تقرير: الأطراف المتحاربة في السودان تجند المدنيين قسرا
تاريخ النشر: 1st, December 2023 GMT
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إن الطرفين المتحاربين في السودان يجندان المدنيين قسرا للانضمام إلى القتال، ومن بينهم لاجئون فروا وعادوا إلى البلاد تم أسرهم والضغط عليهم للمشاركة في القتال.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن آلاف السودانيين بدؤوا يتدفقون عبر الحدود الشرقية إلى إثيوبيا، في يوليو، معظمهم من الشبان الذين قالوا إنهم فروا من التجنيد القسري.
ومع نفاد المساعدات الإنسانية في المخيم، قالت فاطنة إبراهيم للصحيفة إن ابنها الأصغر، مصطفى، البالغ من العمر 15 عاما، عاد إلى السودان وسقط في قبضة قوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية تقاتل الجيش السوداني، وأجبر على القتال في الحرب.
وكانت قوات الدعم السريع قد جندت قسرا زوجها وابنها الأكبر بعد أيام فقط من اندلاع الحرب الأهلية في 15 أبريل، على حد وصفها، وكان المقاتلون قد اقتحموا منزلهم في العاصمة السودانية، الخرطوم، واحتجزوا فاطنة وابنتها المراهقة لاغتصابهما.
وفي محاولة يائسة لإنقاذهما، عرض زوجها ، وهو جندي متقاعد، الانضمام إلى صفوفهم.
وقال جيمس نيكولاس بيجين (23 عاما) إن والدته وأشقاءه الخمسة قتلوا في الحرب الأهلية في جنوب السودان قبل أن يأخذه عمه إلى الخرطوم قبل سبع سنوات على أمل إنقاذ الصبي من المذبحة. وفي يوليو، طرق الجيش السوداني بابهم.
وقال بيجين للصحيفة إن الجنود أخبروا عمه أن عليه الانضمام إلى قتالهم، لكن عمه رفض فقتلوه، وذكر أن الجنود لم يكونوا على علم بتواجده في الداخل، وانتقلوا إلى المنزل التالي. وتمكن من الفرار إلى إثيوبيا لكنه قال إنه سمع عن العديد من الشباب الذين تم تجميعهم للقتال.
وفر ما يقرب من 50 ألف شخص إلى إثيوبيا منذ بدء الحرب الأهلية، لكن عدد الوافدين تضاءل في الأسابيع الأخيرة بعد أن سمع اللاجئون أنه لا يتوفر طعام وأن هناك القليل من المساعدات.
وقال مسؤولو الأمم المتحدة إنه عند معبر واحد فقط سجل عبور نحو 800 سوداني الحدود عائدين إلى السودان في الأشهر الأخيرة.
وفر عصام أبجار أحمد، 28 عاما، الذي كان يدرس المحاسبة قبل اندلاع الحرب، إلى إثيوبيا. وقال للصحيفة إن ثمانية من أصدقائه فعلوا ذلك أيضا، لكنهم وجدوا الظروف في المخيم سيئة للغاية لدرجة أنهم عادوا إلى السودان.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع احتجزت ستة من أصدقائه عند نقطة تفتيش على أطراف الخرطوم. وعندما رأى الاثنان الآخران ما كان يحدث قاما بالاختباء. وذكر أن الستة الآخرين ظلوا مكبلي الأيدي دون طعام لمدة أسبوع حتى وافقوا على القتال.
وقال بحزن: "لقد أُخِذوا قبل أن يصلوا إلى المنزل ويروا عائلاتهم".
ولم ترد قوات الدعم السريع ولا الجيش على استفسارات الصحيفة الأميركية حول التجنيد القسري.
ومنذ أبريل، تخوض القوات الموالية لقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الزعيم الفعلي للسودان، حربا مع قوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ "حميدتي".
وقُتل جراء الحرب أكثر من 10 آلاف شخص، وفق حصيلة متحفظة صادرة عن منظمة "أكليد". وتقول الأمم المتحدة إن 6.3 مليون شخص أجبروا على النزوح من منازلهم.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع إلى إثیوبیا
إقرأ أيضاً:
إجلاء مواطني الجموعية إلى أم درمان بعد هجمات الدعم السريع
إجلاء مواطنين من قرى الجموعية جاء بعد هجمات قوات الدعم السريع المنسحبة من الخرطوم ومقتل أعداد كبيرة وإصابة آخرين.
الخرطوم: التغيير
أعلنت ولاية الخرطوم، إجلاء مواطني منطقة الجموعية جنوبي أم درمان إلى محلية أم درمان بعد تعرض قراهم لهجمات قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.
وتعرضت قرى الريف الجنوبي بأم درمان لهجمات وصفت بأنها انتقامية من قبل قوات الدعم السريع المنسحبة من منطقة جبل أولياء عقب سيطرة الجيش على مدينة الخرطوم في الأيام الماضية.
ولقي أكثر من 80 شخصاً مصرعهم وأصيب المئات إثر الهجمات التي طالت أكثر من 15 قرية في الجموعية جنوب أم درمان.
وبحسب إعلام ولاية الخرطوم اليوم الخميس، وقف الوالي أحمد عثمان حمزة على أحوال المواطنين تم إجلاؤهم إلى مسيد الشيخ دفع الله الغرقان بأم درمان.
وقال الوالي إن الإجلاء “جاء بعد أن هاجمت عصابات المليشيا المتمردة سكان الجموعية العزل وقتلت منهم أعداداً كبيرة ومارست النهب والتهجير في سلسلة جرائمها ضد المواطنين”- حسب قوله.
وأضاف أن القوات المسلحة والولاية وأبناء المنطقة يتابعون التطورات وهناك مجهودات مبذولة.
وأوضح أن قيادة القوات المسلحة لها تقديراتها وتدرك تماماً طبيعة واقع المنطقة في ظل انسحاب المليشيا من الخرطوم وجبل أولياء وتمركزها بأعداد كبيرة في مناطق الجموعية الأمر الذي يحتاج إلى خطط مدروسة تفادياً لوقوع خسائر بشرية كبيرة وسط المواطنين.
واطمأن الوالي على أحوال الذين تم إجلاؤهم والرعاية الصحية التي قدمت لهم، ووجه بتوفير كل الاحتياجات المطلوبة وتهيئة المكان لتحقيق الاستقرار لهم.
وكانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، أدانت بأشد العبارات المجازر الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وطالبت بوقف فوري للهجوم على قرى الجموعية، وإنهاء عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والنهب، والتهجير القسري.
وطالبت بفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، لا سيما المصابين والنساء والأطفال.
وحملت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وأكدت وجوب محاسبتها على هذه الجرائم وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
الوسومأحمد عثمان حمزة أم درمان الجموعية الجيش الدعم السريع السودان جبل اولياء مجموعة محامو الطوارئ ولاية الخرطوم