شاهد المقال التالي من صحافة السودان عن لا أحد يفهم السودانيين أكثر من الجنوبيين واستبعادهم من الوساطة يعمق الخلافات، أكد الدكتور كاستيلو قرنق رينج، مستشار شئون الرئاسة بحكومة جنوب السودان، أنه لا أحد يفهم الشمال أكثر من الجنوبيين الذين يهمهم أن تنتهى الأزمة فى .،بحسب ما نشر النيلين، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات لا أحد يفهم السودانيين أكثر من الجنوبيين .

. واستبعادهم من الوساطة يعمق الخلافات، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.

لا أحد يفهم السودانيين أكثر من الجنوبيين .....

أكد الدكتور كاستيلو قرنق رينج، مستشار شئون الرئاسة بحكومة جنوب السودان، أنه لا أحد يفهم الشمال أكثر من الجنوبيين الذين يهمهم أن تنتهى الأزمة فى أسرع وقت، فى ظل المصالح المشتركة والمتداخلة، وعدم وجود موانع طبيعية تحول دون تمدد الحرب.

– الشعب السودانى كان معروفًا بطيبته وكرمه ومعظم سكان الخرطوم لم يعيشوا مآسى الحروب –

وأوضح المستشار الرئاسى، خلال حديثه إلى «الدستور»، أن إطالة أمد الحرب فى السودان ستؤدى إلى تغيير فى الشخصية السودانية، مع احتمال تحول السودان إلى دويلات متعددة وضعيفة.

■ بداية.. ما رؤية حكومة جنوب السودان لحل الأزمة فى السودان؟

– الأزمة السياسية فى السودان يمكن أن تُحل بنفس الطريقة التى تم بها حل الأزمة الأخيرة فى جنوب السودان، وهى أن تُوقف الحرب عن طريق وساطة، وفى حقيقة الأمر لا يوجد مَن يفهم مشكلة السودان أكثر من الرئيس سلفاكير ميارديت والجنوبيين، لأن قضايا السودان متداخلة كما يعلم الجميع، وليست لدى جوبا مصلحة خاصة غير المصالح المشتركة الواضحة والمعروفة، وهو ما يمكن أن يتم أيضًا بمشاركة العالم العربى والدول الإفريقية والمجتمع الدولى، لإرساء السلام فى جمهورية السودان.

ويمكن القول إن كل المحاولات التى يُراد بها استثناء جنوب السودان من الوساطة باءت بالفشل، فحتى بعض الدول العربية تربطها مصالح ذاتية مع هذا الطرف أو ذاك فى الحرب الدائرة فى السودان، لكن الرئيس سلفاكير تربطه علاقات مبنية على الثقة مع الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السودانى، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتى»، والطرفان يعلمان حقيقة حياد جنوب السودان، حتى الطفل يعى أن ما يضر السودان يضر الجنوب أيضًا.

■ فى رأيك.. ما مخاطر إطالة أمد الأزمة فى السودان؟

– الحروب الطويلة، بغض النظر عن الدول التى قامت فيها، تسهم فى تغيير طبيعة الشعوب، وتحولها من شعوب متفائلة إلى شعوب متشائمة وغير متكافلة.

والشعب السودانى كان معروفًا فى الشرق الأوسط وإفريقيا بطيبته وكرمه، ومعظم سكان الخرطوم لم يعيشوا مآسى الحروب التى قامت فى جنوب السودان ودارفور من قبل، لكنهم الآن يعرفون عنها بعد احتكاكهم المباشر، ولو كانوا قد عرفوا حقيقتها من قبل لما دامت الحرب ٢١ عامًا فى جنوب السودان.

ومن الأرجح أن إطالة أمد الحرب فى السودان ستغير من الشخصية السودانية، كما أن كل الذين هجروا الخرطوم، سواء إلى الريف أو إلى الخارج، لن يعودوا إليها بعد الحرب، لأن الخرطوم غدت مرتبطة بكل المآسى التى ارتُكبت، ومن خرج لن يتقبل بسهولة فكرة أن السلام قد عاد.

من الناحية السياسية، ستضعف الحكومة المركزية، ولن يكون من السهل الاحتفاظ بوحدة البلاد، ففى إقليم دارفور، الذى يطالب البعض بانفصاله، إذا انفصل فلن يكون هناك سلام، فمن يقتلون وينفذون التطهير العرقى فيه ضد «دار مساليت» مثلًا ليسوا من سكان السودان الشمالى، وكذلك فإن هناك ميلًا للانفصال فى شرق السودان وفى جنوب كردفان، أى أنه إذا لم يشد السودانيون من أزرهم ويوحدوا صفوفهم ويجدوا حلًا سريعًا لقضية الحرب فسيصبح السودان دويلات متعددة وضعيفة.

ويجب ملاحظة أن الحرب ستنتقل من دارفود وجنوب كردفان، لأنه لا توجد حواجز طبيعية تمنع تمددها إلى جنوب السودان عن طريق إشعال الفتن بين القبائل، فالقبائل العربية، التى تحارب الآن الحكومة فى الخرطوم كما يقال، هى نفس القبائل التى تعيش على طول الحدود مع جنوب السودان، وأحيانًا تقوم بينها وبين قبائل الجنوب خلافات على الماء والكلأ.

كذلك، ففى منطقة الساحل الإفريقى، حيث يزداد الجفاف ويمتد إلى مناطق كانت خضراء قبل فترة وجيزة، وحيث تفقد بحيرة تشاد ثلثى مياهها، فإن الجفاف ستنتج عنه محاولات هجرة من القبائل الرعوية من هذه المناطق فى اتجاه النيل والمناطق الخضراء فى إفريقيا، وبهذا تزداد المعارك اشتعالًا من أجل الموارد والماء والكلأ، كما أنها ستمتد جنوبًا إلى دول إفريقية مثل الكونغو وأوغندا وإفريقيا الوسطى، وسيتم تجييش كل هذه المجتمعات للدفاع عن نفسها.

لذا أُحذر من يظن أن المشكلة فى السودان ستظل سودانية بحتة، لهذا يريد الرئيس سلفاكير إيقاف الحرب الآن، وفى بداياتها؛ لأن من يشعلون نار الفتنة فى السودان لا يعرفون حقيقة عواقبها.

“الدستور”

المصدر: صحافة العرب

كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس جنوب السودان جنوب ا

إقرأ أيضاً:

سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب

سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
لابد من كشف المخطط قبل وقوع الكارثة …

بقلم: حاتم أبوسن

في غياب فهم منطقي للأسباب الحقيقية و دوافع القوي الخفية التي تدير هذه الحرب التي تستهدف السودان أرضا و شعبا تتفجر استفهامات حول ما إذا كان واحد من أغراض هذه الحرب تفريغ المدن السودانية علي الشريط النيلي، مما يثير تساؤلات خطيرة حول الأهداف الاستراتيجية وراء كل ما يحدث الآن من تآمر! هل يريدونها أرض بلا سكان؟ يثير ذلك مخاوف حقيقية حول إستهداف سد النهضة و إستخدام الحرب كغطاء مما سيؤدي حتما إلي كارثة مائية غير مسبوقة حيث أن السودان هو المتضرر الأول من أي انهيار محتمل. إن هذه التطورات تفرض علي الحكومة السودانية التعامل بحذر و جدية تامة مع التهديدات المحتملة، وأن تتحرك بسرعة لضمان ألا يتحول سد النهضة إلى سلاح مدمر يستخدم ضد السودان وشعبه و هنا يجب أن نذكر أن أي استهداف لهذا السد ليس مما ستقوم به مليشيا الدعم السريع و لكن سيكون إكتمال لأركان جريمة عالمية تم التخطيط لها مسبقا و ينبغي أن تتحمل إثيوبيا و قوي الشر العالمي التي خططت لهذا الدمار مسئولية و تبعات ذلك.

رغم كل التحديات الأخري فإن سد النهضة الإثيوبي يمثل خطرًا يفوق الحرب الحالية في حجمه وتأثيره. الحرب مهما بلغت شدتها، تبقى محصورة في مناطق معينة، ولكن انهيار سد النهضة أو استخدامه كسلاح سياسي قد يؤدي إلى محو أجزاء واسعة من السودان بالكامل، في كارثة تفوق كل ما شهده تاريخنا من دمار. هذا ليس تهويلًا ولا مبالغة، بل حقيقة علمية واستراتيجية يجب أن تتعامل معها الحكومة بجدية تامة. إن التقليل من شأن هذا التهديد، أو الاستمرار في التعامل معه بحسن نية، هو رهان خاسر ستكون عواقبه كارثية. السودان في موقف لا يسمح له بالتهاون، ولا مجال فيه للمجاملة أو التجاهل. على القيادة السودانية، رغم الظروف الصعبة، أن تضع ملف سد النهضة على رأس أولوياتها، وأن تتحرك بجدية وحزم لضمان أمن البلاد قبل فوات الأوان

هذه فرصة أخري للتذكير بفداحة هذا الأمر و التنبيه إلي أن سد النهضة الإثيوبي خطرًا استراتيجيًا لم يُعطَ حقه من التقدير. الآن أصبح السد أداة يمكن استخدامها كسلاح سياسي وأمني في أي لحظة. ومع تصاعد النزاعات في السودان، يصبح أمن السد و التحكم فيه قضية أمن قومي للسودان.

