الموجز اللطيف في علاقة إندونيسيا بالأزهر الشريف.. كتاب جديد للدكتور حسام شاكر
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
أصدر الدكتور حسام شاكر، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام بجامعة الأزهر، ومدير المركز الإعلامي بجامعة الأزهر؛ كتاب "الموجز اللطيف في علاقة إندونيسيا بالأزهر الشريف".
الدور الإنساني للأزهر في القلب من أعمال المؤتمر الدولي التاسع لكلية التربية جامعة الأزهر للبنين بالقاهرة مجلس جامعة الأزهر يثمن جهود مصر وقطر في تحقيق الهدنة بغزةيتناول الكتاب العلاقات العلمية بين مصر وإندونيسيا وأسماء أشهر خريجي الأزهر خلال ١٥٠ عامًا، وأهم الأروقة والمضايف العلمية التي يمكن أن يستفيد منها الطالب الوافد إلى الأزهر.
كما يتضمن الكتاب ملخصًا للعلاقات المصرية الإندونيسية بالتركيز على الرحلات العلمية الأزهرية التي وثقت العلاقات بين البلدين، حيث يسرد تاريخ العلاقات بين البلدين منذ أكثر من مائة وخمسين عامًا.
ويلقي الكتاب الضوء على أشهر الخريجين في كليات البنين والبنات الذين صار لهم تأثير في إندونيسيا، كما يوضح الكتاب أهم الرسائل العلمية وأسماء الباحثين الذين حصلوا على درجتي الماجستير والدكتوراه في جامعة الأزهر، كما يذكر أسماء الخريجين الذين حصلوا على درجة الليسانس أو البكالوريوس.
ويستعرض الكتاب- الذي يوزع بدار الإمام الرازي - زيارات شيوخ الأزهر لإندونيسيا، وجهود مصر في دعم الاعتراف باستقلال إندونيسيا، وقصة تطور اتحاد طلاب إندونيسيا في مصر منذ نشأته حتى الآن، وأوجه التشابه بين مصر وإندونيسيا في العادات والتقاليد وأشهر قصص الزواج بين المصريين والإندونيسيين.
سفير إندونيسيا: عمل وثائقي يفيد الأجيال القادمة ويؤكد اسهامات خريجي الأزهر في نهضة إندونيسيا
وقال الدكتور لطفي رؤوف، سفير إندونيسيا بالقاهرة في مقدمته للكتاب: "أقدم أخلص الامتنان وأسمى التقدير إلى مؤلفه، لأن هذا العمل الوثائقي سيفيد حقًا إفادة وإسهامًا للجيل القادم من البلدين إندونيسيا ومصر، كونه يلخص مسيرة العلاقات العلمية بداية من عام 1850م إلى يومنا الحالي، كما تناول قصة النضال لطلاب إندونيسيا طوال دراستهم في مصر، ودور خريجي الأزهر في إندونيسيا، تلك القيم التي يجب على الطلاب أخذها والمحافظة عليها في المستقبل وأن هذا الكتاب يبين إسهامات أبرز خريجي الأزهر في إندونيسيا الذين يتولون العديد من المناصب العليا في مختلف المجالات: السياسية والأمنية،والاجتماعية والثقافية، والدينية، والبيروقراطية، والتعليم، والاقتصاد، والتجارة".
واستكمل السفير الإندونيسي: "بصدور هذا الكتاب إلى القراء، فإنني على يقين من أنهم سيتعرفون على أعمال علماء الأزهر الذين تميزوا بفهم صحيح الدين، وأسهموا في نهضة إندونيسيا، وتقوية العلاقات بين البلدين".
المستشار التعليمي لسفارة إندونيسيا: محاولة قيمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإندونيسياوأشار الدكتور بامبانج سوريادي المستشار التربوي والتعليمي لسفارة إندونيسيا في مقدمته للكتاب إلى أن (الموجز اللطيف) يعزز الحقائق التاريخية التي توضح العلاقات القوية بين إندونيسيا ومصر في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا يقوم فقط بمجرد سد الفراغ للكتب السابقة ذات الصلة، لكنه يثري المعرفة العلمية والدراسات عن إندونيسيا، ويعد محاولة قيمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين إندونيسيا ومصر، وينهج نهجًا علميًا في شكل بحث علمي موجز يمكن أن يرجع إليه الأكاديميون والباحثون.
علماء الأزهر يسطرون ذكرياتهم وانطباعاتهم عن إندونيسيا وطلابها
يذكر أن الكتاب يحتوي على مقدماتٍ لأهم علماء الأزهر يتحدثون فيها عن ذكرياتهم وانطباعاتهم عن إندونيسيا، منهم: الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر السابق، نائب رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، واللواء أسامه ياسين نائب رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والدكتور عبدالدايم نصير أمين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، والدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة الأسبق، والدكتور أحمد عارف حجازي الأستاذ بكلية دار العلوم المنيا، وعضو اللجنة الدائمة للترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات سابقًا، والشيخ عبدالعزيز الشهاوي شيخ الفقه الشافعي بالجامع الأزهر، كما تضمن مقدمات لبعض الدبلوماسيين: والدكتور لطفي رؤف سفير إندونيسيا بالقاهرة، والسفير سيد قاسم المصري سفير مصر في إندونيسيا الأسبق، ومساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والدكتور بامبادانج سوريادي المستشار التعليمي والتربوي لسفارة إندونيسيا بالقاهرة
وقام بمراجعة المعلومات من الجانب الإندونيسي فوزان مصطفى مساعد المستشار التعليمي بسفارة إندونيسيا، كما قام بالضبط اللغوي علي سامي، وتصميم الغلاف عبدالرحمن مصطفى، وقام بالإخراج الفني سامح مهنا.
ويحتوي الكتاب على ٥٠٣ صفحة تشمل: إندونيسيا بلاد الأولياء، مصر موطن الأنبياء، التشابه بين مصر وإندونيسيا، الرحلة الإندونيسية للدراسة في الأروقة الأزهرية، دور الأزهرية في الاعتراف باستقلال الجمهورية الإندونيسية، الزيارات الرسمية وتوطيد العلاقات العلمية، الطيب في بلاد الطيبين، الأزهريون وذكريات الاستقلال، مواقف الأزهرية في أزمة إندونيسيا الاقتصادية، مواقف الإندونيسيين في دعم الجامعة الأزهرية، التأثر الأدبي والسياسي بين علماء مصر وإندونيسيا، كليات الأزهر وأشهر خريجي إندونيسيا، معلومات تاريخية عن أهم قطاعات الأزهر، شروط القبول للالتحاق بجامعة الأزهر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة الأزهر الموجز اللطيف علاقة إندونيسيا بالأزهر خریجی الأزهر فی إندونیسیا جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى
بغداد اليوم – بعقوبة
على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.
حكايات نزوح ولقاء عند القبور
في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".
يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.
شتات القرى يجتمع في المقبرة
على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".
يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.
الوقف.. جرح لم يندمل
أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.
يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".
هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.