قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن عملية تسليم المحتجزين في ساحة فلسطين بمدينة غزة كانت بمثابة رسالة بأن الأرض التي ستدخلها إسرائيل لن تبقى بها، مشيرا إلى أن ما يجري على الأرض يشي بأن المرحلة الثانية من الحرب باتت وشيكة.

وأشار الدويري -في تحليل للجزيرة- إلى أن قوات الاحتلال سبق أن دخلت المنطقة التي تم تسليم المحتجزين بها وسط غزة قبل أن تجبرها المقاومة على مغادرتها، وهي إشارة إلى أن المقاومة لديها قدرة على إجبار القوات الإسرائيلية على التراجع.

وحسب الدويري، فإن الحاضنة الشعبية خلال عملية تبادل المحتجزين تعكس أن كل ما أحدثته إسرائيل من تدمير وقتل لم ينل من شعبية حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فضلا عن أنها دليل على أن السكان لم يغادروا بيوتهم رغم كل ما جرى، وأن التهجير القسري غير وارد بالنسبة للسكان.

وفي ما يتعلق بالخروقات التي حدثت خلال اليوم الخميس، أشار الدويري إلى أنها زادت وبشكل متعمد عبر إطلاق صواريخ من البحر وإطلاق النار على أحد الصحفيين في غزة، مضيفا "نحن بصدد استعراض قوة وإرسال رسائل بأن الهدنة على وشك الانتهاء".

وتابع "لقد تم تمديد الهدنة يومين، ثم يوم واحد، وربما يتم تمديدها يوما آخر، أي أننا نقترب من ساعة الصفر للمرحلة الثانية من المعركة".

وعن الوجود الكبير للآليات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة، قال الخبير العسكري إن هذه القوات لم تشارك في المرحلة الأولى من العملية البرية على الأرجح، وإنها جاءت من أجل التعزيز، وغالبا لدعم هجوم محتمل على جنوب القطاع.

واعتبر الدويري أن وجود هذه القوات دليل على أن المرحلة الثانية من الحرب ربما لا تقف عند الشمال، وأنها ستمتد إلى الجنوب حتى لا تنغمس القوات في معركة بقلب القطاع.

لكن معركة الجنوب لن تكون كمعركة الشمال، لأن الشمال عبارة عن مناطق سكنية مترامية الأطراف في حين أن الجنوب مناطقه متباعدة، مما يعني أن القتال فيها سيعتمد على التطويق والاختراق، حسبما يقول الخبير العسكري.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد

قال الدكتور نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن استمرار الغارات الأمريكية على جماعة الحوثي في اليمن؛ لم يحقق أهداف الولايات المتحدة بعد أكثر من 18 يومًا من العمليات العسكرية المكثفة، مؤكدًا أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من حسم المعركة أو تفكيك سلسلة القرار لدى الحوثيين، رغم استهدافها لعدة محافظات رئيسية مثل صعدة والبيضاء وصنعاء.

وأضاف أبو زيد، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن زج الولايات المتحدة بحاملة الطائرات «كارل فينسن» إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى «يو إس إس ترومان» في البحر الأحمر؛ يؤكد أن الولايات المتحدة تجهز لتصعيد أكبر، مشيرًا إلى أن تقارير مراكز الأبحاث الأمريكية، ومنها «ISW»، تحدثت عن أن تجميع القوات الأمريكية في المنطقة هو الأكبر منذ عقود، ويصل إلى نحو 50 ألف جندي.

ورأى أن الغارات الجوية، حتى تلك التي استهدفت مخابئ جبلية في صعدة مؤخرًا، تُظهر تطورًا في الدعم الاستخباراتي الأمريكي، إلا أن ذلك لم يُترجم إلى نتائج ملموسة، والسبب يعود إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة لليمن التي حالت دون احتلاله عبر التاريخ، وجعلت حسم المعارك فيه أمرًا بالغ التعقيد.

وأكد أبو زيد أن الحسم في اليمن يتطلب تدخلاً بريًا، لأن «الجو لا يمسك الأرض»، على حد تعبيره، لكن الولايات المتحدة لا تنوي الدخول بقواتها البرية، بل تسعى إلى دعم قوات «الشرعية اليمنية» للقيام بهذه المهمة، وذلك في إطار مفهوم الحرب بالوكالة الذي تتبعه في مناطق النزاع.

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري يحذر من سلاح الاضطراب الشامل
  • خبير عسكري يُحذر من سلاح الاضطراب الشامل
  • غداً..إنطلاق المرحلة الثانية لبرنامج القيادة والإشراف والتنظيم الإداري بصحة الشرقية
  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين لم تحقق أي نتائج حاسمة
  • ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • القوات المشتركة تخوض معارك ضارية ضد مليشيات الحوثي بعد استهداف المدنيين بالخوخة