراء سوموا، وأنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي.
وفي هذا الصدد، قالت مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة ومسؤولة ملف النُظم الغذائية في مؤتمر الأطراف COP28، إن النجاح في تحقيق أهداف اتفاق باريس والحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، سيساهم في تسريع معالجة الارتباط الوثيق بين النظم الغذائية والزراعة وبين المناخ.
وأكدت مريم المهيري ضرورة أن تضع الدول النظم الغذائية والزراعة في صميم طموحاتها المناخية، والحد من الانبعاثات العالمية لحماية المزارعين وحياتهم وسُبل عيشهم، في المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، مضيفة أن التزام الدول من جميع أنحاء العالم اليوم سيساهم في بناء منظومة غذائية مستقبلية عالمية مستدامة
ولفتت إلى أن COP28، شهد خطوة حاسمة تتمثل في إدماج النُظم الزراعية المستدامة، والنُظم الغذائية بوصفها عوامل تمكين حاسمة خلال التعامل مع تداعيات تغير المناخ، مؤكدة أنه بتضافر الجهود والتعاون المشترك يمكن إجراء تغيير جذري في مجال الغذاء والزراعة، لبناء مستقبل أفضل للأسر والمزارعين.
وتضم الدول الـ 134 الموقعة على إعلان «COP28 بشأن الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي» أكثر من 5.7 مليار شخص ونحو 500 مليون مزارع، كما تنتج 70% من الغذاء، ومسؤولة عن 76% من إجمالي انبعاثات النظم الغذائية العالمية، و25% من إجمالي الانبعاثات العالمية، وسيساهم التوافق على الإعلان في تعزيز النظم الغذائية، وبناء المرونة المناخية، والحد من الانبعاثات العالمية، ودعم الجهود العالمية للتصدي للجوع، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ويشدد هذا الإعلان وهو الأول من نوعه في منظومة عمل مؤتمرات الأطراف، على الحاجة الملحَّة لاتخاذ إجراءات مشتركة بشأن تغير المناخ، الذي يؤثر سلباً على حياة جزء كبير من سكان العالم، خاصةً المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
وتعدّ النظم الغذائية ضرورية لتلبية الاحتياجات المجتمعية وتعزيز القدرات بشأن التكيّف مع تداعيات تغير المناخ، لكنها في الوقت نفسه مسؤولة عن ثلث إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة، كما يعد أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
-أبرز ما تم الإعلان عنه خلال الجلسة:
وتم خلال الجلسة الإعلان عن إطلاق الإمارات ومؤسسة «بيل وميليندا غيتس» شراكة بقيمة 200 مليون دولار بشأن النُظم الغذائية والابتكار الزراعي والعمل المناخي، تركّز على البحوث الزراعية وتحفيز المزيد من الابتكارات، وتقديم التمويل لتوفير مزيد من الدعم الفني اللازم لتنفيذ الإعلان.
كما تم الإعلان عن شراكة بين دولة الإمارات والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، بهدف توحيد جهود المنظمات الدولية العاملة في مجال البحوث حول الأمن الغذائي والمرونة المناخية والتكيف مع تغير المناخ.
و كذلك إعلان COP28 ومجموعة من الشركاء عن برنامج تعاون تقني بهدف تقديم الدعم وتبادل الخبرات مع الدول للمساعدة في تحقيق أهداف الإعلان. وتعهد الشركاء المنضمين للبرنامج بتقديم أكثر من 200 مليون دولار أمريكي ضمن تعاون مستحدث وجديد، مع الالتزام أيضاً بزيادة الدعم المالي المقدّم.
