ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤال يقول صاحبه: " هل تبطل صلاتي حال أدئها جالسا بدون عذر ام يضيع ثوابها فقط ؟

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في إجابته على السؤال، إن القيام ركن من أركان الصلاة؛ قال تعالى:{وقوموا لله قانتين} [البقرة:238]، فلا يجوز للمصلي أن يصلي جالسا إلا إذا عجز عن القيام، أو إن خاف من زيادة مرض أو عدو، أو في حال لم يجد ما يستر به عورته إذا صلى قائما؛ قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78].

وأخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ، فقال :(صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب) أما إذا صلى الفريضة قاعدا بدون عذر معتبر شرعا، وكان مستطيعا للقيام؛ فتبطل صلاته ؛ لتركه ركنا من أركان الصلاة. أما في صلاة النافلة ، فيجوز الجلوس فيها من غير عذر ويكون له نصف أجر القائم.

ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة . قال : فأتيته، فوجدته يصلي جالسا، فوضعت يدي على رأسه، فقال : ما لك يا عبد الله بن عمرو؟! قلت : حدثت يا رسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعدا! قال : أجل، ولكني لست كأحد منكم) ، قال النووي وأما قوله - صلى الله عليه وسلم : ( لست كأحد منكم ) فهو عند أصحابنا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما تشريفا له.

أخطاء عند قراءة الفاتحة تبطل الصلاة .. احترس منها استيقظت بعد شروق الشمس فهل أصلي سنة الفجر أم الصبح مباشرة.. الإفتاء تجيب

هل يجوز أصلي جالسا عند الشعور بالتعب

قال الشيخ محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء المصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

ورد "عبد السميع" قائلا إن الفقهاء فرقوا فى الصلاة جلوسا فى الفرائض والنوافل، فلو أن الإنسان صلى جالسا فى الفرائض وهو قادر على القيام بطلت صلاته، لأن القيام ركن من أركان الصلاة فلا يجوز أن أصلى وأنا جالس فى الفرض دون أن أكون مريضا أو عاجز عن القيام.

وأضاف: "أما النفل فيصح أن أصلى وأنا جالس فى النفل حتى لو لم أكن مريضا، ولكن هنا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم"، وهذا فى حالة النفل، مشيرا إلى أنه لو صلى الإنسان وهو جالس فى الفريضة وكان قادرا على القيام بطلت صلاته.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مركز الازهر العالمي للفتوى حكم الصلاة جالسا صلى الله علیه وسلم على القیام

إقرأ أيضاً:

ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة

قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن حالة من الخوف والقلق تنتاب كثيرين؛ بسبب أنهم يشعرون بفتور فى الطاعة بعد رمضان، مؤكدًا أنه أمر طبيعي؛ لأنهم عادوا إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رمضان.

وأضاف "فخر"، خلال لقائه بإحدى البرامج الفضائية فى إجابته عن سؤال «حكم من قلة طاعته بعد رمضان؟»، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" كان يزيد من العبادة والطاعة فى شهر رمضان، وهذا يعني أن شهر رمضان كان له عبادة خاصة تزيد على بقية الأشهر، وعلى هذا فرسول الله "صلى الله عليه وسلم" كان يشد مئزره ويحيي الليل ويوقظ أهله، وذلك فى العشر الأواخر من رمضان، وبعد انتهاء العشر الأواخر يعود إلى الحال الذى كان عليه قبل رمضان.

8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنهادعاء العودة للعمل بعد إجازة عيد الفطر.. ردده يوفقك الله ويرزقك

وأشار إلى أن ما يشعر به البعض من الفتور في الطاعة بعد رمضان شعور طبيعي؛ لأنهم عادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان ولكن ليس معنى ذلك أن نترك العبادة بعد نهاية شهر رمضان بل علينا أن نصطحب من الأعمال الفاضلة التي كنا نقوم بها طوال الشهر ونتعايش بها طوال العام، ونتذكر رمضان مثل صلاة القيام بعد العشاء، كذلك قراءة القرآن والتصدق؛ حتى نكون على هذه الطاعة طوال العام.

علامات قبول الطاعة بعد رمضان

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن المخاصمة سبب لعدم قبول الأعمال عند الله أو التوبة من الذنوب، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا".

وطالب عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال أحد الدروس الدينية، بالتخلق بخلق المسامحة حتى ولو أخطا الآخر في حقنا، وأضاف: "فقد كنا قديما عندما يعتدى علينا أحد نقول له "الله يسامحك" التي لم نعد نسمعها الآن ، وأيضًا كنا نقول "صلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وأيضًا: "وحدوا الله" فنحتاج هذه الأدبيات والأخلاق وتراثنا الأصيل المشبع بأخلاق الإسلام أن يعود مرة أخرى".

وتابع: "القصاص لا نستوفيه من أنفسنا وإنما يكون من خلال القضاء الذي وضعه الشرع لنا كضابط، فعندما يظلمنا أحد لا نقتص منه بأيدينا وإنما نلجأ للقاضي ليقتص لنا".

مقالات مشابهة

  • دعاء العواصف الرملية والغبار.. اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها
  • أعمال صالحة يصل ثوابها للميت ما عدا فعل واحد .. الإفتاء تكشف عنه
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة
  • حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت.. الإفتاء توضح
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف