السفير الروسي لدى بريطانيا يجري حوارا مطولا مع طلاب جامعة أكسفورد
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
ناقش السفير الروسي لدى بريطانيا أندريه كيلين القضايا الراهنة في السياسة الدولية مع أعضاء نادي الحوار "مجلس" في جامعة أكسفورد لافتا للدور الغربي في أزمتي أوكرانيا والشرق الأوسط
وأشارت السفارة إلى أن اللقاء الذي جمع الدبلوماسي الروسي مع طلاب جامعة أكسفورد في مساء الأربعاء كان بناء، وكان المشاركون فيه مهتمين بالتعرف على نهج السياسة الخارجية الروسية.
"في تقييمه للوضع الجيوسياسي، أكد السفير أن المسار نحو التعددية القطبية الحقيقية لا عودة عنه، وهي تعددية قائمة على احترام التنوع الثقافي والحضاري، وغياب جميع أشكال الهيمنة، والتوزيع العادل للثروات العالمية. وشدد على أن روسيا من أجل تحقيق هذه الغاية تتواصل بشكل وثيق مع من يحملون فكرا مماثلا.
وتناول النقاش مدى ضرر نهج الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، القائم على إثارة النزاعات بهدف تقسيم الإنسانية إلى كتل متحاربة، واستخدام واشنطن لممارسات الاستعمار الجديد في العلاقات مع الدول الأخرى، لا سيما الدول النامية.
إقرأ المزيدوأشار السفير إلى الضرر الناجم عن المساعي المستمرة لزعزعة الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم. وفي هذا السياق، لفت السفير إلى بعض أوجه الشبه بين أزمتي الشرق الأوسط وأوكرانيا، والتدخل الأميركي السافر في شؤون هذه المناطق.
يعد نادي الحوار "مجلس" أحد أقدم المنتديات الطلابية في جامعة أكسفورد، وقد أسسه طلاب هنود عام 1896 لإجراء مناقشات، وكان من بين مواضيع النقاش في ذلك الحين، قضية استقلال الهند عن الإمبراطورية البريطانية.
وكان من بين أعضاء النادي على مر السنين شخصيات اجتماعية وسياسية بارزة، مثل أنديرا غاندي (1917-1984) - أول رئيسة وزراء في الهند، وبنازير بوتو (1953-2007) ــ أول رئيسة حكومة باكستانية.
وعبر عدد من ممثلي نادي الحوار في مقابلة مع صحيفة شيرويل الطلابية بجامعة أكسفورد، عن اعتقادهم بأن "فرصة التواصل شخصيا مع السفير الروسي، وفرت إمكانية تحقيق فهم أعمق لطبيعة الصراع الدائر في أوكرانيا.
كما أشارت السفارة الروسية لطلبات تكرار مثل هذه الفعاليات على خلفية "عقم الفضاء المعلوماتي البريطاني، وخلوه من الآراء البديلة" والحاجة للتقييمات الروسية للعمليات السياسية الدولية.
من اللافت أن لقاء أعضاء نادي الحوار مع السفير الروسي أثار انتقادات حادة من جانب جمعية طلابية روسية بجامعة أكسفورد، وكذلك من جمعية طلابية أوكرانية بالجامعة نفسها. وكانت هناك محاولات لتعطيل اللقاء لكنها باءت بالفشل.
المصدر: تاس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي الشرق الأوسط العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا القضية الفلسطينية حلف الناتو لندن السفیر الروسی جامعة أکسفورد
إقرأ أيضاً:
حركة صهيونية متطرفة تتوعد طلاب الجامعات الأميركية المؤيدين للفلسطينيين بالترحيل
جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن جماعة صهيونية، تصفها بالمتشددة، أُسست قبل قرن من الزمان، عادت إلى الظهور في الولايات المتحدة بقائمة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين أحالتها إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغية ترحيلهم إلى خارج البلاد.
وأوضحت أن مجموعة تُدعى "بيتار الولايات المتحدة" أكدت على حسابها على منصة إكس -تويتر سابقا- أنها وضعت طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا، محمود خليل، المؤيد للفلسطينيين على قائمة الترحيل وذلك قبل 6 أسابيع من اعتقاله بواسطة مسؤولي دائرة الهجرة الاتحادية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وول ستريت: منع مارين لوبان من الترشح قد يحدث تحولا زلزاليا بفرنساlist 2 of 2أوبزرفر: بريطانيا تدفع ثمنا باهظا لجنون "العم سام"end of list أُعيد إحياؤها في 1923وتعد بيتار حركة صهيونية يمينية شبه عسكرية، وهي من أقدم المنظمات الصهيونية، وشعارها "اليهود يقاتلون". وقد أسسها زئيف جابوتنسكي عام 1923، بهدف إقامة دولة يهودية في فلسطين وتسهيل الهجرة إليها، ثم دمجت في منظمة إرغون، وأعاد إحياءها رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي رون توروسيان منتصف 2023 في الولايات المتحدة.
وتفيد الصحيفة أن حركة بيتار أرسلت إليها قائمة بالأسماء المستهدفة بالترحيل التي قالت إنها أبلغتها لمسؤولي الإدارة الأميركية مؤخرا، وذلك بعد 3 أيام من اعتقال خليل في الثامن من مارس/آذار الحالي رغم أنه يحمل البطاقة الخضراء للإقامة الدائمة في الولايات المتحدة ومتزوج من مواطنة أميركية.
