تسعى مصر لكى تصبح مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول البترول والغاز الطبيعى، وعملت على تحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من جميع الإمكانات والثروات الطبيعية المتاحة، وتنويع مصادر الطاقة وتعديل مزيج الطاقة، وجذب المزيد من الاستثمارات عن طريق تطوير نظم المزايدات فى مجال البحث والاستكشاف.

ووضعت الدولة استراتيجية متكاملة من عدة محاور قصيرة وطويلة الأجل لتحقيق اتجاه الدولة للاعتماد على ثرواتها الطبيعية لتحقيق أهداف التحول لمركز إقليمى للطاقة والغاز الطبيعى وتحقيق الاكتفاء الذاتى من المواد البترولية والغاز الطبيعى.

ووقّعت الدولة متمثلة فى وزارة البترول والثروة المعدنية عدداً كبيراً من الاتفاقيات مع كبرى الشركات العالمية للتعاون فى مجال البحث والاستكشاف بجميع مناطق الجمهورية.

بجانب العديد من المسوحات السيزمية، وتطوير نظم المزايدات فى مجال البحث والاستكشاف، وتبسيط الإجراءات المتبعة، واختصار الفترات الزمنية لتوقيع الاتفاقيات. وأسفرت هذه الأعمال عن توقيع 108 اتفاقيات جديدة مع الشركات العالمية باستثمارات حدها الأدنى 22 مليار دولار لحفر 409 آبار خلال الفترة من 2014 حتى 2022، وتم تحقيق 448 كشفاً بترولياً، منها 315 اكتشافاً للزيت الخام و133 للغاز الطبيعى.

وأطلقت وزارة البترول خطة طموحة للإسراع بمشروعات تنمية الحقول لزيادة معدلات إنتاج الزيت الخام وزيادة إنتاج الغاز الطبيعى، لدعم الأمن القومى للطاقة فى مصر وتحقيق الاكتفاء الذاتى والعودة للتصدير، وهو ما أدى إلى تحقيق زيادة إنتاج الغاز الطبيعى، بفضل اكتشافات حقول الغاز الجديدة ما أسهم فى تعزيز مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية.

ونجح القطاع فى زيادة قدراته الإنتاجية من الغاز لتتخطى 7 مليارات قدم مكعب يومياً، بفضل مجموعة من الاكتشافات، أهمها حقل ظهر الذى يعد أكبر حقل غاز تم اكتشافه فى مصر وينتج 2.7 مليار قدم مكعب يومياً.

ويوجد عدد من الحقول الأخرى الأصغر، منها حقل «أتول» باحتياطات تقدر بحوالى 1.5 تريليون قدم مكعب، وحقل «نورس» باحتياطى تريليونى قدم مكعب، وحقول شمال الإسكندرية ليبرا، وجيزة، وفيوم، وريفين، ويقدر حجم الاحتياطى فيها بحوالى 5 تريليونات قدم مكعب.

وأكدت البيانات الرسمية أن إجمالى إنتاج الثروة البترولية خلال الفترة من 2014 حتى 2022 بلغ 635 مليون طن، بواقع 259 مليون طن زيت خام ومكثفات، و366 مليون طن غاز طبيعى، و10 ملايين طن بوتاجاز، وسجل الإنتاج من البترول 29.3 مليون طن عام 2022/2021، وتمت تلبية احتياجات السوق المحلية بحوالى 652 مليون طن من المنتجات البترولية والغاز، و285 مليون طن منتجات بترولية، 367 مليون طن غاز طبيعى.

وتمكّنت الدولة خلال السنوات الماضية من توظيف اكتشافات الغاز فى تعزيز الحصيلة الدولارية، ما نتج عنه إيقاف استيراد الغاز من الخارج بنهاية 2018 وتوفير مليارات الدولارات التى كانت مصر تنفقها على شراء الغاز الطبيعى، ونجم عن اكتشافات الغاز الكبيرة وما تبعها من وجود فائض فى معروض الكهرباء تسديد مصر أغلب الديون النفطية الخارجية للشركات الأجنبية، ما فتح المجال لجذب مزيد من الاستثمارات.

وحققت مصر صادرات بلغت 8 ملايين طن خلال عام 2022 ما أسهم فى تحقيق عوائد اقتصادية بلغت 8.4 مليار دولار بزيادة 171% عما كانت عليه عام 2021 ويعود ذلك بصورة أساسية إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى المسال عالمياً، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، واعتبار مصر أحد أهم بدائل الغاز الروسى.

