دبي- وام

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرازيل الاتحادية، مجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة (GFCBCA)، ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهي تحالف دولي يضم مجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ويهدف إلى حشد الزخم السياسي لدعم الثقافة كركيزة أساسية لإحداث التغيير المنشود في سياسات تغير المناخ.

وجاء إطلاق هذه المجموعة عشية انعقاد مؤتمر الأطراف «COP28». يهدف هذا التحالف، الذي ترأسه دولة الإمارات والبرازيل، إلى تحفيز العمل المناخي المرتكز على الثقافة؛ وتطوير المبادرات والحلول وعلاقات التعاون التي تدعم دمج الثقافة في العمل المناخي؛ وإفساح المجال أمام جميع الدول والمجتمعات - بصرف النظر عن ثقافاتها أو مواقعها - لتبادل المعارف والخبرات وأفضل الممارسات.

وباعتبارهما الدولتين المضيفتين لمؤتمري الأطراف COP28 وCOP30 على التوالي، ترى كل من دولة الإمارات والبرازيل في اكتمال التقييم العالمي الأول للتقدم المحرز في أهداف اتفاق باريس فرصة مهمة للتأكيد على القيمة التي توفرها الحلول القائمة على الثقافة في مواجهة التحدي البيئي، وذلك من خلال توفير صوت شامل داعم للاعتبارات الثقافية في الحوار المناخي، وتحفيز تغيير السلوكيات للتكيف مع تداعيات التغير المناخي، واستخدام المعارف التقليدية لتصميم حلول عملية.

وبهذه المناسبة، قال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: «تقف دولة الإمارات في مقدمة الدول الساعية لمواجهة التغير المناخي، وننطلق في ذلك من إدراكنا بأن التغير المناخي ليس تحدياً بيئياً ومالياً وعلمياً فحسب، بل يشكل كذلك تحدياً ثقافياً.. والمحزن في الأمر أن مواقعنا التراثية وتقاليدنا وبيئتنا الطبيعية قد تذهب ضحية للتغيّر المناخي لنخسر معها علاقتنا بماضينا وفهمنا لأنفسنا».

وانطلاقاً من إدراكها للتهديد المتزايد الذي يشكله التغير المناخي على الثقافتين المادية والمعنوية وكذلك على المواقع التراثية حول العالم، ستجمع الإمارات والبرازيل تحالفاً يضم أكثر من 20 دولة خلال مؤتمر الأطراف COP28 للمشاركة في أول اجتماع وزاري رفيع المستوى يُعنى بالعمل المناخي القائم على الثقافة.

وقالت مارجريث مينيزيس، وزيرة الثقافة في جمهورية البرازيل الاتحادية والرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة: «على الرغم من أن تراثنا الثقافي مهدد بسبب تغير المناخ، إلا أننا نجد في الثقافة الموارد الأساسية التي تساعدنا على الحد من آثار التغير المناخي والتكيف معه، فالثقافة تشكل جزءاً لا يتجزّأ من الحل. وقد تم تشكيل هذا التحالف لضمان أن يسير العمل المناخي المرتكز على الثقافة جنباً إلى جنب مع اجتماعات مؤتمر الأطراف COP28، مما يضمن للثقافة مكاناً مشروعاً في الحوار المناخي».

وأضافت: «لدى البرازيل العديد من المصالح المرتبطة بهذا الطرح؛ فهي من جهة معقل للتنوع البيولوجي ولديها الكثير من الأمثلة لدور المعرفة المحلية والتقنيات الاجتماعية في تقديم الحلول. ومن جهة أخرى، يواجه بلدنا تحديات هائلة فيما يتعلق بالحد من آثار التغير المناخي والتكيف معه. ونتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى الجميع، وأن تساهم في تعزيز الوعي، والأهم من ذلك أن تؤدي إلى صحوةٍ تحفّز البشرية للشروع في تغيير مسارها. ومن خلال العمل معاً، هنا في الإمارات أولاً، وعلى مر السنوات المقبلة قبل انعقاد مؤتمر الأطراف COP30 في البرازيل، نأمل في اكتساب الزخم السياسي المطلوب لعمل متعدد الأطراف على المستوى المطلوب من الكفاءة والاتساق والفعالية».

ومن المتوقع أن يحضر وزراء من جميع أنحاء العالم الاجتماع الافتتاحي لمجموعة أصدقاء العمل المناخي المرتكز على الثقافة في مؤتمر الأطراف COP28 في 8 ديسمبرالجاري. ويعكس ذلك القيمة العظيمة التي يمكن أن يحققها التعاون والإبداع المشترك، لا سيّما من خلال تبادل المعرفة بين بلدان الشمال والجنوب وبين بلدان الجنوب فيما بينها.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات البرازيل كوب 28 الإمارات والبرازیل التغیر المناخی مؤتمر الأطراف دولة الإمارات تغیر المناخ الأطراف COP28 الثقافة فی

إقرأ أيضاً:

“الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا

يمانيون|
جددّت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في المحافظات الجنوبية، في ظل استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي، والحصار المشدد، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق.

وقالت الصحة الفلسطينية، في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، “إن المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، النساء الحوامل، وكبار السن”.

وأضافت “لقد تفاقمت أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية”.

وقالت الوزارة “وفي ظل هذا الوضع الكارثي، تطالب وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإنسانية، بسرعة التحرك والضغط على العدو الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل فوري وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير، والعمل الفوري لإدخال مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين في ظل تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية”.

وجددت مناشداتها لتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المنهكة في المستشفيات التي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، والعمل على تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو في الخارج.

كما أكدت أن القطاع الصحي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما يشمل القدس يواجه تحديات مالية خطيرة نتيجة قرصنة العدو الإسرائيلي لأموال المقاصة، ما أدى إلى تراكم الديون على وزارة الصحة لصالح المستشفيات الخاصة والأهلية وشركات الأدوية، وعرّض استمرار تقديم الخدمات الصحية للخطر. إن هذه الأزمة المالية تلقي بظلالها على قدرة وزارة الصحة في توفير الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا لضمان استمرارية الخدمات الصحية.

وأشارت إلى أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الكارثة الصحية يساهم في تفاقمها، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل، لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية، ومنع حدوث كارثة إنسانية أشد خطورة.

مقالات مشابهة

  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • «الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • «الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • وزير الخارجية: لا مساعدات للبنان قبل تطبيق المطلوب منه دولياً
  • «الثقافة والسياحة» تنظم الدورة الـ17 من «فن أبوظبي» نوفمبر المقبل
  • 100 خدمة ذكية على مدار الساعة على تطبيق «التوطين»
  • “الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا
  • صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب
  • 3 شروط للتشغيل المؤقت للعمالة المساعدة في الإمارات 
  • مؤسسة الإمارات تدرِّب 340 متطوعاً لتعزيز السلامة المجتمعية والاستجابة للطوارئ