كم تم الإعلان عن إطلاق «خطة عمل COP28 الخاصة بالمساحات ذات البيئة الطبيعية المتجددة» بالتعاون بين كل من رئاسة COP28، ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، ومجموعة بوسطن الاستشارية، وبدعم من مكتب رواد الأمم المتحدة للمناخ، بهدف توحيد جهود المنظمات الغذائية والزراعية الرائدة، لتسريع الانتقال إلى نُظم الزراعة المتجددة، واعتماد 160 مليون هكتار على الزراعة المتجددة بحلول عام 2030، وتقديم استثمارات مستقبلية بقيمة 2.2 مليار دولار أمريكي، وإشراك 3.6 مليون مزارع في جميع أنحاء العالم.
و تم خلال الجلسة الدعوة إلى العمل من أجل الانتقال إلى نظم الزراعة المتجددة وحماية الإنسان والطبيعة والبيئة والمناخ، أطلقها كلٌ من مكتب رواد الأمم المتحدة للمناخ، بالتعاون مع الجهات الفاعلة غير الحكومية، بما في ذلك المزارعين والشعوب الأصلية والمستهلكين والشباب والشركات والمؤسسات المالية والمؤسسات الخيرية وغيرها، وذلك بهدف دعم الإعلان وتسليط الضوء على ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن النُظم الغذائية من قبل جميع الجهات الفاعلة.
ويستند برنامج عمل COP28 للنظم الغذائية والزراعة إلى أربع ركائز هي: حشد جهود القيادات الوطنية على مستوى الدول، إشراك الجهات المعنية غير الحكومي، توسيع نطاق الابتكار، وتوفير التمويل اللازم.
ويحرص COP28 على مشاركة كافة المعنيين في كل مرحلة من مراحل العملية الزراعية من الإنتاج إلى الاستهلاك والتمويل، بما في ذلك المزارعين، والمجتمع المدني، والشركات، والحكومات المحلية، لتسريع الانتقال إلى نُظم الزراعة المتجددة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات كوب 28 الإمارات الزراعة المتجددة النظم الغذائیة تغیر المناخ الإعلان عن
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تصاعد مقلق في حالات الكوليرا والوفيات على مستوى العالم، حيث تم الإبلاغ عن 100 ألف إصابة و1300 حالة وفاة في 25 دولة منذ بداية عام 2025.
خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر المنظمة في جنيف اليوم الجمعة، أكد الدكتور فيليب باربوزا قائد فريق مكافحة الكوليرا أن هذا الارتفاع المستمر منذ عام 2021 يأتي مدفوعا بالصراعات وتغير المناخ والفجوات المستمرة في الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وأشار إلى أن البيانات الأولية لعام 2024 سجلت ما يقرب من 810 آلاف حالة إصابة و5900 حالة وفاة، بزيادة تقارب 50% عن أرقام عام 2023، مؤكدا أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى نظرا لنقص التقارير الرسمية.
وشدد الدكتور باربوزا على أنه "لا ينبغي أن يكون هناك مرض كهذا في القرن الحادي والعشرين"، لافتا إلى ظهور حالات في دول لم تشهدها منذ سنوات، وعودة تفشي المرض في دول سبق وأعلنت نهايته.
وكشف المسؤول الأممي عن تجاوز معدلات الوفيات نسبة 1% في 14 دولة على الأقل عام 2024. وبحلول عام 2025، أبلغت 12 دولة عن معدلات وفيات أعلى من 1%، مع مواجهة دول عدة أزمات حادة ومعدلات وفيات مرتفعة.
وأكد أن النزاعات والنزوح والكوارث الطبيعية وتغير المناخ تفاقم تفشي المرض عالميا، بينما تعيق التخفيضات في المساعدات الخارجية جهود الاستجابة، كما هو الحال في هايتي التي لا تملك أي تمويل لمكافحة التفشي الواسع للكوليرا.
على صعيد الأخبار الإيجابية، أشار مسؤول الصحة العالمية إلى تجاوز مخزون لقاح الكوليرا الفموي 5.6 مليون جرعة في نهاية مارس، مؤكدا على ضرورة زيادة إنتاج اللقاحات والتمويل لدعم جهود الاستجابة وتحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي.