رئيس COP28: حانت لحظة إيجاد طريق مختلف لمواجهة تغير المناخ
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
وجه الدكتور سلطان أحمد الجابر، رئيس مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 في الإمارات، الشكر والتقدير لوزير الخارجية السفير سامح شكري على قيادة مؤتمر الأطراف بحكمة وتكامل وشجاعة، مؤكدا تقديره لخدماته والتزاماته بملف التغير المناخي فضلا عن تقديره لجهود مصر خلال رئاستها cop27.
وقال الجابر، خلال كلمته، إن المؤتمر لن يتجاهل أي مشكلة وسيقوم ببحث التحديات الخاصة بالمناخ بطريقة شمولية، داعيا إلى الوفاء بالعهود المتصلة بالتمويل المناخي، وتوحيد الجهود لمواجهة التغير المناخي.
واعتبر رئيس مؤتمر الأطراف "COP28" أن الوقت حان لإيجاد مسار جديد لمكافحة التغير المناخي، وقال: "حان الوقت لإيجاد مسار جديد وأوسع، بحيث يكون واسعا بشكل كاف للتغلب على التحديات وإيجاد الأدوات، وهذا المسار يبدأ بقرار متصل بتسريع وتيرة الأفعال قبل عام 2030".
وأضاف: "لدينا الفرصة للعمل على 3 عوامل في وقت واحد، فيمكننا العمل على المرونة والتكيف وجميع معاني التطبيق، وذلك تحت مظلة واحدة في نهاية المطاف".
وأردف: "نحن وأنتم تعلمون هذه اللحظة وأهميتها ونحن نشعر كما تشعرون بأهمية هذا العمل ونرى كما ترون أن العالم وصل إلى نقطة التقاطع".
ولفت إلى أنه منذ انعقاد مؤتمر باريس للمناخ قبل 8 سنوات "عملنا على بعض الإنجازات، لكننا نعلم بأن الطريق الذي سلكناه لم يصل بنا إلى وجهتنا".
وبناء على ما تقدم، دعا وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف "COP28"، إلى توحيد جميع الجهود في مواجهة تغير المناخ، وأكد أن المؤتمر الحالي يجب أن يصل إلى أعلى مستويات التكيف، ودعا إلى الوفاء بالعهود المتعلقة بالتمويل.
وشدد على أنه "لن نقوم بتجاهل أية مشكلة وسنقوم ببحث التحديات بطريقة شمولية".
وأضاف: "ملتزمون بإطلاق العنان للتمويل لضمان عدم اضطرار الجنوب العالمي إلى الاختيار بين التنمية والعمل المناخي".
وقال: "إن لدى كل دولة وكل قطاع وكل واحد منا دور ليؤديه، ومن جانبي أتعهد بأنني سأقوم بتشجيع المحادثات المنفتحة لكل الأطراف".
وأضاف:"أطلب منكم في هذا المؤتمر التفكير بشكل جديد والتكيف مع طريقة جديدة للتفكير وأن تتسموا بالمرونة، ويجب أن نتأكد بأن هذا المؤتمر سيقوم بتقديم أفضل الاحتمالات الممكنة ويجب علينا أن نعمل معا بطريقة فعالة وسريعة".
وعن دولة الإمارات التي تستضيف الدورة الحالية من مؤتمر الأطراف في مدينة إكسبو دبي، قال سلطان الجابر: "دولة الإمارات العربية المتحدة مسرورة وسعيدة باستضافة مؤتمر الأطراف، وفي الوقت نفسه وبكل تواضع تقوم بكل ذلك في هذه الحقبة الخاصة بالأفعال المتعلقة بمكافحة التغير المناخي".
وأضاف: "ليس لدينا وقت لإضاعته وأعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بعكس الروح التي نحتاج إليها في هذا المؤتمر، وتحمل الإمارات قيما متميزة مثل الطموح الكبير والدافع الكبير والإرادة والالتزام، وهذه المكونات يجب أن تكون في مؤتمر الأطراف، وهذا يعني أننا لن نقوم بتجاهل أي مشكلة".
وبشأن المحادثات المرتبطة بالطاقة، قال سلطان الجابر: "هناك وجهات نظر قوية تتعلق بفكرة إدراج كلام بشأن الوقود الأحفوري ومصادر الطاقة المتجددة في النص محل التفاوض... أطالبكم بالعمل معا (في هذا المجال)".
وأضاف الجابر "أيها الزملاء، دعوا التاريخ يقول حقيقة إن هذه هي الرئاسة التي اتخذت خيارا جريئا بالتعامل بطريقة استباقية مع شركات النفط والغاز".
وتابع: "أجرينا العديد من المناقشات الصعبة. دعوني أخبركم أن الأمر لم يكن سهلا".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سامح شكري التغیر المناخی مؤتمر الأطراف
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".