ما هو المخطط الأمريكي ضد حماس بعد تحرير الرهائن من غزة؟
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
نشرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، تقريرا بشأن مخطط الولايات المتحدة، بعد الانتهاء من إفراج حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن الأسرى الإسرائيليين الموجودين في قطاع غزة.
وقالت صحيفة "بوليتيكو" إن إداراة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ستفكر في مطالبة قطر بإغلاق مكتب حماس في الدوحة بعد أن تفرج عن جميع الرهائن لديها، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها، ستكون بمثابة توبيخ كبير لحماس وإحراج لقطر، الحليف من خارج حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي كان بمثابة قناة لمحادثات الرهائن مع المقاومة الفلسطينية.
ونوهت الصحيفة إلى أنه في الوقت الحالي، توجه الولايات المتحدة كافة الجهود نحو تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين، ودعم العملية العسكرية الإسرائيلية وتحسين الظروف الإنسانية في غزة.
ولفتت إلى أنه من المتوقع إجراء محادثات داخلية جادة حول ما إذا كان سيتم تنفيذ طلب قطر، حسبما صرح ثلاثة مسؤولين أمريكيين لصحيف "بوليتيكو"، ويبدو أن المؤشرات المبكرة تدفع إلى أنه سيتعين على حماس العثور على موطن جديد.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسألة دبلوماسية حساسة: "لقد أوضحنا أنه بعد 7 أكتوبر، لن يكون هناك المزيد من العمل كالمعتاد مع حماس، وهذه مناقشة سنواصل إجراؤها مع الشركاء في المنطقة."
ولفتت الصحيفة الأمريكية، إلى أنه هناك خوف متزايد من أن يؤدي إغلاق الموقع السياسي لحماس إلى تعقيد أي قناة خلفية مستقبلية بين الولايات المتحدة وإسرائيل والجماعة.
وقال ريتشارد جولدبرج، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي التابع لترامب: "لقد حان الوقت للتفكير الصادق في الدور الذي لعبته قطر في بناء حماس والخطوات التي يجب اتخاذها لتفكيك كل الدعم القطري لحماس في المستقبل". في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات البحثية. وبالإضافة إلى ضمان إغلاق المكتب، يقترح غولدبرغ تجريد قطر من مكانتها كحليف من خارج الناتو أو تصنيفها كدولة راعية للإرهاب.
ولطالما قالت قطر إن مثل هذه المواقف غير عادلة. وكتب مشعل بن حمد آل ثاني سفير قطر لدى الولايات المتحدة، في مقال افتتاحي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال في أكتوبر الماضي، أن مكتب حماس انتقل إلى الدوحة "بعد طلب من واشنطن لإنشاء خطوط اتصال غير مباشرة مع حماس".
وأوضحت الصحيفة أنه إذا طلبت الولايات المتحدة من مكتب حماس العمل في قطر، فيمكنها أن تأمر بإغلاقه وطرد قيادته، ومن الممكن أن ترفض قطر، التي تستضيف قاعدة جوية عسكرية أمريكية كبرى، هذا الطلب، لكن المسؤولين والخبراء الأمريكيين يقولون إن الدوحة ستلبي رغبة واشنطن.
وقال ماجد بن محمد الأنصار، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، لشبكة سي إن إن الأمريكية الماضي: “لقد لعبت هذه القناة دورًا فعالاً للغاية في عدد لا يحصى من حالات التهدئة التي حدثت" مضيفا: "طالما أن هذه القناة مفيدة في خلق السلام، فيجب أن نحصل عليها، ولا يمكننا أن نتحمل خسارتها".
ويرى المسؤولون الأمريكيين أن القناة مهمة أيضاً، وقد أثبتت أهميتها في إطلاق سراح حوالي ثلث الرهائن الذين تحتجزهم حماس في الأيام الأخيرة وأعرب البعض عن مخاوفهم لصحيفة لصحيفة بوليتيكو من أن حماس، إذا تم طردها، يمكن أن تجد منزلاً في دولة أكثر عدائية مثل سوريا أو إيران، - وفق تعبيرهم - لكن هذه المخاوف لا تطغى على الشعور في واشنطن بأن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية تيد بود، الثلاثاء الماضي إنه بعد حل أزمة الرهائن، يجب تسليم قيادة حماس في قطر إلى الولايات المتحدة، حتى يتمكن هؤلاء الإرهابيون من مواجهة العدالة بتهمة قتل واختطاف مواطنين أمريكيين في الولايات المتحدة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تحرير الرهائن من غزة حركة المقاومة الإسلامية الاسري الاسرائيليين قطاع غزة حماس الرئيس الأمريكي جو بايدن اغلاق مكتب حماس مكتب حماس في الدوحة حلف شمال الأطلسي الناتو المقاومة الفلسطينية الولایات المتحدة إلى أنه حماس فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة
طالب الإسرائيلي ياردن بيباس الذي كان رهينة بين أيدي حماس وقُتلت زوجته مع طفليهما في غزة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب وإنقاذ الرهائن المتبقّين.
وقال بيباس في أوّل مقابلة له منذ الإفراج عنه في شباط/فبراير في إطار هدنة انهارت قبل أسبوعين إن استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة لن يساعد على تحرير الرهائن.
وتوجّه إلى الرئيس الأميركي في مقابلة عبر برنامج “60 دقيقة” لقناة “سي بي اس نيوز” قائلا “أرجوك أن توقف هذه الحرب وتساعد في إعادة كلّ الرهائن”.
وأكّد بيباس “أنا أعرف أن في وسعه المساعدة”.
وصرّح “أنا هنا بفضل ترامب. بفضله هو أنا هنا. وأظنّ أنه الوحيد القادر على إنهاء الحرب مجدّدا”.
خلال هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، اختطف مسلّحون ياردن بيباس وزوجته شيري وابنيهما أرييل وكفير.
وفي إسرائيل، باتت عائلة بيباس، لا سيّما الطفلان أرييل ابن الأعوام الأربعة وكفير الذي كان في شهره الثامن عندما اختطف، تجسّد مأساة الرهائن.
واتّهمت السلطات الإسرائيلية حركة حماس بقتل شيري وأرييل وكفير بيباس “بدم بارد”.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر2023، قالت حماس إن الثلاثة قتلوا في غارة إسرائيلية ضربت موقع احتجازهم. وأعيدت جثثهم في شباط/فبراير بعد الإفراج عن الوالد.
وردّا على سؤال حول إن كان استئناف العمليات العسكرية من شأنه أن يدفع حماس إلى الإفراج عن رهائن، قال بيباس “لا”.
استأنفت إسرائيل قصفها العنيف لغزة في 18 آذار/مارس قبل أن تشنّ عملية عسكرية، منهية بذلك هدنة استمرّت شهرين في قرار اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه أثبت فعاليّته في التأثير على مفاوضي حركة المقاومة الإسلامية.
وأخبر بيباس “سي بي اس نيوز” أن القصف الإسرائيلي على غزة “كان مرعبا، فأنت لا تعلم متى يبدأ وعندما يبدأ تخشى على حياتك”.
وما زال 58 من الرهائن الـ251 الذين اختطفوا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 محتجزين في غزة، من بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم.
وتمّ في إطار الهدنة تسليم 33 رهينة بما في ذلك ثماني جثث، في مقابل الإفراج عن حوالى 1800 فلسطيني من السجون الإسرائيلية