اجتمع مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر في دورته العاديّة نصف السنويّة في الفترة من 28-30 نوفمبر 2023 بدار القديس اسطفانوس بالمعادي، برئاسة صاحب الغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم اسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، ومشاركة الآباء مطارنة الإيبارشيات ورؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في مصر ورؤساء اتحادات الرهبانيّات الكاثوليكيّة النسائيّة والرجاليّة.

 

كلمة بطريرك الأقباط الكاثوليك 

بدأت الاجتماعات بكلمة صاحب الغبطة، والتي استهلّها بكلمات القديس بولس الرسول: «أَنتُمْ رِسَالتُنَا مَكْتُوبَةً فِي قُلُوبِنَا» (2 كور3: 2) إذ يمثّل القديس بولس الرسول، عند أبناء الكنيسة، نموذجًا لخادم ورسول المسيح، الذي يشع نورًا وسط الظلمات، ويزرع الرجاء ويبث العزيمة والتشجيع والثبات، خاصةً وقت الأزمات. 

وشدّد غبطته على أنّ متطلبات الرسالة تدعونا إلى الاهتمام بالتنشئة المستدامة والمتطورة وممارسة المسؤولية بروح أبويّة، وإعطاء أولويّة لتعميق التكوين المستمر لكيان الإنسان وبنائه.

كما شرح غبطته بإيجاز مسار عمل سينودس الأساقفة بروما، والذي دار حول موضوع «نحو كنيسة سينودسيّة: شركة ومشاركة ورسالة»، وأهمية أن تكون الكنيسة في رسالتها مُصغية ومرافقة.

شارك في الجلسة الإفتتاحيّة سعادة سفير الفاتيكان المطران نيقولا تيفنان مُشيرًا إلى أهميّة التكوين الروحيّ والإنسانيّ والحياة الجماعيّة، وإعطاء أهمّية لِما هو جوهري في الحياة. داعياً إلى الإعتدال في استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي، والعمل من أجل جميع الفقراء والمتألّمين.

اعتماد هيئة الأوقاف الكاثوليكية 

استمع المجلس إلى تقارير اللجان الأسقفيّة والأنشطة المتنوّعة: اللجنة الأسقفيّة للتعليم المسيحيّ، ولجنة تنشيط الدعوات الكهنوتيّة والرهبانيّة، كما استمع إلى تقرير الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة، واستمع أيضاً لتقرير من الأب بولس جرس، الأمين المشارك في مجلس كنائس مصر، كما قدّمت اللجنة الأسقفيّة للشباب ولجنة المهاجرين ولجنة العلاقات المسكونيّة والأنشطة الرسوليّة تقاريرها.

وعرض مسيرة هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكيّة بمصر، والتي كُلِلَت باعتماد ونشر اللائحة الداخليّة للهيئة بجريدة الوقائع المصريّة، وبذلك تستطيع الهيئة ممارسة أعمالها. 

وجرى انتخاب سيادة الخورأسقف بولس ساتي رئيسًا للجنة للعدالة والسلام خلفًا لمثلث الرحمات المتنيّح نيافة الأنبا كيرلس وليم.

وقدم نيافة الأنبا توماس عدلي وسيادة المطران جان ماري شامي عرضًا لمحتوى الإرشاد الرسولي «سبِّحوا الله: حول الأزمة المناخيّة» الذي يسلّط الضوء على حماية البيئة والاهتمام بالخليقة. 

وبعد الحوارات والمناقشات حول الإرشاد، وأمام التحدّيات التقنيّة والأزمة المناخيّة وتلّوث البيئة، أوصى المجلس بأهميّة التوعية بحماية البيئة واحترام الخليقة، على مستوى الإيبارشيات والرهبانيات والمؤسسات التربوية والإجتماعية. 

كما استقبل المجلس وفد الحملة الرسميّة للمرشح الرئاسيّ عبد الفتاح السيسي، بقيادة المستشار محمود فوزي رئيس الحملة، وسيادة العميد وسام صبري المدير التنفيذيّ للحملة، وعدد من أعضاء الحملة، وذلك بمقرّ الكليّة الإكليريكيّة للأقباط الكاثوليك بالمعادي. 

التأكيد على أهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية

تضمّنت الزيارة كلمة المستشار محمود فوزي، إذ أثنى فيها على مجهودات ورسالة الكنيسة الكاثوليكيّة بمصر ودورها الإيجابيّ وحضورها بقوّة في الخدمة المجتمعيّة والمتمثّلة في مجال الرعاية والصحة والتعليم وخدمة الفقراء، مثمّناً مواقفها الوطنيّة واهتمامها بالحوار وبناء السلام. 

وبدوره رحّب صاحب الغبطة البطريرك بأعضاء الحملة، وأبرز روحانيّة وتنوع الكنيسة الكاثوليكيّة بمصر، كما أكّد أن الكنيسة تدعو أبنائها إلى أهمّية المشاركة في الانتخابات الرئاسيّة كحقٍ وواجب وطني من أجل خير بلدنا مصر.

تصلّي الكنيسة الكاثوليكيّة في مصر من أجل السلام في العالم أجمع وخاصةً في الشرق الأوسط والسودان، وتجدّد الدعم للدعوات الدوليّة المتزنة التّي تدعو المجتمع الدوليّ إلى القيام بمسؤولياتهِ، وتفعيل عمليّة سلام حقيقيّة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبما يحقق الأمن والسلم في المنطقة. 

تهنئة بمناسبة الاستعداد لعيد الميلاد 

يهنئ المجلس أبناء الكنيسة في مصر وبلاد الانتشار بزمن الاستعداد لميلاد السيد المسيح والعام الميلادي الجديد، طالبًا إلى الله أن يكون العام القادم عام سلام ومحبة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الكاثوليك مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك عيد ميلاد الانتخابات فی مصر

إقرأ أيضاً:

المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي

 

وضاح اليمن الحريري

أصدر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قرارا بتشكيل لجنة تحضيرية لتعد لتشكيل مجلس شيوخ للجنوب العربي، في محاولة اضافية متعددة الاحتمالات والسيناريوهات، قد يكون من بينها اظهار اصرار الانتقالي على مشروعه السياسي ووضع يده على الجنوب، الذي يتنازعه اكثر من قوة وأكثر من مشروع سياسي، كما قد يكون من بينها هروبا جديدا من الازمة التي يواجهها الانتقالي، في عجزه عن معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس نفسها على معيشة وحياة المواطنين في المناطق المحررة، من بينها على وجه التحديد المحافظات الجنوبية، هذان الاحتمالان يفرضان نفسيهما على واقع القرار، بتبعات سياسية واجتماعية واقتصادية، تتجاوز حدود التوقيع على الورقة التي طبع عليها القرار.

للتوضيح، لابد من اخذ هذا القرار على محمل الجد، بالتقييم والدراسة والتناول بعيدا عن الهتيفة والمزايدات او المماحكات السياسية، التي ستقود الى فرز شديد الحساسية والحرج، يستفيد منه المتطرفون في كل الاتجاهات، مما سيقود الى مزيد من التشظي والتمزيق للنسيج الاجتماعي، الجنوبي على أقل تقدير، بل قد يخلق نزاعات بينية خطرة تتجاوز قدرة الانتقالي على لملمتها، مثلما فلتت منه فرص اخرى سابقة كانت ستساعده على معالجة ما آلت اليه الاوضاع، على الاقل بالشراكة مع آخرين يتقاسم معهم السلطة والحكم حاليا.

على هذا الصعيد، سنورد مجموعة من النقاط، تحاكي الآراء المتصورة والمبنية، كتداعيات للقرار الذي تم اتخاذه وهي:

أولا: علاقة القرار بالميثاق الوطني الجنوبي:

