مرصد الأزهر: الاحتلال يستغل الهدنة للإجهاز على قطاع الضفة الغربية والقدس
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن مع اتفاق الهدنة الإنسانية القائم الآن في قطاع غزة، وبعد المجازر الدموية التي راح ضحيتها أكثر من 15 ألف شهيد، بينهم ما يزيد عن 6150 طفلًا، ونحو 4 آلاف امرأة، يواصل الاحتلال ومستوطنوه شنّ عدوانهم المسعور على مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث استهداف الفلسطينيين بالرصاص الحي، واعتقالهم بشكل تعسفي، تزامنًا مع تكميم الأفواه في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتضييق على المصلين في المسجد الأقصى المبارك.
أضاف المرصد، أنه استغلالًا للأوضاع في قطاع غزة، تصاعدت حدة الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين وكان آخرها إعدام طفلين رميًا بالرصاص في جنين شمالي الضفة الغربية.
وتابع: وتشهد مخيمات الضفة الغربية، جنين، والدهيشة، والجلزون، وعسكر، وبلاطة، ونور شمس، حملات قتل ممنهجة واعتقالات تعسفية وتدمير الممتلكات الفلسطينية وتجريف الأراضي الزراعية، ووعيد بنكبة جديدة ومطالبات بالرحيل إلى الأردن وبعض الدول العربية الأخرى عبر المنشورات وإطلاق صفحة "هاجروا الآن" على الفيس بوك، والتي أعلنت انطلاق العد التنازلي لبدء ترحيل الفلسطينيين عن الضفة الغربية قبل قتلهم وإبادتهم مثل إخوانهم في غزة.
ومنذ السابع من الشهر الماضي، بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية 239 فلسطينيًّا، من بينهم 54 طفلًا، بالإضافة إلى اعتقال نحو 3325 فلسطينيًّا، من بينهم 145 طفلًا، و125 امرأة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة.
ووفق تقرير للأمم المتحدة، فإن عدد شهداء الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي –وحتى تاريخه- بلغ أكثر من 450 شهيدًا.
محاصرة عددًا من المستشفياتوأكدت التقارير قيام قوات الاحتلال بمحاصرة عددًا من المستشفيات هى: (مستشفى طولكرم الحكومي، ومستشفى جنين الحكومي، ومستشفى ابن سينا التخصصي، ومستشفى الأمل في جنين، ومستشفى الشفاء للولادة في جنين)، وقامت بإعاقة عمل الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وتقييد حركة العاملين في مجال الرعاية الصحية، ووصول المرضى إلى الرعاية الأولية والمستشفيات بين مدن الضفة الغربية والقدس.
وأردف المرصد: كما تم تهجير ما لا يقل عن 1150 فلسطينيًّا، من بينهم 452 طفلًا، في الضفة الغربية بشكل قسري منذ 7 من أكتوبر بسبب تصاعد وتيرة عنف وإرهاب المستوطنين والإجراءات التعسفية التي تفرضها قوات الاحتلال واستمرارها في سياسة هدم المنازل في الضفة الغربية، وخاصة في ظل تصريحات قادة حكومة الاحتلال عن خطط استيطانية جديدة لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والإعلان عن مخصصات الميزانية لأغراض محددة لدعم المستوطنات في الضفة الغربية، من أجل التضييق على الفلسطينيين وخلق بيئة غير صالحة للعيش لإجبارهم على مغادرة أراضيهم لتمهيد الطريق لمخططات الاستيطان والضم الفعلي للسيادة الصهيونية.
وأكمل المرصد: على صعيد آخر، يواصل الاحتلال التضييق على المصلين والفلسطينيين في القدس، ولكن إجراءاته ازدادت وحشية منذ بدء العدوان الهمجيّ على قطاع غزة، حيث لم يسمح خلال الجمعة الماضية سوى لأربعة آلاف فلسطيني بالصلاة في المسجد الأقصى، واعتدت قواته على المصلين في محيطه بقنابل الغاز والصوت، إضافة إلى تمكين المستوطنين من اقتحام باحاته المباركة.
ويحذر مرصد الأزهر من نوايا الاحتلال الخبيثة، والتي تسعى للإجهاز على الضفة الغربية، ووأد مقاومتها المشروعة، وكسر إرادتها. كما يسعى لبسط سيطرته على جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية بشتى السبل والوسائل الغير قانونية، والغير إنسانية لفرض واقع جديد يفضي في النهاية لتصفية القضية الفلسطينية، وتفريغ التراب الفلسطيني من أصحاب الأرض الأصليين سواء في الضفة الغربية والقدس أو في القطاع المكلوم، وهو ما يستدعي تدخلًا أمميًا حازمًا وسريعًا، لفرض أحكام القانون الدولي، ومحاكمة قادة العدوان الصهيوني على جرائم الحرب والإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مرصد الأزهر مكافحة التطرف قطاع غزة الاراضي الفلسطينية المسجد الأقصى الضفة الغربیة والقدس فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الحرب في جنين جزء من مخطط إسرائيلي لتوسيع الاحتلال
قال الكاتب والباحث السياسي باسم أبو سمية إنَّ ما يحدث في الوقت الراهن هو ما يسعى إليه اليمين الإسرائيلي بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مضيفًا أنَّ هذه المسألة تتعلق بشن حرب تدميرية في مدينة جنين، تستهدف المدنيين، وبعض المسلحين، والبنية التحتية، بالإضافة إلى تجريف الطرق وقطع إمدادات المياه والكهرباء، مؤكّدًا أنَّ هذه الحملة تشبه إلى حد بعيد ما نفذته إسرائيل في قطاع غزة، إذ نقلت تلك العمليات إلى الضفة الغربية، وهو نفس النهج الذي تبنته في جنوب لبنان.
هناك نية لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربيةوأوضح «أبو سمية» خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية أنَّ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل منصبًا وزاريًا في الحكومة، يفرض شرطًا لتمديد الحرب، وهو استعادة السيطرة على كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أنَّ هناك نية لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل عملية الجدران الحديدية في جنين، وزيادة عدد قوات الاحتلال إلى ست فرق أو كتائب جديدة.
واعتبر أنَّ هذه التصعيدات تشير إلى أنَّ الحرب تستهدف الضفة الغربية بأكملها، وليس فقط مدينة جنين، وأن هذا قد يكون تمهيدًا لتوسيع العمليات العسكرية إلى شمال الضفة الغربية، مشيرًا إلى التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التهجير القسري لمليون ونصف مليون فلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية إلى الأردن ومصر.
وحذر من أنَّ هذا الوضع يحمل في طياته مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن يُعاد طرح فكرة ضم الضفة الغربية إلى الأجندة الدولية مجددًا، كما يُناقش حاليًا في الولايات المتحدة، مضيفًا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يخطط للسفر إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.