إعلانومن بين من وردت أسماؤهم على رأس القائمة مومودو تال، طالب الدراسات العليا في جامعة كورنيل الذي تم إيقافه مرتين العام الماضي لدوره في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.
وزارة الداخلية تنفي
وتطالب "بيتار الولايات المتحدة" -وهو الفرع الأميركي الذي أعيد إحياؤه حديثا وينمو بسرعة في البلاد- بأن يُنسب لها بعض الفضل للدور الذي تقوم به في هذا الخصوص.
وأشارت واشنطن بوست إلى أنه لم يتسن لها تحديد ما إذا كانت هذه الحركة الصهيونية قد لعبت دورا في قرار إدارة ترامب استهداف كل من خليل وتال بالترحيل.
ونقلت عن وزارة الأمن الداخلي القول إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لا تعمل مع، أو تتلقى، أي معلومات من خلال خط الإرشادات الخاص بها من هذه الحركة.
لكن الصحيفة تقول إن هذه الحركة تدعي أن الحكومة الأميركية وحتى محامي خليل وتال يستمعون إليها. ونسبت إلى دانيال ليفي، المتحدث باسم بيتار القول إن الحركة قدمت مئات الأسماء إلى إدارة ترامب من حاملي التأشيرات والمتجنسين من الشرق الأوسط والأجانب، مدعية أنهم جميعا "جهاديون يعارضون أميركا وإسرائيل ولا مكان لهم في بلدنا العظيم".
وكانت شركة ميتا، المعروفة سابقا باسم فيسبوك، قد حظرت بيتار من منصاتها في الخريف الماضي، لتوجيهها تهديدات مبطنة بالقتل لأعضاء في الكونغرس مؤيدين للفلسطينيين وطلاب الجامعات.
لم تعد مقيدةغير أن وجود حركة بيتار على وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مقيدا الآن، لأنها تتوافق مع الأوامر التنفيذية للرئيس ترامب التي تدعو إلى طرد الرعايا الأجانب الذين ينخرطون في معاداة السامية أو يدعمون "الإرهاب".
ووفقا لتقرير واشنطن بوست، فإن صعود نجم بيتار يُظهر إلى أي مدى شجعت سياسات ترامب وتصريحاته مجموعة جديدة من الحركات الصهيونية المتصلبة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف الأفراد الذين يعتبرونهم معادين للسامية أو متعاطفين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بما في ذلك بعض اليهود.
إعلانوكشفت أن شخصا غريبا اقترب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من مومودو تال أثناء مشاركته في مظاهرة في نيويورك، وسلّمه جهاز استدعاء آلي، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف عددا من المشتبه في انتمائهم إلى حزب الله الذين كانوا يحملون أجهزة استدعاء مماثلة، وهذا أسفر عن مقتل أو تشويه العشرات منهم.
تكتيك مميزوحسب الصحيفة، فقد أصبح تزويد الناشطين المؤيدين للفلسطينيين بأجهزة استدعاء آلي، تكتيكا مميزا لبيتار، ودعت أنصارها على منصة إكس للقيام بالمثل. وفي حين يعدها المستهدفون تهديدا بالقتل، تقول الحركة الصهيونية المتشددة إنها مجرد مزحة من قبيل السخرية.
وفي يناير/كانون الثاني، نشرت حركة بيتار على موقع إكس أنها تستهدف جمع 1800 دولار لتسليم جهاز نداء إلى الناشطة الفلسطينية البارزة نردين كسواني.
وذكرت واشنطن بوست في تقريرها أن تلك الخطوة أثارت قلق جنان يونس، وهي محامية تعمل في مجال التعديل الأول للدستور الأميركي في العاصمة واشنطن ووالدها فلسطيني، وتعتبر نفسها مؤيدة للقضية الفلسطينية، وإن لم تكن مؤيدة لحماس.
وقد ردت جنان يونس على المنشور المتعلق بكسواني على موقع إكس وقالت إنه سلوك إجرامي لا ينبغي أن يُسمح به، وسرعان ما قلبت بيتار الطاولة، وأوعزت إلى مؤيديها أن يعطوها جهاز استدعاء أيضا، على حد تعبير الصحيفة الأميركية.
وكان حساب على منصة إكس، تحت اسم "توثيق كراهية اليهود في الحرم الجامعي في جامعة كولومبيا"، قد نشر معلومات عن خليل في اليوم السابق لاعتقاله، داعيا وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إلغاء تأشيرته، من دون أن يدرك صاحب أو أصحاب الحساب أنه كان يحمل البطاقة الخضراء التي تسمح له بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
وطبقا للصحيفة، فقد نشرت الصحفية في قناة الجزيرة ليلى العريان في فبراير/شباط أن هناك قائمة بأسماء أطفال فلسطينيين حديثي الولادة قتلتهم إسرائيل قبل أن يبلغوا عامهم الأول. وردت حركة بيتار عليها بالقول إن قتلهم لا يكفي، مضيفة: "نحن نطالب بالدماء في غزة!". وقد أُزيل المنشور، لكن المجموعة الصهيونية المتشددة أعادت نشر لقطات منه منذ ذلك الحين.
إعلان