بوابة الوفد:
2025-04-03@11:52:51 GMT

قلوب من النور.. أين أنتم؟!

تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT

من عادات العرب فى الجاهلية أنهم إذا تكاثرت خيولهم واختلط عليهم أمرها وأصبحوا لا يفرقون بين أصيلها وهجينها فكانوا يجمعونها كلها فى مكان واحد ويمنعون عنها الأكل والشرب ويوسعونها ضربًا وبعد ذلك يأتون لها بالأكل والشرب فتنقسم تلك الخيول إلى مجموعتين؛ مجموعة تهرول نحو الأكل والشرب لأنها جائعة غير آبهة لما فعلوا بها بينما المجموعة الثانية تأبى الأكل من اليد التى ضربتها وأهانتها وبهذه الطريقة يفرقون الخيل الأصيلة عن الخيل الهمجية وما أكثر الهجين فى مجتمعنا خيلاً وخيلاً.

نفتقد الحب الصادق والحضن الدافئ.. نعيش فى زمن قاس ٍهجرته المشاعر.. نفتقد الصراحة وكلمة الحق واستقامة المبادئ، حتى ابتسامتنا فى وجوه بعضنا صرنا نكابر ويقولون إن الدنيا اتغيرت، نحن من يتغير حسب ظروفنا وأهوائنا لكن الدنيا بألف خير و«نحن اللى ما فينا خير». وما رأيناه من قسوة الناس جعل قلوبنا تصبح لأحاسيسنا مقابر.. كم نتمنى الهروب من ضجيج الحياة إلى مكان هادئ!.. مكان ليس فيه غش وكذب ونفاق، فالإنسان الطيب صار اليوم كالجوهر النادر كذلك الرفيق والصديق المخلص. أين أنتم وفى أى أرض تسكنون؟!. فكم نحتاج إلى لحظة صدق ولحظة حب حقيقية، وميض فرحٍ مفاجئ، لكن رغم قسوة الحياة نعيش على أمل لقاء قلوب تشبه قلوبنا، فهناكَ أرواح يخطف شعاعها الأبصار كالجواهر لتطمئنا أن العالم مازال بخير، ولأن الحياة مَرة، لا تجعلها مُرة، غير الطريقة.. استبدل الأشخاص.. غادر الأماكن.. اهرب من الأقنعة.. أفلت القلوب المتقلبة.. تمسك بالجانب الآمن لقلبك اللين.

ودائما تكون أوقات الخصام هى اختبار للحب والصداقة بين البشر، هناك من يخاصمك ويهدم كل ما كان ومن يزعل منك، ويزداد بينكم الود بعد الزعل دون أن تشعر بالخذلان، فحقيقة الحب ومعدنهُ لا تكشفها إلا المواقف الكبرى والفارقة فى حياة كل منا، التى تعصف بالعلاقة، هى ما تثبت مدى قوتها ومقاومتها لصدمات الحياة، لذلك خلق الله الخلافات لتعرفوا بها قدركم لدى الآخرين فتمسك بنفسك جيداً واحرص أن تكون قابضاً على أخلاقك فى زمن قل فيه الخلق والأخلاق، ومتمسكاً فى دينك بوقت أصبحت الرذيلة فيه انفتاحاً، وثابتاً على مبادئك فى وقت تلون فيه الجميع.. لنكتشف أن العلاقات السطحية أفضل بكثير وأجمل من العلاقات العميقة، اتضح لى أن إعطاء مساحة وحجم كبير لأحد، سواء كان صديقًا أو حتى حبيبًا؛ والله مغامرة كبيرة غير محسوبة النتائج فى زمن تاهت فيه المشاعر وعزت وضاعت فيه مواثيق وعهود الإنسانية، فالبعض لا يستحقونها، واكتشفت أن كل العلاقات فى البداية جميلة جدا وأما عن النهايات، فحدث ولا حرج إلا من رحم ربى، فهناك من يعرف قيمتك فيبيعك، وهناك من يعرفها فيشتريك، هناكَ من عرف نقاطَ ضعفك فأذاك، وهناك من عرفها فداواك، هناك من وجودهم وباء ومن قربهم حياة، هم بجانبك ولا تراهم يواسونك بكلمة أو سؤال عابر، لن تعرفهم فى أيام نورك هم فقط يأتون فى ظلامك ليضيئوك ويحتووك، قد يتأخرون ولكن لا محالة سيأتون لأنهم فقط قلوب من نور.

سكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية ورئيس لجنة المرأة بالقليوبية.

magda [email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجاهلية

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الآسيوي يحسمها: لا تغيير لموعد أو مكان مباراة العراق والأردن

الاتحاد الآسيوي يحسمها: لا تغيير لموعد أو مكان مباراة العراق والأردن

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: غزة أخطر مكان للعاملين في المجال الإنساني
  • شرطة تبوك تباشر واقعة مضايقة شخص لآخرين في مكان عام
  • كريم خالد عبد العزيز يكتب: الفانوس المصري.. نور يضيء القلوب قبل الشوارع
  • النفق البحري بين المغرب وإسبانيا «حلم مؤجل».. هل يبصر النور قريباً؟
  • الاتحاد الآسيوي يحسمها: لا تغيير لموعد أو مكان مباراة العراق والأردن
  • احترس قبل الأكل.. دودة الرنجة تسبب السرطان
  • علامات تكشف فساد الفسيخ والرنجة.. لا تتجاهلها قبل الأكل!
  • الحديدي عن مسلسل قلبي ومفتاحه: امتلك مفاتيح قلوب المشاهدين
  • غزيون يتحسرون لعجزهم عن إدخال فرحة العيد على قلوب أطفالهم
  • صور.. جمعية "الإدارة الصحية" بالشرقية تطلق مبادرة "عيدنا أنتم 5"