الوطن:
2025-04-06@11:38:59 GMT

الأميرة رشا يسرى تكتب: انفلات الهدنة

تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT

الأميرة رشا يسرى تكتب: انفلات الهدنة

جهود مصرية حثيثة تُبذل الآن لاحتواء انفلات تمديد الهدنة، فقد استيقظنا صباح الجمعة على انتهاء الهدنة بين إسرائيل وحماس التى تم تمديدها يوماً بعد يوم مقابل دخول المساعدات الإنسانية الإغاثية والاستمرار فى الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين والذى تم الأيام الماضية بنجاح رغم الصعوبات التى أحاطت بكل يوم على حدة، واستطاعت مصر، بفضل جهودها المتلاحقة، التغلب على العديد من نقاط الخلاف بين الطرفين.

تذرعت إسرائيل بانتهاك الهدنة من قبَل «حماس» صباح يوم الجمعة الأول من ديسمبر لتنطلق فى قصف خان يونس جنوب قطاع غزة المأهول بالسكان فى جريمة تنضم إلى قائمة جرائمها الطويلة.

ورغم خطورة المشهد وما يمكن أن يحدث من تداعياته حول استئناف القتال وانفلات الهدنة والوصول إلى نقطة اللاعودة، ورغم أن أمس الجمعة الأول من ديسمبر 2023 هو عرس ديمقراطى بالنسبة للمصريين، حيث تشهد سفارات مصر فى كل دول العالم افتتاح صناديق الاقتراع لممارسة الواجب الوطنى لمواطنى مصر المقيمين فى الخارج بالتصويت فى الانتخابات الرئاسية، فإن المساعى المصرية تسير على قدم وساق لاحتواء الانفلات فى اللحظة التى أكتب فيها مقالى هذا.

وعلى الجانب الآخر، فى إسرائيل من المنتظر أن نشهد مزيداً من الانقسام، حيث تم الإفراج عما يزيد على ثمانين محتجزاً إسرائيلياً فى الأيام الماضية التى شهدتها الهدنة بين إسرائيل وحماس، وأصبح الأمل فى أعلى درجاته لدى باقى الأسر الإسرائيلية، متمنين الإفراج عن ذويهم الباقين المحتجزين لدى «حماس» فى أسرع وقت ممكن، الأمر الذى سيشكل ضغوطات شعبية هائلة على الحكومة الإسرائيلية من أجل استعادة باقى الأسرى، سواء من المدنيين أو من الجنود، حيث إن تمديد الهدنة فى مرحلتها الأولى كان أملاً لكل الجوانب بشكل عام وللأسر الإسرائيلية بشكل خاص، إلا أن فشلها الآن يُعد أزمة حقيقية والعودة لنقطة الصفر.

إنه لم يكن من السهل الوصول للهدنة الإنسانية، فمن خلال الجهود المصرية الأمريكية القطرية، تم وقف الأعمال القتالية لمدة سبعة أيام، بعد شهر ونصف الشهر من بداية التصعيد العسكرى الذى أسفر عن خسائر فادحة فى الأرواح، فقد كان الوضع داخل غزة قد وصل إلى كارثة إنسانية رغم الجهود المصرية منقطعة النظير فى إدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة.

ولكن يظل السؤال الجوهرى الذى يطرح نفسه: هل سيشكل استئناف إسرائيل للقتال وارتكاب المزيد من المجازر جحر عثرة أمام استئناف التفاوض، أم أن تلك المجازر التى ترتكبها إسرائيل ستسير جنباً إلى جنب مع التفاوض؟ بات الهدف أكثر وضوحاً، المزيد من القتلى والبدء فى ضرب جنوب قطاع غزة والعمل على الدفع بالفلسطينيين إلى سيناء.

هذا الأمر الذى رفضه الرئيس عبدالفتاح السيسى صراحة وبوضوح تام فى الكثير من المناسبات، وكان آخرها فعالية (تحيا مصر وغزة) التى عُقدَت تحت رعايته، حيث أكد أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء خط أحمر؛ كررها الرئيس أربع مرات، فى رسالة ضمنية أن الأهداف الإسرائيلية من استمرار الحرب على غزة فى دفع الفلسطينيين للهروب إلى سيناء ستواجَه بكل حزم، فى رسالة واضحة من الدولة المصرية، معناها أن استمرار الحرب على غزة لن يحقق طموحات الإسرائيليين.

لا شك أن الحكومة الإسرائيلية لا تُلقى بالاً لا للحفاظ على أرواح الفلسطينيين ولا الأسر الإسرائيلية الطامحة إلى الإفراج عن أسراها، الذين من المنتظر أن يشكلوا أزمة داخلية ملحة فى الساعات القادمة بسبب استئناف القتال، حيث يتعين على قادة إسرائيل إعادة باقى الأسرى إلى بيوتهم، كما تمت إعادة ما يزيد على ثمانين أسيراً إسرائيلياً بفضل جهود مصرية أمريكية قطرية. إن الهدنة بين إسرائيل وحماس تشكل أهمية قصوى للداخل الإسرائيلى قبل خارجه، وهى نواة جيدة لاحتواء التصعيد فى المنطقة وإيقاف العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الهدنة حماس

إقرأ أيضاً:

التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك متغيرات طرأت متمثلة في استعادة الفرص التي تعطلت بسبب الهدنة التي تمت، لأنها كانت بمثابة تعطيل الأهداف الإسرائيليـة، موضحا أن الأهداف الإستراتيجية هي ضم ماتبقى من الأراضي الفلسطينية تحت السيادة الإسرائيلية.

أضاف «عاشور» خلال استضافته، مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وجود «حماس» في السلطة يتم اتخاذه كحجة من جانب إسرائيل، وأن الهدنة حين عطلت إسرائيل عن تحقيق الأهداف فخرقت الهدنة بالحجة السابق ذكرها، وبالتالي كان مصاحب لانتشار وتكثيف للعمليات العسكرية في قطاع غزة.

أوضح أستاذ العلوم السياسية أن انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي في غزة بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي وإقامة منقطة عازلة لما تبقى من المواطنين الفلسطينيين وكان الهدف الأساسي من ذلك ما يسمى بسياسية الأرض المحروقة، والتدمير الممنهج للأرض وإجبار الفلسطينيين إما التهجير أو الموت أسفل القصف.

اقرأ أيضاً«أبو عبيدة»: نصف المحتجزين الأحياء في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها

الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة مجند بجروح خطيرة عقب عملية الدهس جنوب حيفا

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان

مقالات مشابهة

  • تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي.. الأربعاء المقبل
  • الأمير ويليام ينفصل عن الملك تشارلز.. اختار محامي الأميرة ديانا
  • الأميرة أضواء بنت فهد تحتضن آمال شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة: قول لأمك أبشري .. فيديو
  • منى أحمد تكتب: القوة الناعمة
  • كريمة أبو العينين تكتب: الجار السفيه
  • الأمير أحمد بن سلطان يحتفل بزواجه من الأميرة حصة بنت فيصل ..فيديو
  • إلهام ابو الفتح تكتب: وماذا نحن فاعلون ؟!
  • التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب