أبوظبي – الوطن:

نظم مكتب التطوير الحكومي والمستقبل ومركز تريندز للاستشارات والبحوث ومركز الاتحاد للأخبار، إحاطة استراتيجية لمناقشة مخرجات تقرير 10 فرص مستقبلية وانعكاساتها على مختلف القطاعات الحيوية وكيفية الاستفادة من الفرص الواعدة من خلال مبادرات وبرامج وسياسات حكومية استباقية، عملية ومؤثرة تعزز جاهزية دولة الإمارات للمستقبل.

وعقد على هامش الإحاطة جلسة نقاشية تناولت أبرز التوجهات المستقبلية وتداعياتها الإيجابية على دولة الإمارات بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء المحليين والعالميين.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم تؤثر على الدول والحكومات والمجتمعات ومختلف القطاعات الحيوية، وتتطلب هذه التغيرات توحيد الجهود للاستعداد للمستقبل واقتناص فرصه، مشيرة إلى أن

تقرير “10 فرص مستقبلية كبرى في بداياتها الصغرى” الذي أطلقه مكتب التطوير الحكومي والمستقبل مؤخراً يسهم في صياغة ملامح المستقبل خلال السنوات العشر المقبلة، ويقدم رؤية شاملة لوضع السياسات والبرامج الاستباقية وتعزيز جاهزية عدد من القطاعات الواعدة وتمكينها من سرعة الاستجابة للمتغيرات العالمية وضمان تحقيق إنجازات نوعية لدولة الإمارات.

وقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل:

“نعمل برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله وتماشياً مع رؤية “نحن الإمارات 2031″ لاستكشاف الفرص المستقبلية والتحولات العالمية بهدف الاستعداد لتحديات الغد وما تحمله من طموحات وفرص وبلورة رؤى حكومية مشتركة لتوظيفها ضمن برامج الجهات الاتحادية”.

من جهته قال الدكتور محمد العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات إن استشرافَ المستقبلِ، والعملِ من أجل تحقيقِ التفوقِ والريادة فيه، بات يشكل أولويةً أولى في أجندة مختلِف الدول والحكومات، مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعدُّ من بين الدول الرائدةِ في التخطيط للمستقبل، والعملِ على تحقيق التفوق والريادةِ فيه، وهو أمر يمكنُ إدراكُه بوضوح من خلال العديدِ من الاستراتيجيات المستقبليةِ التي أقرتها الدولةُ في مختلف المجالات والقطاعات، وعلى رأسها “مئويةُ الإمارات 2071، ووثيقةُ “مبادئ الخمسين” التي تَرسمُ خارطةَ الطريقِ الاستراتيجيةَ لهدف طَموحٍ للدولة. مشيرا الى انه ليس أدل على الاعترافِ بحقيقة أن الإماراتِ دولةُ مستقبلٍ من إعلانِ منظمةِ الأمم المتحدة للتربيةِ والعلم والثقافة “اليونسكو” اعتمادَ اليومِ الوطني للإمارات، في الثاني من ديسمبر، يومًا عالميًّا للمستقبل.

وأوضح الدكتور العلي أن التقريرَ يمثل بكل تأكيدٍ إضافةً علميةً مهمة، من شأنها أن ترسمَ بعض ملامح الطريقِ للمستقبل.

وشدد على الدور الحيويِّ للمؤسسات البحثيةِ ليس فقط في استشراف المستقبل واستكشافِ الفرص التي يمكن أن يوفرها، وإنما أيضًا في صنع هذا المستقبل من خلال ما تقوم به من دراساتٍ وأبحاثٍ علمية استشرافية. ولدينا في تريندز للبحوث والاستشارات الكثيرُ من الجهود في هذا المجال، ورفعنا منذ البداية شعار “من استشرافِ المستقبل إلى المشاركةِ في صنعِه”.

واستعرضت ايمي ويب المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد المستقبل اليوم، وميلاني سوبين المدير العام لمعهد المستقبل اليوم في عرضين منفصلين الفرص العشر التي تناولها التقرير  وتشمل الذكاء الاصطناعي التفاعلي، وتراجع الأمراض المزمنة، والمنظومة المالية الرقمية، والصناعة في الفضاء، والبنية التحتية الاستباقية، استدامة وتسارع التنقل، والتعليم الجديد، ونهاية الجفاف، والزراعة الرقمية، والحصانة الرقمية، حيث أكدتا أن الدول التي تضع السياسات وتطلق المبادرات الاستباقية ستحقق ريادة وتفوقاً في هذه القطاعات  في العشر سنوات المقبلة.

 

شارك في الجلسة الحوارية التي أقيمت على هامش الإحاطة الاستراتيجية سعادة مهرة المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، والدكتور عبد الله الشمري، مدير أول لإدارة البرامج-Core42، والدكتور أحمد العوضي، مدير أول إدارة التواصل المجتمعي والحكومي ومدير برنامج الجينوم الاماراتي، والدكتور سعيد الحسن بروفيسور في جامعة خليفة، وأطرف شهاب الرئيس التنفيذي لمختبر المئوية.

وأكدت سعادة مهرة المطيوعي أن التعليم يمثل محوراً رئيساً في استراتيجية الإمارات للمستقبل منذ قيام الاتحاد مشيرة إلى حرص الدولة على رفد أبنائها بالمهارات والقدرات التي تتوافق مع الاحتياجات ومتطلبات سوق العمل للمساهمة في المسيرة التنموية.

من جهته أشار الدكتور أحمد العوضي أن القيادة الرشيدة تحمل فكراً مستقبلياً، ورؤية سباقة، وتعمل على تعزيز مكانة دولة الإمارات في مختلف المجالات، وتطرق إلى برنامج الجينوم الإماراتي الذي يمهد الطريق  لبناء مستقبل أكثر صحة للأجيال القادمة، ويعزز مكانة الدولة كمركز للبحث والابتكار في مجال علم الجينوم.

وتناول الدكتور عبد الله الشمري إلى أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره حجر الأساس للتطوير والاستثمار في القطاعات المستقبلية، حيث تعد هذه التقنية ممكناً رئيساً لإيجاد حلول للعديد من التحديات الناشئة، مشيراً إلى نموذج الذكاء الاصطناعي “جيس” الذي تم تطويره في الدولة يعد الأعلى جودة على مستوى العالم في اللغة العربية، يستند إلى 13 مليار مؤشر، وتدرب على مجموعة بيانات مطوَّرة حديثاً تتضمَّن 395 مليار رمز باللغتين العربية والإنجليزية.

وفي محور الأمن الغذائي والمائي، أكد الدكتور سعيد الحسن أن مستقبل المياه يعتمد على البحث العلمي، وتطوير التقنيات المستقبلية في هذا المجال مثل الرطوبة والتحلية، كما تطرق إلى مؤشر انتاج المياه ودوره في استشراف المستقبل المائي.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

حمدان المزروعي: الإمارات أفضل دولة عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية

أبوظبي: وام


أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن دولة الإمارات صنفت عالمياً كأفضل دولة رائدة في تقديم المساعدات الإنسانية، وذلك بناءً على تقارير دولية متخصصة تراقب بدقة أداء الدول في مجال العمل الإنساني.
وقال إن دولة الإمارات تحملت ما يزيد على 40% من المساعدات الدولية خلال أزمة غزة، ما يعكس التزامها الكبير بتقديم الدعم للدول في أوقات الأزمات.
وأشار إلى أهمية العلاقات الدبلوماسية التي تتميز بها الدولة مع مختلف الدول والمؤسسات الإنسانية العالمية، حيث تسعى الهيئة برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، من خلال هذه العلاقات إلى تعزيز دورها في تقديم المساعدات بشكل يتسم بالكفاءة والفاعلية، وفي الوقت المناسب.
وأضاف أن هذه الجهود جزء من رؤية القيادة الرشيدة في الدولة، حيث يأتي ملتقى الشراكات الإنسانية الذي عقدته الهيئة، أمس، كمبادرة لمناقشة سبل تعزيز الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، سواء كانت ضمن إطار الأمم المتحدة أو مع الجهات الرسمية داخل دولة الإمارات، مثل وزارة الخارجية، التي تُعدّ أهم مؤسسة تربطهم بها علاقة لتنظيم العمل الإنساني.
وأكد ضرورة وجود تنسيق فعال بين المؤسسات المحلية والدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للأفراد المحتاجين، سواء في غزة أو في أي منطقة أخرى تعرضت للأزمات، لافتاً إلى دور الإمارات في مجال العمل الإنساني الذي يمتد لأكثر من 115 دولة حول العالم، ما يستدعي المزيد من التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة.
وفي ختام حديثه، قدم المزروعي الشكر والتقدير لجميع الجهات التي شاركت وتعاونت مع الهيئة، مؤكداً التزام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والسير على نهج مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في استكمال مسيرة العمل الخيري والإنساني بكل فخر واعتزاز وأمانة.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تقود اقتصاد المستقبل وإعادة تشكيل خريطة الاستثمار العالمي
  • الإمارات تتصدر الإنفاق الخيري والإنساني خليجياً وعربياً
  • الإمارات تتصدر الإنفاق الخيري والإنساني عالمياً
  • مجلس شباب «ديوا» الأفضل على مستوى الدولة 2025
  • مخرجات التعليم المهني وبوصلة المستقبل
  • حمدان المزروعي: الإمارات أفضل دولة عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية
  • نهيان بن مبارك: الإمارات بقيادة رئيس الدولة تضع أصحاب الهمم في قلب مسيرتها التنموية
  • الإمارات نموذج للكفاءة الحكومية
  • سعود بن صقر يبحث مع وزير اقتصاد أرمينيا تعزيز علاقات التعاون
  • الإمارات العاشرة عالمياً في مؤشر القوة الناعمة 2025