وقال المهندس عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، إن الأساس لتحقيق التنمية البترولية وزيادة الإنتاج وتحقيق عائد ومردود اقتصادى هو الاتجاه نحور زيادة أعمال البحث والاستكشاف للبترول والغاز الطبيعى وزيادة القيمة المضافة منهما ذات العائد المرتفع، خاصة من خلال تصديرها والاستفادة من العائد الدولارى الخاص بها.

وأضاف «غراب» لـ«الوطن» أن الدولة تعمل جاهدة على جذب أكبر كم من الاستثمارات من خلال العديد من الإجراءات والإصلاحات الإدارية، لجذب الكثير من المستثمرين للعمل فى قطاع البترول.

وأشار إلى أن مصر أصبحت توفر المناخ الآمن للمستثمرين، من خلال الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى تتمتع به الدولة بالرغم من الأزمات الاقتصادية العالمية، بجانب الثروات الهائلة التى تمتلكها من البترول والغاز الطبيعى التى تعمل على استغلالها.

وأكد أن مصر تعد من أبرز الدول الجاذبة للاستثمار فى قطاع الغاز الطبيعى والبترول، خاصة أنها دولة ليست منتجة فقط بل هى دولة مصدرة وهو ما يخلق أفضلية لها من قبل المستثمرين عن الدولة الأخرى، لأن الإنتاج سيتم تصديره للخارج والاستفادة من الارتفاعات السعرية الكبيرة للغاز الطبيعى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الطاقة النظيفة وقود المستقبل البحث والاستکشاف والغاز الطبیعى الغاز الطبیعى قدم مکعب ملیون طن

إقرأ أيضاً:

خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل

أكد الدكتور محمود السعيد، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن القرار النهائي للجنة تسعير الموادالبترولية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الماضية، والتوقعات المستقبلية للطلب على الوقود في السوق المحلي.

وقال السعيد في تصريحات له اليوم: "من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح بين 5% و10%، وذلك لمواكبة التغيرات في السوق العالمية، إلا أن الحكومة قد تلجأ إلى تثبيت الأسعار لبعض الفئات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي".

أسعار البنزين والسولار اليوم الخميس قبل اجتماع لجنة التسعيرالبنزين والسولار هيزيد امتى؟.. لجنة التسعير تجتمع في أبريل وسط ترقب المصرييناجتماع لجنة تسعير البترول خلال إبريل.. ورئيس موازنة النواب يكشف توقعاته بشأن إلغاء الدعم عن البنزين

وأضاف: "من الضروري أن تعمل الحكومة بالتوازي على تقديم حلول بديلة، مثل دعم السيارات الكهربائية وتوسيع شبكة النقل العام، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".

ويرى  أن "الشفافية في قرارات اللجنة وإعلانها مسبقًا قد يساعد في تقليل التوتر بين المواطنين، حيث سيكون لديهم فرصة للاستعداد لأي تغييرات محتملة".

أما الدكتور أحمد كمال، الخبير في شؤون الطاقة، فقد أشار إلى أن هناك اتجاهًا عالميًا نحو ترشيد استهلاك الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

وأضاف: "في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قد يكون من الأفضل للحكومة تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لتخفيف الضغوط على الميزانية العامة".

وأكد أن "التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون حلاً استراتيجيًا طويل الأمد لتقليل التأثر بتغيرات أسعار البترول عالميًا".


وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن اللجنة قد تلجأ إلى أحد السيناريوهين، إما تثبيت الأسعار لتجنب زيادة الضغوط التضخمية على المواطنين، أو رفعها بنسب محدودة تتماشى مع التغيرات في الأسعار العالمية.

ومع ذلك، فإن أي قرار برفع الأسعار سيؤثر على تكلفة النقل والخدمات، مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع الأساسية.

يبقى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية محط أنظار الجميع، وسط ترقب لما ستسفر عنه قراراتها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين اليومية. وتظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • وزير البترول: "غاز مصر" لها بصمة واضحة ودور مهم في تنفيذ استراتيجية عمل الوزارة
  • وزير البترول يتفقد مشروع استقبال الغاز الطبيعي وتوسعة شبكة الأنابيب بميناء العين السخنة
  • وزير البترول يتفقد سوميد بالسخنة لمتابعة وحدة التحكم الرئيسية و الأرصفة البحرية
  • وزير البترول : غاز مصر تتوسع فى تنفيذ مشروعات بـ 4 دول عربية
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • وزير البترول: «غاز مصر» لها بصمة واضحة فى تنفيذ المحاور الاستراتيجية للوزارة
  • محطة تحيا مصر بالإسكندرية تعزز حلم التحول لـ مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
  • خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
  • أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة 20 ألف متر مكعب