طوفان الأقصى تكبد الزراعة الإسرائيلية خسائر فادحة
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
صفا
يواجه المزارعون في مستوطنات غلاف غزة والنقب الغربي أضراراً مباشرة وأخرى غير مباشرة، يضاف إليهم المزارعون الذين تقع حقولهم وبساتينهم في الجليل الأعلى على مقربة من الحدود اللبنانية، ؛ لأن العديد من العمال الأجانب غادروا "إسرائيل"، ولا يسمح للعمال الفلسطينيين بالدخول إليها.
وفي محاولة لإنقاذ ما تبقى من الموسم الزراعي الحالي أطلقت مبادرات لجذب الإسرائيليين للتطوع للعمل في مستوطنات غلاف غزة، حيث تقدر الخسائر المباشرة لهذا الموسم مئات ملايين الدولارات، كون الحرب اندلعت مع بدء فترة قطف وجني المحاصيل الزراعية بالخريف.
التطوع والدعم
لن يكون التطوع والدعم العام للزراعة الإسرائيلية المحلية مفيداً في الموسم الزراعي بالشتاء الحالي ، وهو ما يلزم تحضير مسطحات واسعة تقدر بعشرات آلاف الدونمات لزراعة الشتاء، وهذه المسطحات قريبة من مناطق القتال على جبهة غزة التي لا تزال مشتعلة.
وحيال ذلك، تكشف وزارة الزراعة أنه بداية من شهر ديسمبر/كانون الأول وحتى أبريل/نيسان المقبلين، من المتوقع حدوث نقص في الخضار، خاصة البندورة، ومن المفترض أن يُعوّض النقص بآلاف الأطنان من خلال الاستيراد.
أيضاً هناك معضلة أخرى يواجهها الاستيراد، وهو أنّ تركيا كانت قبل الحرب وجهة رئيسة لاستيراد المنتجات الزراعية، الّا أنّ العدوان على غزة وتصريحات الرئيس التركي رجب طيب ، دفعت العديد من تجار التجزئة، ومن بينهم كبرى شبكات التسوق الإسرائيلية، إلى الإعلان عن توقفهم عن استيراد المنتجات التركية.
وفي الظروف العادية يعتمد حوالي نصف الإنتاج الزراعي في بعض أنواع الخضار على الواردات، التي يأتي معظمها من تركيا، ولذا فإن قرار وقف الاستيراد منها قد يسبب نقصاً كبيراً، حسب الصحفي الإسرائيلي سيمي سبولتر ، الذي أكد أن بعض تجار التجزئة يدرسون إمكانية الاستيراد من دول أخرى.
بيد أنّ الاستيراد من دول أخرى التي غالبا ما ستكون أوروبية، يجعل الخضار أكثر تكلفة، مقارنة بالاستيراد من تركيا، كما أنّه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن استيراد الكمية المستهدفة في الوقت المطلوب، وذلك بسبب البعد الجغرافي.
نقص وأضرار
نقلت صحيفة "غلبوس" الاقتصادية عن مسؤول تنفيذي في إحدى شبكات التسوق قوله "في غضون أسبوع أو أسبوعين سيكون هناك نقص كبير هنا، في نهاية كل أسبوع نقدّر كمية المنتجات الزراعية التي سنحتاجها و نتحقق من مقدار ما يمكن أن يقدمه كل من المزارعين الذين يعملون معنا، ونأخذ في الاعتبار انخفاضا بنسبة 10% ونستورد الفرق".
وأضاف المسؤول التنفيذي للصحيفة "الآن نحصل على ما يقل بنسبة 20% إلى 30% من المزارعين في البلاد وسيزداد الأمر سوءاً. وذلك دون الحديث عن توسيع الحرب على الجبهة الشمالية، أو الأضرار التي لحقت بالموانىء".
ونشر معهد الأبحاث التابع للكنيست مؤخرا تقريراً يقيّم الأضرار المحتملة على الزراعة ويستعرض حجم الزراعة والمساحات المزروعة حسب القطاعات الفرعية.
وخلص التقرير إلى أنه بسبب النقص المتوقع في المستقبل، سترتفع أسعار المنتجات الزراعية بشكل كبير جراء العرض المحدود.
جذب العمالة
رغم تصريحات وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، بالسعي لاستقدام 170 ألف عامل أجنبي، فإن هذا الإجراء لن يكون فاعلا في الوقت القريب اذ يحتاج إلى إجراءات تستغرق مدة تعدّ بالشهور، في حين يحتاج القطاع الزراعي بشكل طارئ لعمال في مزارع غلاف غزة والجنوب، لذلك تسعى وزارة الزراعة لتشغيل عمال إسرائيليين من خلال تقديم محفزات.
وأقرت وزارة المالية للعمال الإسرائيليين الجدد الذين يلتحقون بالزراعة أجراً بقيمة 3000 شيكل (800 دولار) للشهر الأول، و3000 شيكل للشهر الثاني، و6000 شيكل (1600 دولار) للشهر الثالث.
وستكون الأجرة أعلى للعاملين من البلدات والمستوطنات التي أُخليت مؤخراً، حيث ستبلغ الأجرة 4000 شيكل (1100 دولار) شهريا في الشهرين الأولين و8000 شيكل (2200 دولار) في الشهر الثالث
وكان يعمل في الأيام العادية نحو 15 ألف فلسطيني في القطاع الزراعي، إلى جانب نحو 22 ألف تايلاندي. وكان النقص في العاملين في الزراعة موجوداً حتى قبل عملية طوفان الأقصى.