يتحدث الانتقاليون وقياداتهم باستمرار وبالحاح، عن الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعته عدة قوى اجتماعية وسياسية جنوبية، بفحوى ومضمون لم يحدد صيغة الدولة وتسميتها وتوجهها بما يحتمل ان يجعل نظام الحكم فيها، مشيخيا قبليا على سبيل المثال، كما احتوى الميثاق الجنوبي على صيغ مدنية الطابع، معتبرا ان قيم المواطنة والتعددية السياسية وليس فقط هي، بل ومعايير اخرى، اسسا لنظام الحكم في الجنوب، وعليه فإن القرار المتخذ، فيه تضاربات صريحة وجوهرية مع الميثاق، بالذات اذا تحولت صيغة مجلس شيوخ الجنوب العربي الى أداة من أدوات الحكم السياسي، الذي من المحتمل ان يتجه الى الملكية الواحدة او اتحاد مجموعة امارات صغيرة، اضافة الى مجافاة الاتفاق مع القوى الجنوبية الاخرى الموقعة على الميثاق.

ثانيا: علاقة القرار بالتطورات الميدانية على مستوى الجنوب واليمن ككل:

 

قد يكون فات من متخذ القرار، أن مجلس شيوخ الجنوب العربي لن يكون مضمونا له وبيده، الا اذا كان مجلسا معينا تعيينا بقرارات اخرى مماثلة، حيث ستظهر المسألة وكأنها فشل في الحفاظ على صيغة اي تحالف جنوبي نشأ او سينشأ مستقبلا، مجلس الشيوخ هذا غالبا ما سيضم اعضاء اللجنة التحضيرية وجميعهم كما يبدو اعضاء في الانتقالي وليس من احد من هؤلاء هو مستقل ومن خارج الانتقالي، على الارجح اذن فان عضوية المجلس ستكون انتقالية محضة، ذلك الامر الذي يعني اقصاء لفئات اجتماعية ومناطق جغرافية بأكملها، اي دواء هذا الذي يزيد من الداء ولا يعالجه، ما العلاقة القادمة اذن بين الشيوخ وسلطات الحكم المحلي والمحافظين، وغير هذا السؤال أسئلة كثيرة، اما على الصعيد اليمني فالمسألة تتضح في تحديد مهمات المجلس وخيارات اعضائه، فهل سيكون مجلسا مستقلا في قراره أم مسيسا في مواقفه.

ثالثا: على من يريد أن يضغط الانتقالي بهذا القرار:

بالتأكيد وبحسب التوقع، ان القرار تم دراسته بعناية، وأصدر بمعرفة سياسية مسبقة ومتوقعة، ليتم تدارك ابعاده ان لم ينجح القرار في غرضه، بناء على هذه الفرضية، نجد ان فرضية ثانية تنشأ، هي ان الانتقالي يريد ان يضغط على جهة او قوة سياسية ما، قابلا ان يراهن بسمعته ودوره الذي يأمله منه عامة الناس من البسطاء، في مقابل ان يضغط ويكسب التحدي في مواجهة غيره، غالبا ممن ينازعونه السطوة والنفوذ على الجنوب، قديكون هؤلاء أحزابا او قبائل او وجاهات، اصبح ينظر لاختلافه معهم بنفس ضيق مصحوب بالتحدي، مما جعله يندفع باتخاذ هذا القرار في محاولة، بين خيارين لا ثالث لهما وهما اما الاحتواء في المجلس واما الصدام الاجتماعي مع المجلس والايام القادمة حبلى بالنتائج السلبية او النتائج الايجابية للقرار بالنسبة للانتقالي وخياره بالجنوب العربي.

مقالات مشابهة

  • أيمن عبد العزيز: زيزو أهم لاعب بمصر وتجديد عقده في يد مجلس الإدارة
  • وزير التموين يؤكد أهمية دور مجلس الشيوخ في قياس الأثر التشريعي للقوانين
  • الرئيس السيسي يشدد على الانتهاء من تنفيذ مشروعات تطوير النقل وتوطين الصناعة
  • زيارة من كنيسة الأرمن الكاثوليك بالقاهرة
  • وزير الكهرباء يشدد على أهمية استنفار الملاكات الفنية لتنفيذ أكبر حملة للصيانة المبرمجة
  • المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • سلامة : أهمية التعاون والتآزر في مواجهة التحديات
  • محافظو البصرة وكربلاء وواسط لا ينوون المشاركة في الانتخابات المقبلة
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة