حقيقية وتزيد شعبية حماس.. كيف علق إسرائيليون على مشاهد تسليم المحتجزين؟
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
مشاهد تسليم المقاومة الفلسطينية لدفعات المحتجزين لديها في قطاع غزة، كانت لافتة وحظيت بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن المقطع الذي وثق تسليم الدفعة السادسة كان أبرزها، وأثار ردود فعل مغردين إسرائيليين.
ومساء الأربعاء، بثت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مشاهد عملية تسليمها بالاشتراك مع سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد– الدفعة السادسة من المحتجزين الإسرائيليين الذين ظهروا في صحة جيدة وسعادة وابتهاج وتبادلوا مع عناصر المقاومة الابتسامات والمصافحة والعناق.
وشملت المشاهد تأدية سيدات أسيرات التحية العسكرية لعناصر المقاومة وتلويح فتيات بود ظاهر لهم، إضافة إلى التعبير عن الامتنان بكلمات وداع، وهو الأمر الذي يعد امتدادا لمشاهد مشابهة نشرتها القسام لعمليات التسليم السابقة.
ورغم مسارعة نشطاء إسرائيليين لاعتبار هذه التفاعلات "مصطنعة" أو حدثت تحت التهديد، فإن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت شهادات أقارب المفرج عنهم، التي أكدت أنهم عُوملوا بطريقة إنسانية ولم يتعرضوا لأي اعتداء أو تعذيب، ولم يجدوا ما روّجته الرواية الرسمية بشأن ما هو متوقع حدوثه معهم في غزة.
وأعاد هذا التفاعل إلى الواجهة شهادة الأسيرة الإسرائيلية المفرج عنها "يوخفد ليفشيتز" التي قالت في مؤتمر صحفي عن معاملة القسام لها خلال الأسر: "قالوا لنا إنهم أناس يؤمنون بالقرآن، ولن يسيئوا لنا. لقد عاملونا بود داخل الأسر، ووفروا لنا كل ما نحتاج إليه، واهتموا بتوفير أدوية مماثلة لتلك التي كنا نتناولها في إسرائيل".
غضب إسرائيليوأثار ذلك غضب نشطاء ومحللين لدى الاحتلال الإسرائيلي والذين طالبوا بمنع بث هذه المقاطع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، لما تتركه من أثر في تبديد ونسف الرواية والدعاية الإسرائيليتين.
ورصد برنامج شبكات (30/11/2023) تعليقات مغردين إسرائيليين على تلك المشاهد ومن ذلك ما كتبه سنجر: "حماس تطلق سراح الرهائن الإسرائيليين بهذه الصورة الإنسانية ووسائل الإعلام الإسرائيلية بالكاد تنشر ذلك حتى لا تقول إنها ضيقة الأفق.. هذا يزيد من شعبية حماس، وبالتالي تزداد قوتها".
ولم يستسلم فالنتينو لاتهامات الإعلام الإسرائيلي باعتبار هذه المشاهد مصطنعة وكتب "تبدو مشاهد حقيقية بالنسبة لي، الطريقة الوحيدة التي سنعرف بها الحقيقة أن تسمحوا للرهائن المفرج عنهم بالتحدث لوسائل الإعلام.. لماذا حظرت الحكومة الإسرائيلية تحدثهم للصحافة؟ ماذا عليهم أن يخفوا؟ ما الذي يريد نتنياهو تحقيقه؟!".
وضمن التفاعل العربي، غرد عماد: "أخلاق المقاومة وقسامنا مستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي.. في المقابل ينكل الاحتلال بأسرانا"، فيما كتبت نورا: "حضن وسلام وابتسامة.. حرب إعلامية خاضتها المقاومة بكل نزاهة وصدق وأمانة بعكس العدو المجرم".
وفي محاولة لإنعاش الرواية الإسرائيلية التي تزعزعت بفعل تلك المشاهد، كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب لقاء محتجزة إسرائيلية أفرجت عنها القسام ضمن صفقة التبادل، وتمكث في أحد المستشفيات، إلا أنها رفضت طلبه وامتنعت عن مقابلته.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
الثورة /
عمدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نقل التحريض الممنهج الذي تمارسه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة عبر تحريك أدواتها في أوروبا.
إذ حركت أبوظبي أحد مرتزقتها رمضان أبو جزر التابع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان من أجل مخاطبة الأمم المتحدة للتحريض ضد حركة “حماس” وفصائل المقاومة في غزة.
ووجه أبو جزر رسالة باسم “مركز بروكسل الدولي للبحوث” الممول من الإمارات، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاولا استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض على حماس.
وزعم أبو جزر أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.
كما تماهي أبو جزر مع التحريض الإسرائيلي بالادعاء بأن فصائل المقاومة تسيطر على معظم المساعدات الإنسانية وتعيق إيصالها إلى المحتاجين من السكان والنازحين في غزة.
وينسجم هذا الموقف من أبو جزر ومن ورائه دحلان والإمارات مع التبرير الإسرائيلي المعلن بشأن نهج التجويع الممارس في غزة ووقف إيصال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع المدمر.
وذهب أبو جزر حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.
ويشار إلى أن رمضان أبو جزر الذي يقيم في بلجيكا يكرس نفسه بوقا مرتزقا لدول التطبيع العربي لا سيما الإمارات ويتبني الترويج لمخططاتها القائمة على التطبيع والتحالف العلني مع إسرائيل ومعاداة فصائل المقاومة الفلسطينية.
ويعد رمضان أبو حزر الذي يعمل كمنسق ما يسمى حملة الحرية لفلسطين في بروكسل، أحد أبرز رجالات محمد دحلان في أوروبا.
ويتورط أبو جزر في عمليات تجنيد الشباب الفلسطيني في أوروبا للعمل في تيار دحلان، ويسوق نفسه زورا على أنه خبير في القانون الدولي.
وقد دأب أبو جزر على الظهور في وسائل الإعلام الممولة من دولة الإمارات للهجوم على حركة حماس وفصائل المقاومة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو 18 شهرا والدفاع عن موقف دول التطبيع العربي.