ندوة دولية بلندن تناقش التعاطي القانوني مع داعمي إسرائيل في حربها ضد غزة
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
دعا نشطاء سياسيون وحقوقيون وأكاديميون بريطانيون إلى تكثيف الجهود من أجل محاسبة شركاء إسرائيل وداعميها من القادة والسياسيين والغربيين في حربها على غزة أمام القضاء الدولي.
جاء ذلك في ندوة دولية نظمتها مساء أمس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات وسط العاصمة البريطانية لندن بعنوان: "الإبادة الجماعية في غزة: كسر هيمنة جرائم الحرب الإسرائيلية"، بحضور جمع من الأكاديميين والباحثين والنشطاء وبعض الديبلوماسيين والقانونيين.
وقال أنس التكريتي مدير مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات، والذي أدار الندوة في تصريحات خاصة لـ "عربي21": "أردنا من هذه الندوة محاولة فحص ما حصل خلال الشهرين الماضيين من العدوان على غزة ومحاولة استقراء ما الذي يمكن أن يحصل، ثم بعد ذلك ما هي المهمات والأعمال الموكلة لأنصار فلسطين في الخارج عموما وفي بريطانيا تحديدا، إزاء القضية الفلسطينية وإزاء الجرائم التي ارتكبت بحق غزة".
وأشار التكريتي إلى أن جزءا من هذه المهمات الموكلة إلى أنصار فلسطين في بريطانيا، متابعة المسؤوليات القانونية ضد مرتكبي هذه الجريمة ومحاسبة السياسيين الذين دعموا إسرائيل ودفعوها لارتكاب هذه الجريمة، ومنهم رئيس الوزراء ريشي سوناك ورئيس المعارضة كير ستارمر وكيف يمكن أن نحاسبهم ليس فقط سياسيا إنما أيضا قضائيا وقانونيا">
وأضاف: "في الحقيقة النقاش الذي دار بين المشاركين في الندوة كان نقاشا ثريا ودار حول المآلات القضائية والقانونية كيف يمكن محاسبة الذين أجرموا وكذلك ما الذي يمكن أن فعله دعما لغزة سياسيا إعلاميا إغاثيا وغير ذلك".
وجوابا على سؤال وجهته له "عربي21"، حول رؤيته لعمل المؤسسات المؤيدة لفلسطين وما مدى تأثيرها على صناعة القرار وحتى على الرأي العام الشعبي في بريطانيا؟
قال التكريتي: "إن المشاركين في الندوة لاحظوا بوضوح أن "المزاج العام في هذه الجولة من الاعتداءات الإسرائيلية يختلف اختلافا تاما عن الجرائم الإسرائيلية السابقة".
وقال: "الذي نراه ليس فقط كثافة عددية هائلة، إنما تنوع مجتمعي كبير، أصوات يهودية غربية انضمت إلى حملة مناصرة فلسطين وكذلك فشل الإعلام الرسمي، الإعلام المعتاد النمطي رغم أنه نزع رداء الحياء ونزع التمثل بالحيادية والمهنية وغير ذلك وارتمى في حضن الرواية الإسرائيلية بشكل كامل، إلا أن الرواية الإعلامية لم تستطع أن تتغلب على أحقية الرواية الفلسطينية ووجدنا معلقين يتكلمون عن إسرائيل باستخدام مصطلحات لم نسمعها تصف إسرائيل بأنها نظام أبارتايد، وأن إسرائيل ترتكب جريمة حرب وأن إسرائيل ترتكب جريمة إبادة جماعية ومن غير ذلك من الأوصاف، مما أثر على المواطن البريطاني حتى أن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن أكثر من 73 بالمائة من الشعب البريطاني يقف بشكل قوي وواضح مع الحق الفلسطيني".
وأضاف: "إذن الآن الدور المناط بهذه المؤسسات والجمعيات التي كانت منخرطة بحملة دعم فلسطين أو التي وصلت حديثا وانضمت إلى هذه الحملة هو صناعة حقيقة سياسية من هذه اللحظة الاستثنائية كيف يمكن للناخب البريطاني أن يعبر عن استيائه من موقف الحكومة البريطانية في الانتخابات المقبلة؟ وكيف يمكن معاقبة السياسيين الذين دفعوا نتنياهو لارتكاب مزيد من القتل والإبادة والتدمير ومات شابه ذلك"، وفق تعبيره.
من جهته قال المسؤول في المجلس الإسلامي البريطاني عبد الله فالق في تصريحات خاصة لـ "عربي21"، إن الندوة الذي نظمتها مؤسسة قرطبة وشارك فيها أكاديميون وقانونيون وسياسيون بريطانيون، بحثت سبل التعاطي مع حرب الغبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل ضد قطاع غزة، والتي انتهكت فيها كل القوانين الدولية.
من جهتها أكدت البارونة جيني تونغ أن الخطوة المطلوبة بعد هذه الحرب المدمرة والمواقف المخجلة للسياسيين البريطانيين والغربيين هي المطالابة بالدولة الفلسطينية المستقلة، وأن يعترف المجتمع الدولي بها.
وشارك في الندوة إلى جانب الدكتور أنس التكريتي كل من الدكتور داوود عبد الله المدير المسؤول عن موقع "ميل إيست مونيتور"، والمحامية والناشطة سلمى أيوب، والكاتبة الفلسطينية غادة الكرمي، والناشط الحقوقي المحامي فرانك ماغونيس، والمشتشار التربوي الدولي إبراهيم ميسرة ، والدكتور أنتوني ليرمان، والبارونة جيني تونغ، وآخرين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية ندوة الحرب فلسطين بريطانيا بريطانيا فلسطين حرب ندوة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تواصل حربها على الجامعات عبر إلغاء منح وشروط صارمة
تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد منح مقدمة لجامعة براون، ووضع شروط يجب على جامعة هارفارد في اطار "تكتيكات جديدة" لترحيل طلاب متضامنين مع فلسطين قوبلت بتنديد حقوقي.
ويمثل تقليص تمويل الجامعات أحدث خطوات واشنطن لمكافحة ما تصفه بأنه معاداة السامية في الجامعات.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن خطوة الإدارة الأميركية ستحجب 510 ملايين دولار من المنح لجامعة براون مما سيجعلها أحدث مؤسسة أكاديمية يستهدفها ترامب.
أما الشروط التي وضعت لجامعة هارفارد للحصول على تمويل اتحادي فجاءت في خطاب اطلعت عليه رويترز، وأكدت هارفارد تلقي هذا الخطاب.
وأرسلت وزارة التعليم الأميركية خطابا الشهر الماضي إلى 60 جامعة، من بينها براون وهارفارد، محذرة إياها من أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضدهم بسبب اتهامات بمعاداة السامية.
وأعلنت جامعة برينستون الثلاثاء الماضي أن الحكومة الأميركية جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها، كما تراجع إدارة ترامب عقودا ومنحا اتحادية بقيمة 9 مليارات دولار لجامعة هارفارد.
كما ألغت الشهر الماضي تمويلا اتحاديا بقيمة 400 مليون دولار لجامعة كولومبيا التي شهدت الكثير من الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين.فيما وافقت جامعة كولومبيا على تغييرات كبيرة لتتمكن من التفاوض لاستعادة التمويل.
إعلان مراقبةوفي سياق منفصل، أعلنت جامعة هارفارد يوم الأربعاء أنها وضعت لجنة التضامن مع فلسطين في جامعة هارفارد تحت المراقبة ومنعتها من استضافة فعاليات عامة حتى يوليو تموز بسبب ما وصفته بأنه مخالفة لسياسة الاحتجاج. وذكرت وسائل إعلام ا أن جمال كافادار مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد والمديرة المساعدة روزي بشير سيتركان منصبيهما.
وفي رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الحرم الجامعي أمس نشرها المتحدث باسم جامعة براون، قال رئيس الجامعة فرانك دويل إن الجامعة على علم "بتداول شائعات مقلقة حول اتخاذ إجراء اتحادي بشأن منح الأبحاث لبراون" لكنه أضاف أن ليس لديهم "معلومات لدعم أي من تلك الشائعات".
ويهدد ترامب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات بسبب اتهامات بمعاداة السامية خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين في مقار الجامعات ضد الهجوم العسكري المدمر الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة والذي تسبب في أزمة إنسانية.
ووصف ترامب المحتجين بأنهم معادون للسامية واعتبر أنهم متعاطفون مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويشكلون تهديدا للسياسة الخارجية.
ويقول محتجون، ومن بينهم مجموعات يهودية، إن إدارة ترامب تخلط بشكل مغلوط بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والمطالبة بحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.
واحتجزت سلطات الهجرة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعض الطلاب الأجانب الذين شاركوا في المظاهرات وتعمل على ترحيلهم.
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأميركية الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بغزة.
وجاء الاعتقال بعد أن وقع ترامب في يناير/ كانون الثاني الماضي، أمرا تنفيذيا يتعلق بـ" مكافحة معاداة السامية" ;، يتيح ترحيل الطلاب الذين يشاركون في مظاهرات داعمة لفلسطين.
إعلانكم تم اعتقال طالبة الدكتوراه التركية في جامعة توفتس بولاية ماساتشوستس رميساء أوزتورك، في وقت تقوم فيه إدارة ترامب بقمع الطلاب والأكاديميين المؤيدين للفلسطينيين.
وعبر مدافعون عن الحقوق عن مخاوفهم من انتشار رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) والتحيز ضد العرب خلال الحرب في قطاع غزة. ولم تعلن إدارة ترامب عن أي خطوات للتعامل مع ذلك.