ومن خلال البحث الذي أجرته دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، لفحص التأثير المحتمل للحرب في الإنتاج الزراعي المحلي، تبين أن مزارع غلاف غزة مسؤولة عن 30.4% من الأراضي المخصصة لزراعة الخضروات في إسرائيل.
ويتركز 70% من محصول البندورة "بإسرائيل" فيها، وكذلك 37% من مناطق زراعة الجزر والملفوف، و60% من زراعة البطاطا، ورغم أن 9.5% فقط من البساتين والبيارات تقع في مستوطنات الغلاف، فإن 59% من بساتين الليمون بالبلاد موجودة في المنطقة، وحوالي 30% من بساتين البرتقال.
المصدر: الجزيرة
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الاستیراد من غلاف غزة
إقرأ أيضاً:
وزير الزراعة ومحافظ الشرقية يتفقدان مشروعات التعاون والإصلاح الزراعي بالمحافظة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تفقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية جمعيتي الجوسق و العصلوجي بمركزي بلبيس والزقازيق بمحافظة الشرقية، لمتابعة سير العمل بهما.
جاء ذلك على هامش الزيارة التي يقوم بها وزير الزراعة للمحافظة، حيث تم افتتاح موسم حصاد القمح.
مشروعات جمعية الجوسق الزراعية المطورة
وتفقد وزير الزراعة ومحافظ الشرقية مشروعات جمعية الجوسق الزراعية المطورة، بمركز بلبيس، حيث تضم مزرعة لإنتاج بيض المائدة، بطاقه تبلغ حوالي ٢٠ الف دجاجة، فضلا عن منحل يسع حوالي ١٠٠ خلية نحل، كما تفقدا أيضا مخازن الجمعية ومنشآتها المختلفة.
وشملت الزيارة أيضا تفقد الجمعية الزراعية المطورة بالعصلوجي بمركز الزقازيق التابعة للاصلاح الزراعي، للوقوف على سير العمل بها، والاطلاع على انشطتها.
وشدد وزير الزراعة على تنقية الحيازات الزراعية، والتأكد من عدم وجود حيازات وهمية، فضلا عن الحصر الفعلي للزراعات، وازالة التعديات الزراعية في المهد، وعدم صرف الأسمدة للمتعدين على الأراضي الزراعية.
إزالة معوقات صرف الأسمدة
ووجه وزير الزراعة بالتيسير على المزارعين وازالة اية معوقات في عمليات صرف الأسمدة، وفقا للمقررات السمادية للمحاصيل المنزرعة، وفقا لمنظومة كارت الفلاح الذكي.
وأشار فاروق الى أنه يجرى حاليا العمل على تعديل قانون التعاونيات الزراعية، والذي يستهدف تعميق دور الجمعيات الزراعية، وتقديم خدمات حقيقية لهم، بحيث تعود الجمعية الزراعية بيت للفلاح، وتقديم كافة سبل الدعم للمزارعين، وتوفير مستلزمات الانتاج الزراعي المختلفة.
تطوير الجمعيات الزراعية
وأكد الوزير على سرعة الانتهاء من اعمال تطوير الجمعيات الزراعية على مستوى الجمهورية، كي تليق بالمزارع المصري، والتركيز على خدمات الإرشاد الزراعي، وتوعية المزارعين والمربين، لافتا إلى ضرورة التواصل الدائم والمستمر مع المزارعين في الحقول، وتكثيف حملات مكافحة الآفات والحشائش وتوفير المبيدات بالجمعيات الزراعية، فضلا عن سرعة انجاز عمليات تطهير المساقي والمراوي.
ووجه وزير الزراعة ايضا بالعمل على تطوير المشروعات الانتاجية التي تنفذها الجمعيات الزراعية، ومضاعفة تلك المشروعات، وفتح المزيد من منافذ تسويق منتجاتها، باسعار مخفضة للمواطنين، بما يساهم في رفع العبء عن كاهل المواطنين، وأيضا تعظيم العوائد.
ومن جانبه أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أن القطاع الزراعي خلال الفترة الحالية يشهد طفرة غير مسبوقة، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لهذا القطاع لما يمثله من أهمية خاصة في دعم منظومة الأمن الغذائي بصورة مباشرة، والتوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية والنهوض بانتاجيتها.
توفير الأسمدة
قدم محافظ الشرقية الشكر لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي لدعمه الدائم والمستمر لمزارعي الشرقية من خلال توفير الأسمدة اللازمة وتحسين الممارسات الزراعية واستنباط أصناف وهجن تتكيف مع التغيرات المناخية وزيادة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والمحسنة، وإعداد ونشر الخريطة الصنفية لبعض المحاصيل الاستراتيجية للمساهمة في زيادة الإنتاجية من المحاصيل والمنتجات الزراعية.
كما ثمن المحافظ مجهودات وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي في تطوير الجمعيات الزراعية، ورفع أداءها وتمكينها من تقديم خدمات حقيقية للفلاح من مستلزمات الإنتاج، وخدمات الإرشاد الزراعي، والخدمات التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، للمساهمة في رفع مستوى معيشة المزارعين وزيادة دخولهم.
حضر الفعاليات الدكتور أحمد عبدالمعطي نائب محافظ الشرقية، المهندس مجدي عبدالله المشرف على مكتب وزير الزراعة، الدكتور حسن الفولي رئيس الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، الدكتور علي حزين رئيس مجلس إدارة الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة، الدكتور علاء خليل مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، الدكتور أنور عيسى رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات، المهندس أسعد منادي رئيس الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، المهندس عماد جنجن مدير مديرية الزراعة بالشرقية، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة.
1000204738 1000204734 1000204722 1000204730 1000204718 1000204702 1000204698 1000204710 1000204683 1000204694