لسنوات، تعامل السودان مع سد النهضة بتهاون كامل مفترضًا أن إثيوبيا ستراعي مصالحه المائية والأمنية. لكن الواقع يكشف أن إثيوبيا، رغم وعودها، مضت قدمًا في بناء وتشغيل السد بشكل أحادي، متجاهلة المخاوف المشروعة للسودان ومصر. ومع غياب حكومة سودانية مستقرة، أصبحت الخرطوم في موقف ضعيف تفاوضيًا، مما يفتح الباب أمام كل الإحتمالات.

إن الوضع الحالي في السودان يجعل السيناريو الأسوأ أكثر احتمالًا: انهيار السد بسبب خطأ فني، أو استهدافه عسكريًا في ، أو حتى استخدامه كورقة ضغط. في كل هذه الحالات، السودان هو المتضرر الأكبر، نظرًا لقربه الجغرافي واعتماده المباشر على مياه النيل الأزرق. ومع غياب خطط طوارئ واضحة، فإن أي خلل في السد يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.

في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، لا يمكن استبعاد أي احتمال. إذا قررت إثيوبيا، لسبب أو لآخر، تقليل تدفق المياه أو حجزها لفترات طويلة، فسيعاني السودان من موجات جفاف خطيرة تؤثر على الزراعة وإمدادات المياه والكهرباء. و لكن يبقي الخطر الأعظم إذا تم إطلاق كميات هائلة من المياه بشكل مفاجئ، فقد تحدث فيضانات مدمرة تجرف قرى ومدنًا بأكملها.

أما على الصعيد العسكري، فإن احتمال استهداف السد في أي مواجهة إحتمال لا يمكن تجاهله. وإذا حدث ذلك سيكون السودان بالضرورة في قلب الكارثة، حيث ستجتاحه موجات مائية هائلة تدمر و تغرق آلاف الكيلومترات من أراضيه مما سيقود لكارثة إنسانية ستكون الأعظم في هذا العصر.

في ظل هذه المخاطر، لا بد من إعادة النظر في استراتيجية السودان تجاه سد النهضة و التعامل بصرامة مع إثيوبيا، المطلوب الآن ليس مجرد تصريحات أو بيانات، بل خطوات فعلية تشمل إعادة تقييم الموقف الرسمي بحيث يتبنى السودان موقفًا حازمًا يراعي تأمين البلاد و السكان أولا دون أي تنازلات . كما يجب المطالبة بآليات واضحة لإدارة السد، والضغط من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان شفافية تشغيله، وتحديد قواعد ملزمة تمنع أي استغلال سياسي له. السودان أيضًا بحاجة إلى تنسيق فعال مع الأطراف الدولية، واستغلال التغيرات السياسية الحالية لمطالبة الوسطاء الدوليين، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي، بضمانات واضحة حول سلامة السد وحماية السودان من أي تبعات محتملة. لابد من إطلاق صافرة الإنذار مبكرا لفضح أي مخطط يدور في الخفاء.

إلى جانب ذلك، يجب تطوير خطط طوارئ وطنية للتعامل مع أي طارئ متعلق بالسد و التركيز علي حماية السكان أولا إضافة إلي حماية مرافق الدولة الإستراتيجية من أي أحتمال سواء كان فيضانًا مفاجئًا، أو انقطاعًا طويلًا في تدفق المياه، أو انهيارًا كارثيًا. إن استمرار تجاهل هذا الملف، أو التعامل معه بسياسة الانتظار، قد يكلف السودان ثمنًا باهظًا في المستقبل القريب. الحل ليس في التصعيد غير المدروس، بل في تبني نهج ذكي ومتوازن يحمي مصالح السودان ويمنع أي إستخدام للمياه كسلاح..و تحميل إثيوبيا و من يقف خلفها المسئولية مقدما و التحذير الصارم من عواقب الإغراق المتعمد للسودان.

habusin@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • السودان: الشرطة الأمنية تتولى تأمين دار الوثائق القومية بوسط الخرطوم
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • عامان من الصمود.. «الحاجة عائشة» وقسوة حرب الخرطوم
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • أكثر من 80 قتيل في هجمات للدعم السريع جنوبي أم درمان
  • الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب