قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
قالت بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان، إنها تشعر بالقلق إزاء عدم تلبية احتياجات الأمن الإنساني لمواطني جنوب السودان في أجزاء كبيرة من البلاد، وخاصة خارج العاصمة جوبا.
التغيير ـ وكالات
وأوضح رئيس البعثة وممثل الأمين العام للأمم المتحدة بجنوب السودان،نيكولاس هايسوم، أن المدنيين يتحملون وطأة العنف الطائفي، ما يؤدي إلى إطالة أمد حالة الطوارئ الإنسانية في جنوب السودان، والتي تفاقمت بسبب الصراع في السودان الشمالي، بجانب آثار تغير المناخ، وانخفاض إجمالي المساعدات الإنسانية.
وقال هايسوم : “تأمل بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن يوفر منتدى الحكام، منبرا لحل المشاكل المتعلقة بالتحديات التي تواجهونها أمامكم كدولة عندما تدخلون عامكم الأخير من الفترة الانتقالية، ونعتقد أنه من المهم الاستفادة من وجودكم الجماعي هنا في جوبا لمناقشة نهج موحد لتعزيز السلام والاستقرار في الفترة الانتقالية المتبقية”.
ورحب هايسوم، في كلمته في منتدى الحكام، بنشر القوات الموحدة الضرورية في ولاية أعالى النيل، ومشيرا إلى أن المواطنين يتوقعون نشر المزيد من القوات بهدف تحسين الأمن وبناء بيئة انتخابية مواتية.
وأكد دعم البعثة الأممية للحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية في تضطلع مسؤوليتها عن حماية المدنيين في جنوب السودان.
وأضاف: “أتضامن مع جميع الحكام، حول قلقهم بشأن استمرار انتشار الأسلحة، ولقد تمكن بعضهم من تنفيذ نزع السلاح الجزئي في ولاياتهم بما يتماشى مع التوصيات منتدى 2022، وتدعم البعثة دعواتكم لوضع برنامج وطني شامل لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج سلميا”.
وقال: “نشجع مبادرات الحد من العنف المجتمعي، وتعزز هذه المبادرات النمو الاقتصادي الشامل حول الأنشطة الإنتاجية التي تولد سبل العيش، وتزيل مسببات النزاع، وتساهم في إعادة بناء المجتمعات”.
ودعا المسؤول الأممي إلى التنفيذ الكامل لمجموعة القرارات الصادرة عن منتدى الحكام لعام 2022، بشأن النزاعات المتعلقة بالماشية والهجرة، والتي نعتقد أنها قدمت خططاً ممتازاً للتعاون الوطني بشأن حلول طويلة المدى.
وأكد أن للحكام وكبار الإداريين درو كقوة لربط بين القومي والمحلي. وإن البعثة فخورة بالشراكة مع الحكام لحل النزاعات، وزيادة الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية من خلال خدمات مكافحة الألغام، ودعم بناء الطرق والمدارس والمرافق الصحية، وزيادة المشاركة الهادفة للمرأة في الحياة السياسية، والتخفيف من آثار تغير المناخ، ودعم إيصال المساعدات الإنسانية.
وأعلن هايسوم، أن في عام 2024، ستنفذ بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان 70 مشروعا سريع الأثر في جميع أنحاء الولايات العشر لدعم حماية المواطنين بالإضافة إلى تقديم الخدمات العامة والبنية التحتية المحلية.
وتابع: “نحن نقدر على نحو خاص دور الحكام في معالجة محنة العائدين واللاجئين من السودان وإثيوبيا، وندعو إلى زيادة التعاون في مجال الحماية الإنسانية والاجتماعية في مناطق الحدود الشمالية”.
وقال إن البعثة الأممية تتولى أهمية كبيرة لدور الحكام وكبار الإداريين في ممارسة القيادة السياسية لتعزيز الوئام والوحدة والتعايش السلمي.
وأبان أن استكمال المرحلة الأخيرة من الفترة الانتقالية في جنوب السودان يتطلب شراكة قوية بين المستويين الوطني والمحلي، وشراكة استراتيجية قوية مع المجتمع الدولي، والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني، بشأن الانخراط في المناقشات السياسية الحاسمة بشأن الحكم الرشيد وتقديم الخدمات.
وقال إن “هناك شعور كبير بالإلحاح لتسريع هذه المحادثات حتى يكون جنوب السودان في وضع جيد لعمليته الانتخابية المقبلة، بضمان وجود مساحة سياسية ومدنية كافية لعملية من شأنها أن تضع جنوب السودان في عملية قومية”.
وأضاف إن “البعثة الأممية، ستواصل العمل على نحو مشترك مع الحكام لتعزيز التماسك الوطني نحو الانتقال السلمي إلى الحكم الديمقراطي في جنوب السودان”.
وهنا المسؤول الأممي الرئيس سلفاكير الرئيس كير وشعب جنوب السودان على تولي جنوب السودان رئاسة كتلة دول شرق أفريقيا.
الوسومالوضع الإنساني حكام الأقاليم دولة جنوب السودان نيكولاس هايسومالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الوضع الإنساني دولة جنوب السودان نيكولاس
إقرأ أيضاً:
تحذيرات من كارثة صحية بين جنوب السودان وإثيوبيا
تتواصل رسائل التحذير الصادرة عن المنظمات الإنسانية الدولية بشأن الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة في المنطقة الحدودية بين جنوب السودان وإثيوبيا، إذ حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، من نزوح السكان المستمر بسبب تصاعد العنف، الذي أدى إلى تفشي وباء الكوليرا في المنطقة.
وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في جنوب السودان زكريا مواتيا إن نزوح السكان يسهّل انتشار وباء الكوليرا في عدة مناطق، مؤكدا أن تمدد رقعة الصراع قد يدفع جنوب السودان إلى كارثة إنسانية وصفها بـ"غير المسبوقة".
وسجّلت المنظمة الدولية أن جنوب السودان يواجه تفشي وباء الكوليرا في مناطق عدة منذ العام الماضي، إذ إن آخر موجة بدأت في ولاية أعالي النيل قبل أن تنتشر وتصل في الوقت الراهن إلى ولايتي جونقلي ومنطقة بيبور الكبرى، بالإضافة إلى منطقة غامبيلا الإثيوبية.
وتعالج فرق أطباء بلا حدود المصابين جراء العنف، وتدعم مراكز علاج الكوليرا في عدد من مناطق ولاية أعالي النيل، كما تتدخل في ولاية جونقلي، إذ قامت بإنشاء وحدة علاج كوليرا بسعة 100 سرير في مستشفى مقاطعة أكوبو، وعالجت أكثر من 300 مريض خلال أسبوعين فقط.
كما عالجت الفرق الطبية للمنظمة أكثر من ألف مريض مصاب بداء الكوليرا منذ بداية مارس/آذار في منطقة بيبور، فضلا عن رعاية أكثر من 30 مصابا جراء الاشتباكات المسلحة.
إعلانوفي منطقة غامبيلا الإثيوبية، عالجت فرق أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة، أكثر من 560 مصابا بالكوليرا منذ مارس/آذار الماضي، في مراكز علاج مختلفة تضم 100 سرير.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية، وضمان وصول المساعدات الطبية العاجلة إلى المتضررين في كل من جنوب السودان وإثيوبيا، محذرة من استمرار أعمال العنف وتفشي الكوليرا.
ووفقا لإحصائيات منظمة الأمم المتحدة، فإن حوالي 10 آلاف لاجئ فروا من جنوب السودان إلى إثيوبيا منذ بداية شهر مارس/آذار الماضي، بسبب العنف المتزايد والاشتباكات المستمرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة.