المدمنون على وسائل التواصل الاجتماعي نرجسيون!
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
توصلت دراسة جديدة، أجراها باحثون رومانيون، إلى أن الذين لديهم مستويات عالية من السمات النرجسية هم أكثر عرضة للإدمان على هواتفهم.
ويعرف إدمان الهاتف المحمول، الذي يسمى "نوموفوبيا" أو "رهاب فقدان الهاتف المحمول"، بأنه الخوف من الانفصال عن اتصال الهاتف المحمول، وفقا لمجلة Family Medicine and Primary Care.
وقام الباحثون، ألكسندرا مافتي وأكنانا ماريا باتروشانو من جامعة ألكسندرو إيوان كوزا في ياش، رومانيا، بتقييم بيانات 559 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما، طُلب منهم إكمال استبيان عبر الإنترنت يتضمن اختبارات لتقييم النرجسية والتوتر وأعراض إدمان وسائل التواصل الاجتماعي والنوموفوبيا.
وتضمن التقييم أسئلة مثل: "سأشعر بعدم الارتياح دون الوصول المستمر إلى المعلومات من خلال هاتفي الذكي"، و"كم مرة خلال العام الماضي استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي كثيرا لدرجة أنه كان لها تأثير سلبي على وظيفتك/دراستك؟"
ولاحظ الباحثون أن المشاركين الذين سجلوا درجات أعلى على مقياس السمات النرجسية كانوا أكثر ميلا للتعرض لمستويات كبيرة من رهاب النوموفوبيا.
واكتشفوا أيضا رغبة النرجسيين وحاجتهم إلى الشعور بالأهمية من خلال إعجاب الآخرين، وهو ما يمكن تحقيقه بسهولة من خلال الإعجابات والتعليقات المستمدة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويصف علم النفس اليوم النرجسي بأنه شخص "يشمل جوعا للتقدير أو الإعجاب، والرغبة في أن يكون مركز الاهتمام، وتوقع معاملة خاصة تعكس مكانة أعلى متصورة".
إقرأ المزيد دراسة ضخمة تكشف المجموعة الأكثر عرضة لخطر إدمان الهواتف الذكية!ومع ذلك، هناك فرق بين اضطراب الشخصية النرجسية والنرجسية، حيث يعاني الفرد المصاب باضطراب الشخصية النرجسية من أجل إنشاء علاقات طويلة الأمد والحفاظ عليها بسبب "افتقاره إلى التعاطف"، على عكس الشخص الذي يعاني من النرجسية ويتوق إلى الاهتمام.
وأوضحت نتائج الدراسة كيف يؤثر رهاب النوموفوبيا والنرجسية والتوتر وإدمان وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الشخص.
وكتب الباحثون: "إن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية تتعلق بالأدوار الوسيطة لإدمان وسائل التواصل الاجتماعي ورهاب النوموفوبيا على العلاقة بين النرجسية والتوتر".
وتشير الأدلة إلى أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي ورهاب النوموفوبيا يدعمان العلاقة بين النرجسية ومستويات التوتر".
وأضاف الباحثون: "الأفراد الذين يتمتعون بدرجة عالية من النرجسية قد يكونون أكثر عرضة لتطوير هذه الإدمان السلوكي، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر".
المصدر: نيويورك بوست
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: امراض امراض نفسية دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية مواقع التواصل الإجتماعي هاتف إدمان وسائل التواصل الاجتماعی
إقرأ أيضاً:
تقرير :بعد 20 عاما على تسونامي ... شبكات التواصل الاجتماعي تساعد في الإنقاذ من الكوارث
جاكرتا "أ ف ب": عندما ضربت أمواج تسونامي دولا على ساحل المحيط الهندي في 26 ديسمبر 2004، استغرق الأمر أياما لمعرفة نطاق الكارثة في بعض المناطق، بسبب عدم توفّر وسائل اتصال. بعد عشرين عاما، أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي قادرة على متابعة الكوارث الطبيعية في الوقت الفعلي واستباق حدوثها في بعض الأحيان.
فيما كانت شبكات التواصل الاجتماعي لا تزال غير معروفة، كان مارك أوبرلي يحرز تقدّما على طريق الحداثة في العام 2004 عبر مدوّنته التي سمحت له بإبلاغ عائلته وأصدقائه وحتى أشخاص غير معروفين بالنسبة إليه، عن كارثة تسونامي التي نجا منها.
كان هذا السائح الأمريكي يمضي إجازته في مدينة فوكيت التايلاندية التي طالتها أمواج عملاقة، كما هو حال أماكن أخرى.
ظنّ الجميع هناك أن التسونامي كان محليا. ولكن مركز الزلزال كان في الواقع في إندونيسيا بالقرب من جزيرة سومطرة.
وبلغت قوة الزلزال 9,1 درجات على مقياس ريختر، وتسبّب في حدوث أمواج ضخمة اجتاحت السواحل وأسفرت عن مقتل أكثر من 220 ألف شخص في 14 دولة. كما تحرّكت الأمواج بسرعة قصوى بلغت حوالى 800 كيلومتر في الساعة.
ويقول أوبرلي وهو طبيب ساعد الضحايا "من خلال الرسائل النصية التي أرسلها الأصدقاء في بلداننا، بدأنا ندرك حجم الكارثة".
ويضيف "كتبت هذه المدوّنة لأنّ كان هناك العديد من الأصدقاء والأقارب الذين أرادوا معرفة المزيد. كما تلقّيت الكثير من الطلبات من مجهولين. كان الناس يائسين لتلقي أنباء جيدة".
"مأساة"
في العام 2004، كان المدوّنون يعامَلون على أنّهم من الرواد إلى حدّ أنّهم حصلوا على لقب "شخصية العام" من قبل قناة "اي بي سي نيوز" الأمريكية.
وكان موقع فيسبوك الذي أُطلق في وقت سابق من ذاك العام، لا يزال في مراحله الأولى.
ورغم أنّ بعض صور تسونامي نُشرت على موقع "فليكر"، إلا أنّها لم تُنشر في وقت حدوث الكارثة كما هو الحال اليوم على منصة إكس أو إنستغرام أو بلوسكاي.
ومؤخرا، قالت لورا كونغ رئيسة المركز الدولي للمعلومات بشأن تسونامي ومقرّه هونولولو، إن كارثة العام 2004 "كانت مأساة"، مضيفة "حتى لو كنّا نعلم أنّ شيئا ما يحدث، لم يكن بوسعنا أن نخبر أحدا".
من جانبه، يشير جيفري بليفينس أستاذ دراسات الصحافة في جامعة سينسيناتي الأمريكية، إلى أنّ "وسائل التواصل الاجتماعي كان من الممكن أن تساعد على الفور في تحديد مكان الناجين الآخرين وجمع المعلومات".
ويضيف "ربما كان من الممكن تحذيرهم مسبقا".
أجرى دانييل ألدريخ الأستاذ في "نورثإيسترن يونيفيرسيتي" في بوسطن في الولايات المتحدة، مقابلات مع ناجين في منطقة تاميل نادو في الهند، أخبروه أنّه لم تكن لديهم أي فكرة في العام 2004 عن ماهية التسونامي، ولم يتلقّوا أي تحذيرات.
ويقول "في الهند، كان هناك حوالى 6 آلاف شخص غير مستعدّين للأمر، وغرقوا". اليوم، يبرز تناقض واضح مع العام 2004. ففي فبراير، تمّ إنقاذ طالب يبلغ من العمر 20 عاما من تحت الأنقاض في تركيا التي ضربها زلزال، بعدما نشر موقعه عبر الإنترنت.
وخلال فيضانات اجتاحت جنوب إسبانيا في أكتوبر، لجأ متطوّعون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للمساعدة في البحث عن مفقودين.
مخاطر
فضلا عن ذلك، يسمح العدد الكبير من الصور المنشورة عبر الإنترنت في فهم أسباب الكوارث الطبيعية بشكل أفضل.
وفي العام 2018، جمع علماء مقاطع فيديو لموجات تسونامي في مدينة بالو الإندونيسية قتلت أكثر من أربعة آلاف شخص، وذلك بهدف إعادة بناء مسارها والوقت المنقضي بين الموجات.
وخلصوا إلى أنّ سرعة التسونامي كانت كبيرة بسبب انزلاقات التربة تحت الماء بالقرب من الساحل.
غير أنّ انتشار شبكات التواصل الاجتماعي في كلّ مكان ليس خاليا من المخاطر.
ويحذر متخصّصون من خطر نشر معلومات مغلوطة وشائعات، كما حصل خلال إعصار هيلين الذي ضرب الولايات المتحدة في سبتمبر.
فقد واجهت جهود المنقذين عراقيل هناك، بسبب توترات مع السكان على خلفية نظريات مؤامرات تقول إنّ المساعدات تمّ تحويلها إلى مكان آخر، وتمّت التغطية على العدد الفعلي للضحايا.
ويوضح ألدريخ أنّ المسعفين أبلغوا عن تهديدات من قبل ميليشيات مسلّحة واضطرّوا إلى نقل بعض أنشطتهم وتكييفها.
ويخلص إلى إنّ "شبكات التواصل الاجتماعي غيّرت طريقة الاستجابة للكوارث، للأفضل وللأسوأ".