بسبب الأسرى اليهود.. حماس تصيب إسرائيل في مقتل وتعريها أمام العالم
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
لا يخفي محللون إسرائيليون غضبهم من مشاهد تبادل مقاتلي حركة “حماس” والأسرى الإسرائيليين التلويح بالأيدي لبعضهم أثناء تسليمهم إلى طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة.
وتظهر مقاطع الفيديو التي بثتها “حماس” ونقلتها قنوات إسرائيلية خلال الأيام الماضي قيام مقاتلي الحركة والأسرى الإسرائيليين بالتلويح بالأيدي لبعضهم في إشارة وداع.
هذه المشاهد تزامنت مع نقل محطات تلفزة إسرائيلية عن الأهالي قولهم إن ذويهم الأسرى تلقوا معاملة حسنة أثناء أسرهم، ولم يتعرضوا لتعذيب ولا سوء معاملة.
لكن محللين في إسرائيل يعتبرون أن هذه المشاهد التي بثتها قنوات إسرائيلية تظهر “إنسانية” مقاتلي “حماس” ولذلك فإنهم يعترضون عليها بغضب.
المحلل السياسي ياريف بيليغ، كتب في مقال بصحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينية، إن بث هذه المشاهد في محطات التلفزة الإسرائيلية يضر بالبلاد، قائلا: “ببساطة لا يمكن بثها”.
وكتب في الصحيفة: “بدأ الأمر يوم الجمعة، وهو اليوم الأول الذي تم فيه إطلاق سراح رهائن، واستمر يوميا منذ ذلك الحين”.
وأضاف: “تقوم حماس بصورة احترافية ودقيقة بتحرير مقاطع فيديو تم تصويرها باستخدام كاميرتين أو ثلاث، بما في ذلك طائرة مسيرة (دورون)، مع إضاءة وإعدادات جيدة”.
وتابع بيليغ: “تم تنظيم كل شيء وتصويره ليُظهر للعالم مدى إنسانية القتلة”، وفق تعبيراته.
وطالب محطة التلفزة الإسرائيلية “بوقف هذه المشاهد التي يتم نقلها في بث مباشر عن محطات عربية تغطي عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر داخل غزة”.
من جهتها، كتبت المحللة السياسية مايا ليكر في صحيفة “هآرتس”، الأحد: “يجب علينا الاعتراف بأن التصفيق لمسلحي حماس الذين يطلقون تحية الخمسة لأسراهم أمام الكاميرا، بعد أن قتلوا أفراد أسرهم، يضع معايير منخفضة للغاية للإنسانية”، وفق تعبيراتها.
وأضافت: “العديد من المؤثرين المؤيدين للفلسطينيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وأغلبهم من خارج إسرائيل وفلسطين، يجدون أن عمليات تسليم الرهائن كل ليلة هي استعراض علني يثلج صدر الإنسانية والأخلاق من قبل مقاتلي حماس”.
ولفتت في هذا الصدد إلى “فيديو تظهر فيه الفتاة الإسرائيلية مايا ريغيف، المحررة من قبل حماس، أثناء صعوها إلى سيارة الصليب الأحمر، السبت”.
وقالت بعد أن وصفت ما جرى بـ”الإعجاب الطفولي” إن “المسلح يقول “وداعاً”، ومايا ترد “شكراً”.
وكانت القناة 13 الإسرائيلية نقلت، الاثنين، عن أقارب الأسرى الإسرائيليين الذين تم إطلاقهم قولهم: “لم يتعرضوا لسوء معاملة ولم يتعرضوا للتعذيب”.
وأضافت: “الطعام كان قليلا فلم يكن هناك الكثير من الطعام وهذا نلاحظه على جميعهم إذ إنهم خسروا من أوزانهم”.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أنه “بشكل عام يتحدثون عن معاملة جيدة هناك من قبل نشطاء حماس، وعدا نقص الأدوية لم يتعرضوا لمعاملة عنيفة أو تنكيل”.
وكانت سلطات الاحتلال أبقت الإسرائيليين الأسرى الذين تم إطلاقهم بعيدا عن الإعلام ولم تسمح سوى لأقاربهم وأصدقائهم بالاجتماع بهم.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: الأسرى الإسرائیلیین هذه المشاهد
إقرأ أيضاً:
أكثر من 80 شهيدا في غزة خلال 48 ساعة.. حماس: المجازر أمام العالم
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء الاثنين، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل حربها الوحشية ضد المدنيين في قطاع غزة، وذلك في ثاني أيام عيد الفطر، ولليوم الـ19 من استئناف العدوان وحرب الإبادة.
ولفتت حركة حماس في بيان صحفي، إلى أنّ الاحتلال يواصل تصعيده لعمليات القصف الهمجي على الأحياء السكنية وخيام النازحين، لتتجاوز أعداد الشهداء خلال الساعات الـ48 الأخيرة الثمانين شهيداً، إضافة لأكثر من ثلاثمئة جريح.
وتابعت: "تُرتَكَب هذه المجازر أمام سمع وبصر العالم، بحق مدنيين عُزَّل، ونازحين في خيام النزوح، بدافع الانتقام والإرهاب ضمن سياسية الإبادة والتهجير القسري، ودون اكتراث من حكومة نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، لعواقب جرائمها الفظيعة، مع محاولات الإدارة الأمريكية تعطيل أدوات المساءلة الدولية، ما يجعل الأخيرة شريكاً مباشراً في حرب الإبادة ضد شعبنا".
وأكدت أن "المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية وشعوبها، وأحرار العالم، أمام مسؤولية تاريخية اليوم، للوقوف في وجه هذا الانهيار الكارثي في منظومة القيم والقوانين الدولية، عبر لجم حكومة الإرهاب الصهيونية، وحَمْلِها على وقف جرائمها، وانتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي والإنساني".
وذكرت أنّ "على كل من يُراهن على انكسار شعبنا ومقاومته أمام الضغط العسكري؛ أن يُعيد حساباته، ويتوقّف ملِيّاً أمام عظمة وإصرار هذا الشعب وأبنائه في المقاومة، ورفضه لكل محاولات الإخضاع وتصفية الحقوق، وإصراره على التمسّك بالأرض والثوابت، والوصول إلى حقوقه المشروعة بالحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد توعّد الأحد، بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق يرتكب الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.